باب الهمزة . ٢. الألف : تأليفها مِنْ هَمْزَة وَلام وفاء . التَّقْرِيرُ لِعِيسَى ، عَلَيْهِ السَّلام ، لِأَنَّ خُصُومَهُ علامة الإناتِ وَبَيْنَ النُّونِ الثَّقِيلَةِ كَرَاهَةَ وسميت ألفاً لأنها تألفُ الحُرُوف كلها ؛ وَهِيَ كانُوا حُضُوراً فَأَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ عِيسَى أَنْ اجتماع ثلاث نُونات فِي مِثْلِ قَوْلِكَ لِلنِّسَاءِ فِي أكثرُ الحروف دخولاً في المنطق ، وَيَقُولُونَ : يكذبهم ادَّعَوْا عَلَيْهِ ، وَأَمَّا التَّوْبِيحُ لِعَدُوِّهِ الأمر: المعلمان ، بكسر النون وزيادَةِ الْأَلِف بَيْنَ فَكَقَوْلِهِ عَزَّوَجَلَّ : ( أصْطَقَ البَناتِ عَلَى البنين .، التونين . هذِهِ أَلِفٌ مُؤلَّفَةٌ . وَقَدْ جَاءَ عَنْ بَعْضِهِمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : «آلم وَقَوْلِهِ : « أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ » ، « أَأَنتُمْ أَنْشَأْتُمْ ومنها ألف العبارة ، لأنها تُعَبر عَنِ المُتكلّم . أنَّ الألف اسم مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ ، وَاللَّهُ شَجَرَتَها ) . وقالَ أَبُو مَنْصُورٍ : فَهَذِهِ أُصُولُ مِثْلُ قَوْلِكَ أَنَا أَفْعَلُ كَذَا ، وَأَنا أَسْتَغْفِرُ اللهَ الألفات أعلم بما أراد . وَتُسَمَّى العاملة والألف اللينة لا صَرْف لَهَا إِنَّمَا هِيَ جَرْسُ وَلِلنَّحْوِيِّينَ أَلْقَابٌ لِأَلِفَاتِ غَيْرِهَا تُعْرَفُ بِها ومنها الألفُ المَجْهُولَة مِثْلُ ألف فاعل فَمِنْهَا الْأَلِفُ الْفَاصِلَةَ ، وَهِيَ فِي مَوْضِعَيْن : وفاعول وَما أَشبَهَا ، وَهِيَ أَلِفٌ تَدْخُلُ في مَدَّةٍ بَعْدَ فتحة . يحْيِي ، وَرَوَى الأَزْهَرِى عَنْ أَبي العَبَّاسِ أَحْمَدَ بْن أحدهما الألف التى تُثبتها الكتبةُ بَعْدَ واو الجمع. الأفعال والأسماء ثما لا أصل لها ، إِنَّمَا تَأْتِي يحي وَمُحَمَّدِ بْنِ يَرِيدَ أَنهما قالا : أَصُولُ الأَلفات لِيُفْصَلَ بِها بَيْنَ وَاوِ الْجَمْعِ وَبَيْنَ مَا بَعْدَهَا لإشباع الفتحة في الفعل والاسم ، وَهِيَ إِذا ثلاثة ويتبعها الباقيات : أَلِف أَصْلِيَّة ، وهى فى الثلاثى مِثْلُ كَفَرُوا وَشَكَّرُوا ، وَكَذلِكَ الْأَلِفُ الَّتِي فِي لَزِمَتُها الْحَرَكَةُ كَقَوْلِكَ : خَاتَمُ وَخَوَاتِمُ صَارَتْ مِنَ الأسماء ؛ وَأَلِف قَطْعِيَّة ، وَهِيَ فِي الرباعي ؛ مِثْل يَغْرُوا وَيَدْعُوا (۱) : وَإِذا اسْتُغْنِي عَنْها واوا لَمَّا لَزِمَتُها الْحَرَكَةُ بِسُكُونِ الْأَلِفِ بَعْدَهَا