العدد
الإحدادالاستبراءاستبراء الإماءاستبراء أم الولدالعدة من الموت والطلاق وزوج غائبفي عدة الأمةمقام المطلقة في بيتها والمتوفى عنهااجتماع العدتين والقافةامرأة المفقود وعدتها إذا نكحت غيرهعدة المطلقة يملك رجعتها زوجها ثم يموت أو يطلقعدة الوفاةفي استبراء الإماء
الشافعية
تحفة المحتاج في شرح المنهاج
اقرأ →
229 ( كِتَابُ الْعِدَدِ )
جَمْعُ عِدَّةٍ مِنْ الْعَدَدِ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى عَدَدِ أَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ غَالِبًا وَهِيَ شَرْعًا مُدَّةُ تَرَبُّصِ الْمَرْأَةِ لِتَعْرِفَ بَرَاءَةَ رَحِمِهَا مِنْ الْحَمْلِ أَوْ لِلتَّعَبُّدِ وَهُوَ اصْطِلَاحًا مَا لَا يُعْقَلُ مَعْنَاهُ عِبَادَةً كَانَ أَوْ غَيْرَهَا وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ لَا يُقَالُ فِيهَا تَعَبُّدٌ ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْعِبَادَاتِ الْمَحْضَةِ عَجِيبٌ أَوْ لِتَفَجُّعِهَا عَلَى زَوْجٍ مَاتَ وَأُخِّرَتْ إلَى هُنَا لِتَرَتُّبِهَا غَالِبًا عَلَى الطَّلَاقِ وَاللِّعَانِ وَأُلْحِقَ الْإِيلَاءُ وَالظِّهَارُ بِالطَّلَاقِ ؛ لِأَنَّهُمَا كَانَا طَلَاقًا وَلِلطَّلَاقِ تَعَلُّقٌ بِهِمَا وَالْأَصْلُ فِيهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ وَهِيَ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ مَعْلُومَةٌ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، وَقَوْلِهِمْ لَا يُكَفَّرُ جَاحِدُهَا ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ ضَرُورِيَّةٍ يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى بَعْضِ تَفَاصِيلِهَا وَشُرِعَتْ أَصَالَةً صَوْنًا لِلنَّسَبِ عَنْ الِاخْتِلَاطِ وَكُرِّرَتْ الْأَقْرَاءُ الْمُلْحَقُ بِهَا الْأَشْهُرُ مَعَ حُصُولِ الْبَرَاءَةِ بِوَاحِدٍ اسْتِظْهَارًا وَاكْتُفِيَ بِهَا مَعَ أَنَّهَا لَا تُفِيدُ تَيَقُّنَ الْبَرَاءَةِ ؛ لِأَنَّ الْحَامِلَ تَحِيضُ ؛ لِأَنَّهُ نَادِرٌ ( عِدَّةُ النِّكَاحِ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ حَيْثُ أُطْلِقَ ( ضَرْبَانِ الْأَوَّلُ يَتَعَلَّقُ بِفُرْقَةِ ) زَوْجٍ ( حَيٍّ بِطَلَاقٍ وَ ) فِي نُسَخٍ أَوْ وَهِيَ أَوْضَحُ ( فَسْخٍ ) بِنَحْوِ عَيْبٍ أَوْ انْفِسَاخٍ بِنَحْوِ لِعَانٍ ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الطَّلَاقِ 230 الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ .
