الخنثى
الحنفية
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
اقرأ →
( كِتَابُ الْخُنْثَى )
( الْكَلَامُ ) فِيهِ يَقَعُ فِي مَوَاضِعَ : فِي تَفْسِيرِ الْخُنْثَى ، وَفِي بَيَانِ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَنَّهُ ذَكَرٌ ، أَوْ أُنْثَى ، وَفِي بَيَانِ حُكْمِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ .
( أَمَّا الْأَوَّلُ ) فَالْخُنْثَى مَنْ لَهُ آلَةُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، وَالشَّخْصُ الْوَاحِدُ لَا يَكُونُ ذَكَرًا وَأُنْثَى حَقِيقَةً ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أُنْثَى .
( الْكَلَامُ ) فِيهِ يَقَعُ فِي مَوَاضِعَ : فِي تَفْسِيرِ الْخُنْثَى ، وَفِي بَيَانِ مَا يُعْرَفُ بِهِ أَنَّهُ ذَكَرٌ ، أَوْ أُنْثَى ، وَفِي بَيَانِ حُكْمِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ .
( أَمَّا الْأَوَّلُ ) فَالْخُنْثَى مَنْ لَهُ آلَةُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، وَالشَّخْصُ الْوَاحِدُ لَا يَكُونُ ذَكَرًا وَأُنْثَى حَقِيقَةً ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أُنْثَى .
المبسوط
اقرأ →
كتاب الخنثى
فتح القدير
اقرأ →
515 ( كِتَابُ الْخُنْثَى ) 516 ( فَصْلٌ فِي بَيَانِهِ )
قَالَ ( وَإِذَا كَانَ لِلْمَوْلُودِ فَرْجٌ وَذَكَرٌ فَهُوَ خُنْثَى ، فَإِنْ كَانَ يَبُولُ مِنْ الذَّكَرِ فَهُوَ غُلَامٌ ، وَإِنْ كَانَ يَبُولُ مِنْ الْفَرْجِ فَهُوَ أُنْثَى ) { لِأَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ سُئِلَ عَنْهُ كَيْفَ يُورَثُ ؟ فَقَالَ مِنْ حَيْثُ يَبُولُ } وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلُهُ . وَلِأَنَّ الْبَوْلَ مِنْ أَيِّ عُضْوٍ كَانَ فَهُوَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ هُوَ الْعُضْوُ الْأَصْلِيُّ الصَّحِيحُ وَالْآخَرُ بِمَنْزِلَةِ الْعَيْبِ ( وَإِنْ بَال مِنْهُمَا فَالْحُكْمِ لِلْأَسْبَقِ ) لِأَنَّ ذَلِكَ دَلَالَةً أُخْرَى عَلَى أَنَّهُ هُوَ الْعُضْوُ الْأَصْلِيُّ ( وَإِنْ كَانَا فِي السَّبْقِ عَلَى السَّوَاءِ فَلَا مُعْتَبَرَ بِالْكَثْرَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ . وَقَالَا : يُنْسَبُ إلَى أَكْثَرِهِمَا بَوْلًا ) لِأَنَّهُ عَلَامَةُ قُوَّةِ 517 ذَلِكَ الْعُضْوِ وَكَوْنُهُ عُضْوًا أَصْلِيًّا ، وَلِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ فِي أُصُولِ الشَّرْعِ فَيَتَرَجَّحُ بِالْكَثْرَةِ . وَلَهُ أَنَّ كَثْرَةَ الْخُرُوجِ لَيْسَ يَدُلُّ عَلَى الْقُوَّةِ ، لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لِاتِّسَاعٍ فِي أَحَدِهِمَا وَضِيقٍ فِي الْآخَرِ ، وَإِنْ كَانَ يَخْرُجُ مِنْهُمَا عَلَى السَّوَاءِ فَهُوَ مُشْكِلٌ بِالِاتِّفَاقِ لِأَنَّهُ لَا مُرَجِّحَ .
قَالَ ( وَإِذَا بَلَغَ الْخُنْثَى وَخَرَجَتْ لَهُ اللِّحْيَةُ أَوْ وَصَلَ إلَى النِّسَاءِ فَهُوَ رَجُلٌ ) وَكَذَا إذَا احْتَلَمَ كَمَا يَحْتَلِمُ الرَّجُلُ أَوْ كَانَ لَهُ ثَدْيٌ مُسْتَوٍ ، لِأَنَّ هَذِهِ مِنْ عَلَامَاتِ الذُّكْرَانِ ( وَلَوْ ظَهَرَ لَهُ ثَدْيٌ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ أَوْ نَزَلَ لَهُ لَبَنٌ فِي ثَدْيِهِ أَوْ حَاضَ أَوْ حَبِلَ أَوْ أَمْكَنَ الْوُصُولُ إلَيْهِ مِنْ الْفَرْجِ فَهُوَ امْرَأَةٌ ) لِأَنَّ هَذِهِ مِنْ عَلَامَاتِ النِّسَاءِ ( وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ إحْدَى هَذِهِ الْعَلَامَاتِ فَهُوَ خُنْثَى مُشْكِلٌ ) وَكَذَا إذَا تَعَارَضَتْ هَذِهِ الْمَعَالِمُ .
قَالَ ( وَإِذَا كَانَ لِلْمَوْلُودِ فَرْجٌ وَذَكَرٌ فَهُوَ خُنْثَى ، فَإِنْ كَانَ يَبُولُ مِنْ الذَّكَرِ فَهُوَ غُلَامٌ ، وَإِنْ كَانَ يَبُولُ مِنْ الْفَرْجِ فَهُوَ أُنْثَى ) { لِأَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ سُئِلَ عَنْهُ كَيْفَ يُورَثُ ؟ فَقَالَ مِنْ حَيْثُ يَبُولُ } وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلُهُ . وَلِأَنَّ الْبَوْلَ مِنْ أَيِّ عُضْوٍ كَانَ فَهُوَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ هُوَ الْعُضْوُ الْأَصْلِيُّ الصَّحِيحُ وَالْآخَرُ بِمَنْزِلَةِ الْعَيْبِ ( وَإِنْ بَال مِنْهُمَا فَالْحُكْمِ لِلْأَسْبَقِ ) لِأَنَّ ذَلِكَ دَلَالَةً أُخْرَى عَلَى أَنَّهُ هُوَ الْعُضْوُ الْأَصْلِيُّ ( وَإِنْ كَانَا فِي السَّبْقِ عَلَى السَّوَاءِ فَلَا مُعْتَبَرَ بِالْكَثْرَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ . وَقَالَا : يُنْسَبُ إلَى أَكْثَرِهِمَا بَوْلًا ) لِأَنَّهُ عَلَامَةُ قُوَّةِ 517 ذَلِكَ الْعُضْوِ وَكَوْنُهُ عُضْوًا أَصْلِيًّا ، وَلِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ فِي أُصُولِ الشَّرْعِ فَيَتَرَجَّحُ بِالْكَثْرَةِ . وَلَهُ أَنَّ كَثْرَةَ الْخُرُوجِ لَيْسَ يَدُلُّ عَلَى الْقُوَّةِ ، لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لِاتِّسَاعٍ فِي أَحَدِهِمَا وَضِيقٍ فِي الْآخَرِ ، وَإِنْ كَانَ يَخْرُجُ مِنْهُمَا عَلَى السَّوَاءِ فَهُوَ مُشْكِلٌ بِالِاتِّفَاقِ لِأَنَّهُ لَا مُرَجِّحَ .