وَأَلِفٌ وَصْليَّة ، وَهِيَ فِيا جَاوَزَ الرباعي . قالا : لاتصال المَكْنى بالفعل لم تثبت هذه الألف والألِفُ الَّتِي بَعْدَهَا هِيَ أَلِفُ الْجَمْعِ ، وَهِيَ بِالْفِعْلِ هَذِهِ 4 { فَالأَصْلِيَّةُ مِثْلُ أَلِفِ أَلِف وَإِلْفَ وَأَلْفِ وَمَا أَشْبَهَه والقطعية مِثْلُ أَلِفِي أَحْمَدَ وَأَحْمَرَ وَمَا أَشْهَه وَالوَصْلِيَّةُ مِثْلُ أَلِفِ اسْتِنْبَاطِ وَاسْتِخْراج ؛ وَهِيَ الفاصلة مجهولة أيضاً والأخرى الأَلِفُ أَنَّى فَصَلَتْ بَيْنَ النُّونِ الَّتِي ومِنْها أَلِفُ الْعِوَضِ ، وَهِيَ الْمُبْدَلَهُ مِنَ التَّنْوِينِ المَنْصُوب إِذا وَقَفْتَ عَلَيْهَا ، كَقَوْلِكَ في الأفعال إذا كانَتْ أَصْلِيَّةٌ مِثْلُ أَلِفِ أَكل . (۱) لعله يَقْصِدُ بِقَوْلِهِ : « مِثْل يَغْرُوا وَيَدْعُوا » رأيت زيداً وفعلت خيرا وما أشبها . وَفِي الرباعي إذا كانَتْ قَطْعِيَّةٌ مِثْلُ أَلِفِ أَحْسَن ، المُضارع المنصوب أو المجزوم المسند إلى واوِ الجَمْع وفيما زادَ عَلَيْهِ مِثْلُ أَلِفِ اسْتَكْبَرَ وَاسْتَدْرَجَ إِذا لأنه ذكر قبل ذ كانَتْ وَصْلِيَّة . ذلك كَفَروا وشكروا في صيغة الماضى ؛ 6 وإلا فَإِنَّ قواعد الإملاء لا تُثْبِتُ الأَلِفَ بَعْدَ لام الفعل المُعْتَلُ الآخر بالواو مثل يَغْزو ويَدْعُو إِذا كان مُسْنَداً قالا : ومعنى أَلِف الاستفهام ثَلاثَةٌ : تَكُونُ للمفرد . : ومِنْها أَلِفُ الصَّلَةِ ، وَهِيَ أَلِفٌ تُوصل بها فَتْحَةُ الْقَافِيَةِ ، فَمِثْلُهُ قَوْلُهُ : بانَتْ سُعادُ وَأَمْسَى حَبْلُهَا انْقَطَعا وَتُسَمَّى أَلِفَ الْفاصِلَةَ ، فَوَصَلَ أَلِفَ العَيْنِ بِأَلِف. بَيْنَ الآدَمِيِّينَ يَقُولُها بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ اسْتِفْهاماً ؛ وقوله : ( وإذا اسْتُغْنِي عَنْها لاتصالِ المَكْنِي بِالفِعْل بَعْدَها (۲) ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : « وَتَظُنُّونَ وَتَكُونُ مِنَ الْجَبَّارِ لِوَلِيِّهِ تَقْرِيراً ، وَلِعَدُوِّهِ تَوْبِيحَاً ؛ لم تثبت هذه الألفُ الفاصلة » يَعْنِي إذا اتَّصل بالفعل فَالتَّقْرِيرُ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمَسِيحَ : أَأَنتَ أحَدُ الضَّمائر المتصلة ، كقَوْلِكَ : يَغْزوهم ويَدْعُوك . قُلْتَ لِلنَّاس » . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْى : وَإِنَّمَا وَقَعَ (۲) قوله : « فَوَصَلَ أَلِفَ العَيْنِ بأَلِف بَعْدَها . عبد الله ) لعل صوابه : فوصل فَتْحَةَ العَيْن بألف بعدها . يُؤيده