سجود السهو
الحنفية
المبسوط
اقرأ →
بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ الْأَصْلُ فِي سُجُودِ السَّهْوِ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { سَهَا فِي صَلَاتِهِ فَسَجَدَ } وَفِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ بَعْدَ السَّلَامِ } وَكَانَ أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ يَقُولُ : هُوَ وَاجِبٌ اسْتِدْلَالًا بِمَا قَالَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إذَا سَهَا الْإِمَامُ وَجَبَ عَلَى الْمُؤْتَمِّ أَنْ يَسْجُدَ . وَوَجْهُهُ أَنَّهُ جَبْرٌ لِنُقْصَانِ الْعِبَادَةِ فَكَانَ وَاجِبًا كَدِمَاءِ الْجَبْرِ فِي بَابِ الْحَجِّ ، وَهَذَا لِأَنَّ أَدَاءَ الْعِبَادَةِ بِصِفَةِ الْكَمَالِ وَاجِبٌ وَصِفَةُ الْكَمَالِ لَا تَحْصُلُ إلَّا بِجَبْرِ النُّقْصَانِ . وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا كَانَ يَقُولُ : إنَّهُ سُنَّةٌ اسْتِدْلَالًا بِمَا قَالَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إنَّ الْعَوْدَ إلَى سُجُودِ السَّهْوِ لَا يَرْفَعُ التَّشَهُّدَ وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا لَكَانَ رَافِعًا لِلتَّشَهُّدِ كَسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ 219 وَلِأَنَّهُ يَجِبُ بِتَرْكِ بَعْضِ السُّنَنِ ، وَالْخَلْفُ لَا يَكُونُ أَقْوَى فَوْقَ الْأَصْلِ
فتح القدير
اقرأ →
498 بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ ( يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ السَّلَامِ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ ثُمَّ يُسَلِّمُ ) وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ لِمَا رُوِيَ { أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ سَجَدَ لِلسَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ } وَلَنَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ بَعْدَ 499 السَّلَامِ } وَرُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ } فَتَعَارَضَتْ رِوَايَتَا فِعْلِهِ فَبَقِيَ التَّمَسُّكُ بِقَوْلِهِ سَالِمًا 500 وَلِأَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ مِمَّا لَا يَتَكَرَّرُ فَيُؤَخَّرُ عَنْ السَّلَامِ حَتَّى لَوْ سَهَا عَنْ السَّلَامِ يَنْجَبِرُ بِهِ ، 501 وَهَذَا خِلَافٌ فِي الْأَوْلَوِيَّةِ ، وَيَأْتِي بِتَسْلِيمَتَيْنِ هُوَ الصَّحِيحُ صَرْفًا لِلسَّلَامِ الْمَذْكُورِ إلَى مَا هُوَ الْمَعْهُودُ .
رد المحتار على الدر المختار
اقرأ →
باب سجود السهو
البحر الرائق شرح كنز الدقائق
اقرأ →
باب سجود السهو
الاختيار لتعليل المختار
اقرأ →
99 بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ
وَيَسْجُدُ لَهُ بَعْدَ السَّلَامِ ( ت ) سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ ، . وَيَجِبُ إِذَا زَادَ فِي صَلَاتِهِ فِعْلًا مِنْ جِنْسِهَا ، أَوْ جَهَرَ الْإِمَامُ فِيمَا يُخَافَتُ بِهِ أَوْ عَكَسَ ( ف ) ، وَلَا يَلْزَمُ لِتَرْكِ ذِكْرٍ إِلَّا الْقِرَاءَةَ وَالتَّشَهُّدَيْنِ وَالْقُنُوتَ وَتَكْبِيرَاتِ ( ف ) الْعِيدَيْنِ ، وَإِنْ قَرَأَ فِي الرُّكُوعِ أَوِ الْقُعُودِ سَجَدَ للسَّهْوِ ، وَإِنْ تَشَهَّدَ فِي الْقِيَامِ أَوِ الرُّكُوعِ لَا يَسْجُدُ ، وَمَنْ سَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ تَكْفِيهِ سَجْدَتَانِ ، وَإِذَا سَهَا