وَخَرَجَ بِالنِّكَاحِ الزِّنَا فَلَا عِدَّةَ فِيهِ اتِّفَاقًا وَوَطْءُ الشُّبْهَةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ ضَرْبَيْنِ بَلْ لَيْسَ فِيهِ إلَّا مَا فِي فُرْقَةِ الْحَيِّ وَهُوَ كُلُّ مَا لَمْ يُوجِبْ حَدًّا عَلَى الْوَاطِئِ وَإِنْ أَوْجَبَهُ عَلَى الْمَوْطُوءَةِ كَوَطْءِ مَجْنُونٍ أَوْ مُرَاهِقٍ أَوْ مُكْرَهٍ كَامِلَةً وَلَوْ زِنًا مِنْهَا فَتَلْزَمُهَا الْعِدَّةُ لِاحْتِرَامِ الْمَاءِ ( وَإِنَّمَا تَجِبُ ) أَيْ عِدَّةُ النِّكَاحِ الْمَذْكُورِ فَالْحَصْرُ صَحِيحٌ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ فَقَالَ قَضِيَّتُهُ حَصْرُ الْوَطْءِ فِيمَا ذُكِرَ قَبْلَهُ مِنْ فُرْقَةِ الزَّوْجِ وَلَا يَنْحَصِرُ فَإِنَّ الْوَطْءَ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَوَطْءُ الشُّبْهَةِ مُوجِبٌ لَهَا ا هـ وَوَجْهُ الْوَهْمِ أَنَّ الْحَصْرَ إنَّمَا هُوَ لِوُجُوبِهَا بِنَحْوِ الْوَطْءِ بِالنِّسْبَةِ لِلنِّكَاحِ الصَّحِيحِ وَهَذَا لَا يَرِدُ عَلَيْهِ شَيْءٌ عَلَى أَنَّ تَعْبِيرَهُ بِحَصْرِ الْوَطْءِ إلَى آخِرِهِ لَا يُنَاسِبُ الِاصْطِلَاحَ وَهُوَ أَنَّ الْمَحْصُورَ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْمَحْصُورَ فِيهِ هُوَ الْأَخِيرُ ( بَعْدَ وَطْءٍ ) بِذَكَرٍ مُتَّصِلٍ وَلَوْ فِي دُبُرٍ مِنْ نَحْوِ صَبِيٍّ تَهَيَّأَ لِلْوَطْءِ وَخَصِيٍّ وَإِنْ كَانَ الذَّكَرُ أَشَلَّ عَلَى الْأَوْجَهِ أَمَّا قَبْلَهُ فَلَا عِدَّةَ لِلْآيَةِ كَزَوْجَةِ مَجْبُوبٍ لَمْ تَسْتَدْخِلْ مَنِيَّهُ 231 وَمَمْسُوحٍ مُطْلَقًا إذْ لَا يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ ( أَوْ ) بَعْدَ ( اسْتِدْخَالِ مَنِيِّهِ ) أَيْ الزَّوْجِ الْمُحْتَرَمِ وَقْتَ إنْزَالِهِ وَاسْتِدْخَالِهِ وَلَوْ مَنِيَّ مَجْبُوبٍ ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِلْعُلُوقِ مِنْ مُجَرَّدِ إيلَاجٍ قُطِعَ فِيهِ بِعَدَمِ الْإِنْزَالِ وَقَوْلُ الْأَطِبَّاءِ الْهَوَاءُ يُفْسِدُهُ فَلَا يَتَأَتَّى مِنْهُ وَلَدٌ ظَنٌّ لَا يُنَافِي الْإِمْكَانَ .