قَالَ ( وَإِذَا بَلَغَ الْخُنْثَى وَخَرَجَتْ لَهُ اللِّحْيَةُ أَوْ وَصَلَ إلَى النِّسَاءِ فَهُوَ رَجُلٌ ) وَكَذَا إذَا احْتَلَمَ كَمَا يَحْتَلِمُ الرَّجُلُ أَوْ كَانَ لَهُ ثَدْيٌ مُسْتَوٍ ، لِأَنَّ هَذِهِ مِنْ عَلَامَاتِ الذُّكْرَانِ ( وَلَوْ ظَهَرَ لَهُ ثَدْيٌ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ أَوْ نَزَلَ لَهُ لَبَنٌ فِي ثَدْيِهِ أَوْ حَاضَ أَوْ حَبِلَ أَوْ أَمْكَنَ الْوُصُولُ إلَيْهِ مِنْ الْفَرْجِ فَهُوَ امْرَأَةٌ ) لِأَنَّ هَذِهِ مِنْ عَلَامَاتِ النِّسَاءِ ( وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ إحْدَى هَذِهِ الْعَلَامَاتِ فَهُوَ خُنْثَى مُشْكِلٌ ) وَكَذَا إذَا تَعَارَضَتْ هَذِهِ الْمَعَالِمُ .
رد المحتار على الدر المختار
اقرأ →
كتاب الخنثى
البحر الرائق شرح كنز الدقائق
اقرأ →
كتاب الخنثى
الاختيار لتعليل المختار
اقرأ →
51 كِتَابُ الْخُنْثَى
إِذَا كَانَ لَهُ آلَةُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ ، فَإِنْ بَالَ مِنْ أَحَدِهِمَا اعْتُبِرَ بِهِ ، فَإِنْ بَالَ مِنَ الذَّكَرِ فَهُوَ غُلَامٌ ، وَإِنْ بَالَ مِنَ الْفَرْجِ فَهُوَ أُنْثَى ، وَإِنْ بَالَ مِنْهُمَا اعْتُبِرَ بِأَسْبَقِهِمَا ، فَإِنْ بَالَ مِنْهُمَا مَعًا فَهُوَ خُنْثَى مُشْكِلٌ ، وَلَا مُعْتَبَرَ بِالْكَثْرَةِ ( سم ) ، فَإِذَا بَلَغَ فَظَهَرَتْ لَهُ أَمَارَاتُ الرِّجَالِ فَهُوَ رَجُلٌ ، وَإِنْ ظَهَرَتْ لَهُ أَمَارَاتُ النِّسَاءِ فَهُوَ امْرَأَةٌ ، فَإِنْ لَمْ تَظْهَرِ الْأَمَارَتَانِ أَوْ تَعَارَضَتَا فَهُوَ خُنْثَى مُشْكِلٌ .
إِذَا كَانَ لَهُ آلَةُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ ، فَإِنْ بَالَ مِنْ أَحَدِهِمَا اعْتُبِرَ بِهِ ، فَإِنْ بَالَ مِنَ الذَّكَرِ فَهُوَ غُلَامٌ ، وَإِنْ بَالَ مِنَ الْفَرْجِ فَهُوَ أُنْثَى ، وَإِنْ بَالَ مِنْهُمَا اعْتُبِرَ بِأَسْبَقِهِمَا ، فَإِنْ بَالَ مِنْهُمَا مَعًا فَهُوَ خُنْثَى مُشْكِلٌ ، وَلَا مُعْتَبَرَ بِالْكَثْرَةِ ( سم ) ، فَإِذَا بَلَغَ فَظَهَرَتْ لَهُ أَمَارَاتُ الرِّجَالِ فَهُوَ رَجُلٌ ، وَإِنْ ظَهَرَتْ لَهُ أَمَارَاتُ النِّسَاءِ فَهُوَ امْرَأَةٌ ، فَإِنْ لَمْ تَظْهَرِ الْأَمَارَتَانِ أَوْ تَعَارَضَتَا فَهُوَ خُنْثَى مُشْكِلٌ .