وَمِنْ ثَمَّ لَحِقَ بِهِ النَّسَبُ أَيْضًا أَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَرَمِ عِنْدَ إنْزَالِهِ بِأَنْ أَنْزَلَهُ مِنْ زِنًا فَاسْتَدْخَلَتْهُ زَوْجَتُهُ وَهَلْ يَلْحَقُ بِهِ مَا اسْتَنْزَلَهُ بِيَدِهِ لِحُرْمَتِهِ أَوْ لَا لِلِاخْتِلَافِ فِي إبَاحَتِهِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ فَلَا عِدَّةَ فِيهِ وَلَا نَسَبَ يَلْحَقُ بِهِ وَاسْتِدْخَالُهَا مَنِيَّ مَنْ تَظُنُّهُ زَوْجَهَا فِيهِ عِدَّةٌ وَنَسَبٌ كَوَطْءِ الشُّبْهَةِ كَذَا قَالَاهُ وَالتَّشْبِيهُ بِوَطْءِ الشُّبْهَةِ الظَّاهِرِ فِي أَنَّهُ نَزَلَ مِنْ صَاحِبِهِ لَا عَلَى وَجْهِ سِفَاحٍ يُدْفَعُ اسْتِشْكَالُهُ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِيهِمَا بِظَنِّهِ لَا ظَنِّهَا وَمَرَّ فِي مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ بَسْطُ الْكَلَامِ فِي ذَلِكَ وَتَجِبُ عِدَّةُ الْفِرَاقِ بَعْدَ الْوَطْءِ ( وَإِنْ تُيُقِّنَ بَرَاءَةُ الرَّحِمِ ) لِكَوْنِهِ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِهَا فَوُجِدَتْ أَوْ لِكَوْنِ الْوَاطِئِ طِفْلًا أَوْ الْمَوْطُوءَةِ طِفْلَةً لِعُمُومِ مَفْهُومِ قَوْله تَعَالَى { مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ } وَتَعْوِيلًا عَلَى الْإِيلَاجِ لِظُهُورِهِ دُونَ الْمَنِيِّ الْمُسَبَّبِ عَنْهُ الْعُلُوقُ لِخَفَائِهِ فَأَعْرَضَ الشَّرْعُ عَنْهُ وَاكْتَفَى بِسَبَبِهِ وَهُوَ الْوَطْءُ أَوْ دُخُولُ الْمَنِيِّ كَمَا أَعْرَضَ عَنْ الْمَشَقَّةِ فِي 232 السَّفَرِ وَاكْتَفَى بِهِ ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّتُهَا وَبِهِ يَنْدَفِعُ اعْتِمَادُ الزَّرْكَشِيّ أَنَّ ابْنَ سَنَةٍ مَثَلًا لَا يُعْتَدُّ بِوَطْئِهِ ، وَكَذَا صَغِيرَةٌ لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ ( لَا بِخَلْوَةٍ ) مُجَرَّدَةٍ عَنْ وَطْءٍ أَوْ اسْتِدْخَالِ مَنِيٍّ وَمَرَّ بَيَانُهَا فِي الصَّدَاقِ فَلَا عِدَّةَ فِيهَا ( فِي الْجَدِيدِ ) لِلْمَفْهُومِ الْمَذْكُورِ وَمَا جَاءَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْ وُجُوبِهَا مُنْقَطِعٌ
جَمْعُ عِدَّةٍ مِنْ الْعَدَدِ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى عَدَدِ أَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ غَالِبًا وَهِيَ شَرْعًا مُدَّةُ تَرَبُّصِ الْمَرْأَةِ لِتَعْرِفَ بَرَاءَةَ رَحِمِهَا مِنْ الْحَمْلِ أَوْ لِلتَّعَبُّدِ وَهُوَ اصْطِلَاحًا مَا لَا يُعْقَلُ مَعْنَاهُ عِبَادَةً كَانَ أَوْ غَيْرَهَا وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ لَا يُقَالُ فِيهَا تَعَبُّدٌ ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْعِبَادَاتِ الْمَحْضَةِ عَجِيبٌ أَوْ لِتَفَجُّعِهَا عَلَى زَوْجٍ مَاتَ وَأُخِّرَتْ إلَى هُنَا لِتَرَتُّبِهَا غَالِبًا عَلَى الطَّلَاقِ وَاللِّعَانِ وَأُلْحِقَ الْإِيلَاءُ وَالظِّهَارُ بِالطَّلَاقِ ؛ لِأَنَّهُمَا كَانَا طَلَاقًا وَلِلطَّلَاقِ تَعَلُّقٌ بِهِمَا وَالْأَصْلُ فِيهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ وَهِيَ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ مَعْلُومَةٌ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، وَقَوْلِهِمْ لَا يُكَفَّرُ جَاحِدُهَا ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ ضَرُورِيَّةٍ يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى بَعْضِ تَفَاصِيلِهَا وَشُرِعَتْ أَصَالَةً صَوْنًا لِلنَّسَبِ عَنْ الِاخْتِلَاطِ وَكُرِّرَتْ الْأَقْرَاءُ الْمُلْحَقُ بِهَا الْأَشْهُرُ مَعَ حُصُولِ الْبَرَاءَةِ بِوَاحِدٍ اسْتِظْهَارًا وَاكْتُفِيَ بِهَا مَعَ أَنَّهَا لَا تُفِيدُ تَيَقُّنَ الْبَرَاءَةِ ؛ لِأَنَّ الْحَامِلَ تَحِيضُ ؛ لِأَنَّهُ نَادِرٌ ( عِدَّةُ النِّكَاحِ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ حَيْثُ أُطْلِقَ ( ضَرْبَانِ الْأَوَّلُ يَتَعَلَّقُ بِفُرْقَةِ ) زَوْجٍ ( حَيٍّ بِطَلَاقٍ وَ ) فِي نُسَخٍ أَوْ وَهِيَ أَوْضَحُ ( فَسْخٍ ) بِنَحْوِ عَيْبٍ أَوْ انْفِسَاخٍ بِنَحْوِ لِعَانٍ ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الطَّلَاقِ 230 الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ .
وَخَرَجَ بِالنِّكَاحِ الزِّنَا فَلَا عِدَّةَ فِيهِ اتِّفَاقًا وَوَطْءُ الشُّبْهَةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ ضَرْبَيْنِ بَلْ لَيْسَ فِيهِ إلَّا مَا فِي فُرْقَةِ الْحَيِّ وَهُوَ كُلُّ مَا لَمْ يُوجِبْ حَدًّا عَلَى الْوَاطِئِ وَإِنْ أَوْجَبَهُ عَلَى الْمَوْطُوءَةِ كَوَطْءِ مَجْنُونٍ أَوْ مُرَاهِقٍ أَوْ مُكْرَهٍ كَامِلَةً وَلَوْ زِنًا مِنْهَا فَتَلْزَمُهَا الْعِدَّةُ لِاحْتِرَامِ الْمَاءِ ( وَإِنَّمَا تَجِبُ ) أَيْ عِدَّةُ النِّكَاحِ الْمَذْكُورِ فَالْحَصْرُ صَحِيحٌ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ فَقَالَ قَضِيَّتُهُ حَصْرُ الْوَطْءِ فِيمَا ذُكِرَ قَبْلَهُ مِنْ فُرْقَةِ الزَّوْجِ وَلَا يَنْحَصِرُ فَإِنَّ الْوَطْءَ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَوَطْءُ الشُّبْهَةِ مُوجِبٌ لَهَا ا هـ وَوَجْهُ الْوَهْمِ أَنَّ الْحَصْرَ إنَّمَا هُوَ لِوُجُوبِهَا بِنَحْوِ الْوَطْءِ بِالنِّسْبَةِ لِلنِّكَاحِ الصَّحِيحِ وَهَذَا لَا يَرِدُ عَلَيْهِ شَيْءٌ عَلَى أَنَّ تَعْبِيرَهُ بِحَصْرِ الْوَطْءِ إلَى آخِرِهِ لَا يُنَاسِبُ الِاصْطِلَاحَ وَهُوَ أَنَّ الْمَحْصُورَ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْمَحْصُورَ فِيهِ هُوَ الْأَخِيرُ ( بَعْدَ وَطْءٍ ) بِذَكَرٍ مُتَّصِلٍ وَلَوْ فِي دُبُرٍ مِنْ نَحْوِ صَبِيٍّ تَهَيَّأَ لِلْوَطْءِ وَخَصِيٍّ وَإِنْ كَانَ الذَّكَرُ أَشَلَّ عَلَى الْأَوْجَهِ أَمَّا قَبْلَهُ فَلَا عِدَّةَ لِلْآيَةِ كَزَوْجَةِ مَجْبُوبٍ لَمْ تَسْتَدْخِلْ مَنِيَّهُ 231 وَمَمْسُوحٍ مُطْلَقًا إذْ لَا يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ ( أَوْ ) بَعْدَ ( اسْتِدْخَالِ مَنِيِّهِ ) أَيْ الزَّوْجِ الْمُحْتَرَمِ وَقْتَ إنْزَالِهِ وَاسْتِدْخَالِهِ وَلَوْ مَنِيَّ مَجْبُوبٍ ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِلْعُلُوقِ مِنْ مُجَرَّدِ إيلَاجٍ قُطِعَ فِيهِ بِعَدَمِ الْإِنْزَالِ وَقَوْلُ الْأَطِبَّاءِ الْهَوَاءُ يُفْسِدُهُ فَلَا يَتَأَتَّى مِنْهُ وَلَدٌ ظَنٌّ لَا يُنَافِي الْإِمْكَانَ .
وَمِنْ ثَمَّ لَحِقَ بِهِ النَّسَبُ أَيْضًا أَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَرَمِ عِنْدَ إنْزَالِهِ بِأَنْ أَنْزَلَهُ مِنْ زِنًا فَاسْتَدْخَلَتْهُ زَوْجَتُهُ وَهَلْ يَلْحَقُ بِهِ مَا اسْتَنْزَلَهُ بِيَدِهِ لِحُرْمَتِهِ أَوْ لَا لِلِاخْتِلَافِ فِي إبَاحَتِهِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ فَلَا عِدَّةَ فِيهِ وَلَا نَسَبَ يَلْحَقُ بِهِ وَاسْتِدْخَالُهَا مَنِيَّ مَنْ تَظُنُّهُ زَوْجَهَا فِيهِ عِدَّةٌ وَنَسَبٌ كَوَطْءِ الشُّبْهَةِ كَذَا قَالَاهُ وَالتَّشْبِيهُ بِوَطْءِ الشُّبْهَةِ الظَّاهِرِ فِي أَنَّهُ نَزَلَ مِنْ صَاحِبِهِ لَا عَلَى وَجْهِ سِفَاحٍ يُدْفَعُ اسْتِشْكَالُهُ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِيهِمَا بِظَنِّهِ لَا ظَنِّهَا وَمَرَّ فِي مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ بَسْطُ الْكَلَامِ فِي ذَلِكَ وَتَجِبُ عِدَّةُ الْفِرَاقِ بَعْدَ الْوَطْءِ ( وَإِنْ تُيُقِّنَ بَرَاءَةُ الرَّحِمِ ) لِكَوْنِهِ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِهَا فَوُجِدَتْ أَوْ لِكَوْنِ الْوَاطِئِ طِفْلًا أَوْ الْمَوْطُوءَةِ طِفْلَةً لِعُمُومِ مَفْهُومِ قَوْله تَعَالَى { مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ } وَتَعْوِيلًا عَلَى الْإِيلَاجِ لِظُهُورِهِ دُونَ الْمَنِيِّ الْمُسَبَّبِ عَنْهُ الْعُلُوقُ لِخَفَائِهِ فَأَعْرَضَ الشَّرْعُ عَنْهُ وَاكْتَفَى بِسَبَبِهِ وَهُوَ الْوَطْءُ أَوْ دُخُولُ الْمَنِيِّ كَمَا أَعْرَضَ عَنْ الْمَشَقَّةِ فِي 232 السَّفَرِ وَاكْتَفَى بِهِ ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّتُهَا وَبِهِ يَنْدَفِعُ اعْتِمَادُ الزَّرْكَشِيّ أَنَّ ابْنَ سَنَةٍ مَثَلًا لَا يُعْتَدُّ بِوَطْئِهِ ، وَكَذَا صَغِيرَةٌ لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ ( لَا بِخَلْوَةٍ ) مُجَرَّدَةٍ عَنْ وَطْءٍ أَوْ اسْتِدْخَالِ مَنِيٍّ وَمَرَّ بَيَانُهَا فِي الصَّدَاقِ فَلَا عِدَّةَ فِيهَا ( فِي الْجَدِيدِ ) لِلْمَفْهُومِ الْمَذْكُورِ وَمَا جَاءَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْ وُجُوبِهَا مُنْقَطِعٌ
الأم
اقرأ →
كتاب العدد
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام …
اقرأ →
163 كِتَابُ الْعِدَدِ
عِدَّةُ الْمَدْخُولِ بِهَا مِنَ الْجَامِعِ مِنْ كِتَابِ الْعِدَدِ وَمِنْ كِتَابِ الرَّجْعَةِ وَالرِّسَالَةِ
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : الْعِدَّةُ بِالْكَسْرِ مَصْدَرُ الْإِحْصَاءِ لِلْعَدَدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ [ الطَّلَاقِ : 4 ] وَالْعُدَّةُ : بِالضَّمِّ الشَّيْءُ الْمُسْتَعَدُّ لِشَيْءٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً [ التَّوْبَةِ : 46 ] وَالْعَدُّ بِالْفَتْحِ الْجُمْلَةُ الْمَعْدُودَةُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : إِنْ شَاءَ مَوَالِيكَ عَدَدْتُ لَهُمْ ثَمَنَكَ عَدَّةً وَاحِدَةً . وَعِدَّةُ النِّسَاءِ تَرَبُّصُهُنَّ عَنِ الْأَزْوَاجِ بَعْدَ فُرْقَةِ أَزْوَاجِهِنَّ .
وَرَوَى أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ : أَنَّ أَوَّلَ مَا نَزَلْ مِنَ الْعِدَدِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ [ الْبَقَرَةِ : 228 ] فَارْتَابَ نَاسٌ بِالْمَدِينَةِ فِي عِدَّةِ الصِّغَارِ وَالْمُؤَيَّسَاتِ وَذَوَاتِ الْحَمْلِ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [ الطَّلَاقِ : 4 ] فَزَالَتِ الِاسْتِرَابَةُ عَنْهُمْ وَعَلِمُوا كُلَّ الْعِدَدِ ، وَنَزَلَتْ عِدَّةُ الْوَفَاةِ مُخَالِفَةً لِعِدَّةِ الطَّلَاقِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ) [ الْبَقَرَةِ : 234 ] فَصَارَتِ الْعِدَدُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ وُضِعَتْ تَعَبُّدًا وَاسْتِبْرَاءً : أَحَدُهَا : وَهُوَ أَقْوَاهُمَا : الْحَمْلُ وَالِاسْتِبْرَاءُ فِيهِ أَقْوَى مِنَ التَّعَبُّدِ . وَالثَّانِي : وَهُوَ أَوْسَطُهَا : الْأَقْرَاءُ وَيُسْتَوْفَى فِيهِ التَّعَبُّدُ وَالِاسْتِبْرَاءُ . وَالثَّالِثُ : وَهُوَ أَضْعَفُهُمَا : الشُّهُورُ فَإِنْ كَانَتْ بِمَدْخُولٍ بِهَا مِمَّنْ يَجُوزُ حَبَلُهَا كَانَتْ تَعَبُّدًا وَاسْتِبْرَاءً ، وَإِنْ كَانَتْ فِي غَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا مِنْ وَفَاةٍ كَانَتْ تَعَبُّدًا مَحْضًا .
عِدَّةُ الْمَدْخُولِ بِهَا مِنَ الْجَامِعِ مِنْ كِتَابِ الْعِدَدِ وَمِنْ كِتَابِ الرَّجْعَةِ وَالرِّسَالَةِ
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : الْعِدَّةُ بِالْكَسْرِ مَصْدَرُ الْإِحْصَاءِ لِلْعَدَدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ [ الطَّلَاقِ : 4 ] وَالْعُدَّةُ : بِالضَّمِّ الشَّيْءُ الْمُسْتَعَدُّ لِشَيْءٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً [ التَّوْبَةِ : 46 ] وَالْعَدُّ بِالْفَتْحِ الْجُمْلَةُ الْمَعْدُودَةُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : إِنْ شَاءَ مَوَالِيكَ عَدَدْتُ لَهُمْ ثَمَنَكَ عَدَّةً وَاحِدَةً . وَعِدَّةُ النِّسَاءِ تَرَبُّصُهُنَّ عَنِ الْأَزْوَاجِ بَعْدَ فُرْقَةِ أَزْوَاجِهِنَّ .
وَرَوَى أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ : أَنَّ أَوَّلَ مَا نَزَلْ مِنَ الْعِدَدِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ [ الْبَقَرَةِ : 228 ] فَارْتَابَ نَاسٌ بِالْمَدِينَةِ فِي عِدَّةِ الصِّغَارِ وَالْمُؤَيَّسَاتِ وَذَوَاتِ الْحَمْلِ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [ الطَّلَاقِ : 4 ] فَزَالَتِ الِاسْتِرَابَةُ عَنْهُمْ وَعَلِمُوا كُلَّ الْعِدَدِ ، وَنَزَلَتْ عِدَّةُ الْوَفَاةِ مُخَالِفَةً لِعِدَّةِ الطَّلَاقِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ) [ الْبَقَرَةِ : 234 ] فَصَارَتِ الْعِدَدُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ وُضِعَتْ تَعَبُّدًا وَاسْتِبْرَاءً : أَحَدُهَا : وَهُوَ أَقْوَاهُمَا : الْحَمْلُ وَالِاسْتِبْرَاءُ فِيهِ أَقْوَى مِنَ التَّعَبُّدِ . وَالثَّانِي : وَهُوَ أَوْسَطُهَا : الْأَقْرَاءُ وَيُسْتَوْفَى فِيهِ التَّعَبُّدُ وَالِاسْتِبْرَاءُ . وَالثَّالِثُ : وَهُوَ أَضْعَفُهُمَا : الشُّهُورُ فَإِنْ كَانَتْ بِمَدْخُولٍ بِهَا مِمَّنْ يَجُوزُ حَبَلُهَا كَانَتْ تَعَبُّدًا وَاسْتِبْرَاءً ، وَإِنْ كَانَتْ فِي غَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا مِنْ وَفَاةٍ كَانَتْ تَعَبُّدًا مَحْضًا .
روضة الطالبين وعمدة المفتين
اقرأ →
كتاب العدد
الحنابلة
المغني
اقرأ →
78 كِتَابُ الْعِدَدِ الْأَصْلُ فِي وُجُوبِ الْعِدَّةِ : الْكِتَابُ وَالسَّنَةُ وَالْإِجْمَاعُ ; أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ } وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ : { وَاَللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاَللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } وقَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا } . وَأَمَّا السُّنَّةُ ، فَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { : لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ ، إلَّا عَلَى زَوْجٍ ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا } . { وَقَالَ لَفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ : اعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ } فِي آيٍ وَأَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ . وَأَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى وُجُوبِ الْعِدَّةِ فِي الْجُمْلَةِ ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي أَنْوَاعٍ مِنْهَا .
وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ قَبْلَ الْمَسِيسِ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا ; لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا } وَلِأَنَّ الْعِدَّةَ تَجِبُ لِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ ، وَقَدْ تَيَقَّنَّاهَا هَاهُنَا . وَهَكَذَا كُلّ فُرْقَةٍ فِي الْحَيَاةِ ، كَالْفَسْخِ لِرَضَاعٍ ، أَوْ عَيْبٍ ، أَوْ عِتْقٍ ، أَوْ لِعَانٍ ، أَوْ اخْتِلَافِ دِينٍ .
وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ قَبْلَ الْمَسِيسِ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا ; لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا } وَلِأَنَّ الْعِدَّةَ تَجِبُ لِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ ، وَقَدْ تَيَقَّنَّاهَا هَاهُنَا . وَهَكَذَا كُلّ فُرْقَةٍ فِي الْحَيَاةِ ، كَالْفَسْخِ لِرَضَاعٍ ، أَوْ عَيْبٍ ، أَوْ عِتْقٍ ، أَوْ لِعَانٍ ، أَوْ اخْتِلَافِ دِينٍ .
كشاف القناع عن متن الإقناع
اقرأ →
كِتَابُ الْعِدَدِ وَاحِدُهَا عِدَّةٌ بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِيهِمَا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالْجَوْهَرِيُّ : عِدَّةُ الْمَرْأَةِ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا ، وَالْمَرْأَةُ مُعْتَدَّةٌ ( وَهِيَ ) أَيْ الْعِدَّةُ شَرْعًا ( التَّرَبُّصُ الْمَحْدُودُ شَرْعًا ) يَعْنِي مُدَّةً مَعْلُومَةً تَتَرَبَّصُ فِيهَا الْمَرْأَةُ لِتَعْرِفَ بَرَاءَةَ رَحِمِهَا وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِوَضْعِ حَمْلٍ أَوْ مُضِيِّ أَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ عَلَى مَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ وَالْأَصْلُ فِيهَا الْإِجْمَاعُ وَدَلِيلُهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ ، وَيَأْتِي مُفَصَّلًا فِي مَوَاضِعِهِ وَالْمَعْنَى يَشْهَدُ لَهُ ، لِأَنَّ رَحِمَ الْمَرْأَةِ رُبَّمَا كَانَ مَشْغُولًا بِمَاءِ شَخْصٍ ، وَتَمْيِيزُ الْأَنْسَابِ مَطْلُوبٌ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ ، وَالْعِدَّةُ طَرِيقٌ لَهُ وَالْعِدَّةُ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ : مَعْنًى مَحْضٌ ، وَتَعَبُّدٌ مَحْضٌ ، وَمُجْتَمَعُ الْأَمْرَيْنِ وَالْمَعْنَى أَغْلَبُ ، وَيَجْتَمِعُ الْأَمْرَانِ وَالتَّعَبُّدُ أَغْلَبُ فَالْأَوَّلُ عِدَّةُ الْحَامِلِ وَالثَّانِي عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، وَالثَّالِثُ عِدَّةُ الْمَوْطُوءَةِ الَّتِي يُمْكِنُ حَبَلُهَا مِمَّنْ يُولَدُ لِمِثْلِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ ذَاتَ أَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ ، فَإِنَّ مَعْنَى بَرَاءَةِ الرَّحِمِ أَغْلَبُ مِنْ التَّعَبُّدِ بِالْعِدَدِ الْمُعْتَبَرِ لِغَلَبَةِ ظَنِّ الْبَرَاءَةِ ، وَالرَّابِعُ كَمَا فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ لِلْمَدْخُولِ بِهَا الَّتِي يُمْكِنُ حَمْلُهَا وَتَمْضِي أَقْرَاؤُهَا فِي أَثْنَاءِ الشُّهُورِ ، فَإِنَّ الْعَدَدَ الْخَاصَّ أَغْلَبُ مِنْ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ بِمُضِيِّ تِلْكَ الْأَقْرَاءِ .
شرح منتهى الإرادات
اقرأ →
كتاب العدد
الإنصاف
اقرأ →
كتاب العدد
المبدع في شرح المقنع
اقرأ →
كتاب العدد
المبدع في شرح المقنع
اقرأ →
كتاب العدد