الْإِمَامُ فَسَجَدَ سَجَدَ الْمَأْمُومُ وَإِلَا فَلَا ( ف ) ، وَإِنْ سَهَا الْمُؤْتَمُّ لَا يَسْجُدَانِ ، وَالْمَسْبُوقُ يَسْجُدُ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ يَقْضِي ، وَمَنْ سَهَا عَنِ الْقَعْدَةِ الْأُولَى ثُمَّ تَذَكَّرَ وَهُوَ إِلَى الْقُعُودِ أَقْرَبُ عَادَ وَتَشَهَّدَ ، وَإِنْ كَانَ إِلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ لَمْ يَعُدْ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ ، وَإِنْ سَهَا عَنِ الْقَعْدَةِ الْأَخِيرَةِ فَقَامَ عَادَ مَا لَمْ يَسْجُدْ ، فَإِنْ سَجَدَ ضَمَّ إِلَيْهَا سَادِسَةً ( ف ) وَصَارَتْ نَفْلًا ، . وَإِنْ قَعَدَ فِي الرَّابِعَةِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ ثُمَّ قَامَ عَادَ وَسَلَّمَ ، وَإِنْ سَجَدَ فِي الْخَامِسَةِ تَمَّ فَرْضُهُ ، فَيَضُمُّ إِلَيْهَا رَكْعَةً سَادِسَةً وَيَسْجُدُ لِلسَّهُوِ وَالرَّكْعَتَانِ لَهُ نَافِلَةٌ . وَمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى وَهُوَ أَوَّلُ مَا عَرَضَ لَهُ اسْتَقْبَلَ ( ف ) ، فَإِنْ كَانَ يَعْرِضُ لَهُ الشَّكُّ كَثِيرًا بَنَى عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ ( ف ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ظَنٌّ بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ .
وَيَسْجُدُ لَهُ بَعْدَ السَّلَامِ ( ت ) سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ ، . وَيَجِبُ إِذَا زَادَ فِي صَلَاتِهِ فِعْلًا مِنْ جِنْسِهَا ، أَوْ جَهَرَ الْإِمَامُ فِيمَا يُخَافَتُ بِهِ أَوْ عَكَسَ ( ف ) ، وَلَا يَلْزَمُ لِتَرْكِ ذِكْرٍ إِلَّا الْقِرَاءَةَ وَالتَّشَهُّدَيْنِ وَالْقُنُوتَ وَتَكْبِيرَاتِ ( ف ) الْعِيدَيْنِ ، وَإِنْ قَرَأَ فِي الرُّكُوعِ أَوِ الْقُعُودِ سَجَدَ للسَّهْوِ ، وَإِنْ تَشَهَّدَ فِي الْقِيَامِ أَوِ الرُّكُوعِ لَا يَسْجُدُ ، وَمَنْ سَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ تَكْفِيهِ سَجْدَتَانِ ، وَإِذَا سَهَا الْإِمَامُ فَسَجَدَ سَجَدَ الْمَأْمُومُ وَإِلَا فَلَا ( ف ) ، وَإِنْ سَهَا الْمُؤْتَمُّ لَا يَسْجُدَانِ ، وَالْمَسْبُوقُ يَسْجُدُ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ يَقْضِي ، وَمَنْ سَهَا عَنِ الْقَعْدَةِ الْأُولَى ثُمَّ تَذَكَّرَ وَهُوَ إِلَى الْقُعُودِ أَقْرَبُ عَادَ وَتَشَهَّدَ ، وَإِنْ كَانَ إِلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ لَمْ يَعُدْ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ ، وَإِنْ سَهَا عَنِ الْقَعْدَةِ الْأَخِيرَةِ فَقَامَ عَادَ مَا لَمْ يَسْجُدْ ، فَإِنْ سَجَدَ ضَمَّ إِلَيْهَا سَادِسَةً ( ف ) وَصَارَتْ نَفْلًا ، . وَإِنْ قَعَدَ فِي الرَّابِعَةِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ ثُمَّ قَامَ عَادَ وَسَلَّمَ ، وَإِنْ سَجَدَ فِي الْخَامِسَةِ تَمَّ فَرْضُهُ ، فَيَضُمُّ إِلَيْهَا رَكْعَةً سَادِسَةً وَيَسْجُدُ لِلسَّهُوِ وَالرَّكْعَتَانِ لَهُ نَافِلَةٌ . وَمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى وَهُوَ أَوَّلُ مَا عَرَضَ لَهُ اسْتَقْبَلَ ( ف ) ، فَإِنْ كَانَ يَعْرِضُ لَهُ الشَّكُّ كَثِيرًا بَنَى عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ ( ف ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ظَنٌّ بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ .
الشافعية
المجموع شرح المهذب
اقرأ →
باب سجود السهو
تحفة المحتاج في شرح المنهاج
اقرأ →
حاشية الشرواني
( بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ ) ( قَوْلُهُ بِالتَّنْوِينِ ) إلَى قَوْلِهِ مَا عَدَا صَلَاةَ الْجِنَازَةِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ بَعْضًا فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ فِي بَيَانِ سَبَبِ سُجُودِ السَّهْوِ ) أَيْ السُّجُودِ الَّذِي سَبَبُهُ سَهْوٌ فَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الْمُسَبَّبِ لِلسَّبَبِ وَالسَّهْوُ لُغَةً نِسْيَانُ الشَّيْءِ وَالْغَفْلَةُ 169 عَنْهُ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مُطْلَقُ الْخَلَلِ الْوَاقِعِ فِي الصَّلَاةِ سَوَاءٌ كَانَ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا فَصَارَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً فِي ذَلِكَ وَأَسْبَابُهُ خَمْسَةٌ تَفْصِيلًا الْأَوَّلُ تَيَقُّنُ تَرْكِ بَعْضٍ مِنْ الْأَبْعَاضِ ، الثَّانِي الشَّكُّ فِي تَرْكِ بَعْضٍ مُعَيَّنٍ ، الثَّالِثُ تَيَقُّنُ فِعْلِ مَنْهِيٍّ عَنْهُ سَهْوًا مِمَّا يُبْطِلُ عَمْدُهُ فَقَطْ ، الرَّابِعُ الشَّكُّ فِي فِعْلِ مَنْهِيٍّ عَنْهُ مَعَ احْتِمَالِ الزِّيَادَةِ الْخَامِسُ نَقْلُ مَطْلُوبٍ قَوْلِيٍّ إلَى غَيْرِ مَحَلِّهِ بِنِيَّتِهِ شَيْخُنَا وَبُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَأَحْكَامِهِ ) وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ إثْبَاتًا وَنَفْيًا ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( سُجُودُ السَّهْوِ إلَخْ ) قَدَّمَهُ لِكَوْنِهِ لَا يُفْعَلُ إلَّا فِي الصَّلَاةِ أَيْ وَمَا يُلْحَقُ بِهَا ثُمَّ سُجُودُ التِّلَاوَةِ لِكَوْنِهِ يُفْعَلُ فِيهَا وَفِي خَارِجِهَا ثُمَّ سُجُودُ الشُّكْرِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُفْعَلُ إلَّا خَارِجَهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي السَّهْوُ جَائِزٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِخِلَافِ النِّسْيَانِ ؛ لِأَنَّهُ نَقْصٌ وَمَا فِي الْأَخْبَارِ مِنْ نِسْبَةِ النِّسْيَانِ إلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالْمُرَادُ بِالنِّسْيَانِ فِيهِ السَّهْوُ وَفِي شَرْحِ الْمَوَاقِفِ الْفَرْقُ بَيْنَ السَّهْوِ وَالنِّسْيَانِ بِأَنَّ الْأَوَّلَ زَوَالُ الصُّورَةِ عَنْ الْمُدْرِكَةِ مَعَ بَقَائِهَا فِي الْحَافِظَةِ وَالنِّسْيَانُ زَوَالُهَا عَنْهُمَا مَعًا فَيَحْتَاجُ فِي حُصُولِهِمَا إلَى كَسْبٍ جَدِيدٍ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ ) أَيْ إلَّا لِإِمَامِ جَمْعٍ كَثِيرٍ يُخْشَى مِنْهُ التَّشْوِيشُ عَلَيْهِمْ بِعَدَمِ سُجُودِهِمْ مَعَهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِي سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ بِأَنَّهُ آكَدُ مِنْهُ حَلَبِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ وَكُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ مَا عَدَا صَلَاةَ الْجِنَازَةِ ) فَإِنَّهُ لَا يُسَنُّ فِيهَا بَلْ إنْ فَعَلَهُ فِيهَا عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ع ش ( قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّ سُجُودَ التِّلَاوَةِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ فِي هَذَا الْأَخْذِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ الصَّلَاةُ وَهُمَا لَيْسَا مِنْهَا وَاسْتِثْنَاءُ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ لَا يُشْكِلُ ؛ لِأَنَّهَا تُسَمَّى صَلَاةٍ عِنْدَ الْبَعْضِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ ثَبَتَ نَقْلٌ صَرِيحٌ عَنْ الْأَصْحَابِ بِنَدْبِ سُجُودِ السَّهْوِ فِيهِمَا فَلَا مَحِيدَ عَنْهُ وَإِلَّا فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِعَدَمِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِمْ وَمِنْ الْأَحَادِيثِ ؛ لِأَنَّ مَوْرِدَهَا الصَّلَاةُ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ قَوْلَهُ فِي الصَّلَاةِ خَرَجَ بِهِ نَحْوُ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ خَارِجَ الصَّلَاةِ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ ع ش وَفِي دَعْوَى الظُّهُورِ مُسَامَحَةٌ ؛ لِأَنَّ سُجُودَ التِّلَاوَةِ لَيْسَ مِنْ الصَّلَاةِ لَكِنَّهُ مُلْحَقٌ بِهَا ا هـ أَقُولُ وَالنَّظَرُ قَوِيٌّ جِدًّا ، وَإِنْ وَافَقَ النِّهَايَةَ لِلشَّارِحِ هُنَا وَاعْتَمَدَهُ الزِّيَادِيُّ وَالْحَلَبِيُّ وَالرَّشِيدِيُّ وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ نَائِبٌ ) لِيُتَأَمَّلْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَفْعُولِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ كَهُوَ ) أَيْ كَسُجُودِ السَّهْوِ ( قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ ) أَيْ فِي الْأَقَلِّ ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) أَيْ سُنَّ سُجُودُ السَّهْوِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَنُبْ عَنْ وَاجِبٍ ) أَيْ وَالْبَدَلُ إمَّا كَالْمُبْدَلِ أَوْ أَخَفَّ مِنْهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُسَنُّ ) سَقَطَ بِذَلِكَ مَا قِيلَ إنَّهُ لَا يُسَنُّ السُّجُودُ لِكُلِّ تَرْكِ مَأْمُورٍ بِهِ وَلَا لِكُلِّ فِعْلِ مَنْهِيٍّ عَنْهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( عِنْدَ تَرْكِ مَأْمُورٍ بِهِ ) أَيْ سَوَاءٌ تَرَكَهُ عَمْدًا لِيَسْجُدَ أَمْ لَا كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ ا هـ ع ش وَحَلَبِيٌّ قَالَ سم وَنُقِلَ أَنَّ شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ أَفْتَى بِذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِأَنْ شَكَّ هَلْ فَعَلَهُ إلَخْ ) أَيْ الْمَأْمُورَ بِهِ الْمُعَيَّنَ كَالْقُنُوتِ بِخِلَافِ الشَّكِّ فِي تَرْكِ مَنْدُوبٍ فِي الْجُمْلَةِ كَأَنْ يَقُولَ هَلْ أَتَيْتُ بِجَمِيعِ الْمَنْدُوبَاتِ أَوْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْهَا وَبِخِلَافِ الشَّكِّ فِي تَرْكِ بَعْضٍ مُبْهَمٍ كَأَنْ تَرَكَ مَنْدُوبًا وَشَكَّ هَلْ هُوَ بَعْضٌ أَوْ لَا وَكَأنَ شَكَّ هَلْ تَرَكَ بَعْضًا أَوْ لَا فَلَا يَسْجُدُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ وَلَوْ احْتِمَالًا ) هَذَا التَّعْمِيمُ يُشْكِلُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي أَوْ ارْتِكَابِ مَنْهِيٍّ فَلَا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ وَلَوْ احْتِمَالًا فِي الْجُمْلَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ مُشْكِلٌ فَإِنَّ مُجَرَّدَ احْتِمَالِ فِعْلِ الْمَنْهِيِّ لَيْسَ هُوَ الْمُقْتَضِي لِسُجُودِ السَّهْوِ فِيمَا ذَكَرَهُ وَإِنَّمَا الْمُقْتَضِي لَهُ انْحِصَارُ الْأَمْرِ فِي أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ مِنْهُ وَمِنْ تَرْكِ التَّحَفُّظِ سم وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي سَالِمَةٌ عَنْ هَذَا الْإِشْكَالِ وَالْإِشْكَالِ الْآتِي حَيْثُ قَالَ مَا نَصُّهُ وَلَوْ بِالشَّكِّ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِيمَا لَوْ شَكَّ هَلْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا وَغَيْرَ ذَلِكَ فَسَقَطَ بِذَلِكَ مَا قِيلَ إنَّهُ أَهْمَلَ سَبَبًا ثَالِثًا وَهُوَ إيقَاعُ بَعْضِ الْفَرْضِ مَعَ التَّرَدُّدِ فِي وُجُوبِهِ كَمَا إذَا شَكَّ هَلْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَإِنَّهُ يَقُومُ إلَى الرَّابِعَةِ وَيَسْجُدُ كَمَا سَيَأْتِي قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَرَدَّهُ فِي الْخَادِمِ أَيْضًا بِأَنَّ سَبَبَ 170 السُّجُودِ التَّرَدُّدُ فِي أَنَّ الرَّكْعَةَ الْمَفْعُولَةَ زَائِدَةٌ وَهُوَ رَاجِعٌ لِارْتِكَابِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِتَرْكِهِ التَّحَفُّظَ الْمَأْمُورَ بِهِ ) قَدْ يُقَالُ التَّحَفُّظُ الَّذِي هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ الِاحْتِرَازِ عَنْ الْخَلَلِ ، وَإِنْ كَانَ مَأْمُورًا بِهِ لَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ الصَّلَاةِ بَلْ هُوَ شَرْطٌ أَوْ أَدَبٌ خَارِجٌ عَنْهَا كَالِاحْتِرَازِ عَنْ نَحْوِ الْكَلَامِ ، وَقَدْ قَيَّدَ الْمَأْمُورَ بِهِ بِكَوْنِهِ مِنْ الصَّلَاةِ فَفِي قَوْلِهِ فَهُوَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهُمَا نَظَرٌ سم وَرَشِيدِيٌّ
( بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ ) ( قَوْلُهُ بِالتَّنْوِينِ ) إلَى قَوْلِهِ مَا عَدَا صَلَاةَ الْجِنَازَةِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ بَعْضًا فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ فِي بَيَانِ سَبَبِ سُجُودِ السَّهْوِ ) أَيْ السُّجُودِ الَّذِي سَبَبُهُ سَهْوٌ فَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الْمُسَبَّبِ لِلسَّبَبِ وَالسَّهْوُ لُغَةً نِسْيَانُ الشَّيْءِ وَالْغَفْلَةُ 169 عَنْهُ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مُطْلَقُ الْخَلَلِ الْوَاقِعِ فِي الصَّلَاةِ سَوَاءٌ كَانَ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا فَصَارَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً فِي ذَلِكَ وَأَسْبَابُهُ خَمْسَةٌ تَفْصِيلًا الْأَوَّلُ تَيَقُّنُ تَرْكِ بَعْضٍ مِنْ الْأَبْعَاضِ ، الثَّانِي الشَّكُّ فِي تَرْكِ بَعْضٍ مُعَيَّنٍ ، الثَّالِثُ تَيَقُّنُ فِعْلِ مَنْهِيٍّ عَنْهُ سَهْوًا مِمَّا يُبْطِلُ عَمْدُهُ فَقَطْ ، الرَّابِعُ الشَّكُّ فِي فِعْلِ مَنْهِيٍّ عَنْهُ مَعَ احْتِمَالِ الزِّيَادَةِ الْخَامِسُ نَقْلُ مَطْلُوبٍ قَوْلِيٍّ إلَى غَيْرِ مَحَلِّهِ بِنِيَّتِهِ شَيْخُنَا وَبُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَأَحْكَامِهِ ) وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ إثْبَاتًا وَنَفْيًا ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( سُجُودُ السَّهْوِ إلَخْ ) قَدَّمَهُ لِكَوْنِهِ لَا يُفْعَلُ إلَّا فِي الصَّلَاةِ أَيْ وَمَا يُلْحَقُ بِهَا ثُمَّ سُجُودُ التِّلَاوَةِ لِكَوْنِهِ يُفْعَلُ فِيهَا وَفِي خَارِجِهَا ثُمَّ سُجُودُ الشُّكْرِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُفْعَلُ إلَّا خَارِجَهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي السَّهْوُ جَائِزٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِخِلَافِ النِّسْيَانِ ؛ لِأَنَّهُ نَقْصٌ وَمَا فِي الْأَخْبَارِ مِنْ نِسْبَةِ النِّسْيَانِ إلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالْمُرَادُ بِالنِّسْيَانِ فِيهِ السَّهْوُ وَفِي شَرْحِ الْمَوَاقِفِ الْفَرْقُ بَيْنَ السَّهْوِ وَالنِّسْيَانِ بِأَنَّ الْأَوَّلَ زَوَالُ الصُّورَةِ عَنْ الْمُدْرِكَةِ مَعَ بَقَائِهَا فِي الْحَافِظَةِ وَالنِّسْيَانُ زَوَالُهَا عَنْهُمَا مَعًا فَيَحْتَاجُ فِي حُصُولِهِمَا إلَى كَسْبٍ جَدِيدٍ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ ) أَيْ إلَّا لِإِمَامِ جَمْعٍ كَثِيرٍ يُخْشَى مِنْهُ التَّشْوِيشُ عَلَيْهِمْ بِعَدَمِ سُجُودِهِمْ مَعَهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِي سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ بِأَنَّهُ آكَدُ مِنْهُ حَلَبِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ وَكُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ مَا عَدَا صَلَاةَ الْجِنَازَةِ ) فَإِنَّهُ لَا يُسَنُّ فِيهَا بَلْ إنْ فَعَلَهُ فِيهَا عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ع ش ( قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّ سُجُودَ التِّلَاوَةِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ فِي هَذَا الْأَخْذِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ الصَّلَاةُ وَهُمَا لَيْسَا مِنْهَا وَاسْتِثْنَاءُ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ لَا يُشْكِلُ ؛ لِأَنَّهَا تُسَمَّى صَلَاةٍ عِنْدَ الْبَعْضِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ ثَبَتَ نَقْلٌ صَرِيحٌ عَنْ الْأَصْحَابِ بِنَدْبِ سُجُودِ السَّهْوِ فِيهِمَا فَلَا مَحِيدَ عَنْهُ وَإِلَّا فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِعَدَمِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِمْ وَمِنْ الْأَحَادِيثِ ؛ لِأَنَّ مَوْرِدَهَا الصَّلَاةُ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ قَوْلَهُ فِي الصَّلَاةِ خَرَجَ بِهِ نَحْوُ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ خَارِجَ الصَّلَاةِ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ ع ش وَفِي دَعْوَى الظُّهُورِ مُسَامَحَةٌ ؛ لِأَنَّ سُجُودَ التِّلَاوَةِ لَيْسَ مِنْ الصَّلَاةِ لَكِنَّهُ مُلْحَقٌ بِهَا ا هـ أَقُولُ وَالنَّظَرُ قَوِيٌّ جِدًّا ، وَإِنْ وَافَقَ النِّهَايَةَ لِلشَّارِحِ هُنَا وَاعْتَمَدَهُ الزِّيَادِيُّ وَالْحَلَبِيُّ وَالرَّشِيدِيُّ وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ نَائِبٌ ) لِيُتَأَمَّلْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَفْعُولِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ كَهُوَ ) أَيْ كَسُجُودِ السَّهْوِ ( قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ ) أَيْ فِي الْأَقَلِّ ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) أَيْ سُنَّ سُجُودُ السَّهْوِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَنُبْ عَنْ وَاجِبٍ ) أَيْ وَالْبَدَلُ إمَّا كَالْمُبْدَلِ أَوْ أَخَفَّ مِنْهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُسَنُّ ) سَقَطَ بِذَلِكَ مَا قِيلَ إنَّهُ لَا يُسَنُّ السُّجُودُ لِكُلِّ تَرْكِ مَأْمُورٍ بِهِ وَلَا لِكُلِّ فِعْلِ مَنْهِيٍّ عَنْهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( عِنْدَ تَرْكِ مَأْمُورٍ بِهِ ) أَيْ سَوَاءٌ تَرَكَهُ عَمْدًا لِيَسْجُدَ أَمْ لَا كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ ا هـ ع ش وَحَلَبِيٌّ قَالَ سم وَنُقِلَ أَنَّ شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ أَفْتَى بِذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِأَنْ شَكَّ هَلْ فَعَلَهُ إلَخْ ) أَيْ الْمَأْمُورَ بِهِ الْمُعَيَّنَ كَالْقُنُوتِ بِخِلَافِ الشَّكِّ فِي تَرْكِ مَنْدُوبٍ فِي الْجُمْلَةِ كَأَنْ يَقُولَ هَلْ أَتَيْتُ بِجَمِيعِ الْمَنْدُوبَاتِ أَوْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْهَا وَبِخِلَافِ الشَّكِّ فِي تَرْكِ بَعْضٍ مُبْهَمٍ كَأَنْ تَرَكَ مَنْدُوبًا وَشَكَّ هَلْ هُوَ بَعْضٌ أَوْ لَا وَكَأنَ شَكَّ هَلْ تَرَكَ بَعْضًا أَوْ لَا فَلَا يَسْجُدُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ وَلَوْ احْتِمَالًا ) هَذَا التَّعْمِيمُ يُشْكِلُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي أَوْ ارْتِكَابِ مَنْهِيٍّ فَلَا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ وَلَوْ احْتِمَالًا فِي الْجُمْلَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ مُشْكِلٌ فَإِنَّ مُجَرَّدَ احْتِمَالِ فِعْلِ الْمَنْهِيِّ لَيْسَ هُوَ الْمُقْتَضِي لِسُجُودِ السَّهْوِ فِيمَا ذَكَرَهُ وَإِنَّمَا الْمُقْتَضِي لَهُ انْحِصَارُ الْأَمْرِ فِي أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ مِنْهُ وَمِنْ تَرْكِ التَّحَفُّظِ سم وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي سَالِمَةٌ عَنْ هَذَا الْإِشْكَالِ وَالْإِشْكَالِ الْآتِي حَيْثُ قَالَ مَا نَصُّهُ وَلَوْ بِالشَّكِّ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِيمَا لَوْ شَكَّ هَلْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا وَغَيْرَ ذَلِكَ فَسَقَطَ بِذَلِكَ مَا قِيلَ إنَّهُ أَهْمَلَ سَبَبًا ثَالِثًا وَهُوَ إيقَاعُ بَعْضِ الْفَرْضِ مَعَ التَّرَدُّدِ فِي وُجُوبِهِ كَمَا إذَا شَكَّ هَلْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَإِنَّهُ يَقُومُ إلَى الرَّابِعَةِ وَيَسْجُدُ كَمَا سَيَأْتِي قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَرَدَّهُ فِي الْخَادِمِ أَيْضًا بِأَنَّ سَبَبَ 170 السُّجُودِ التَّرَدُّدُ فِي أَنَّ الرَّكْعَةَ الْمَفْعُولَةَ زَائِدَةٌ وَهُوَ رَاجِعٌ لِارْتِكَابِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِتَرْكِهِ التَّحَفُّظَ الْمَأْمُورَ بِهِ ) قَدْ يُقَالُ التَّحَفُّظُ الَّذِي هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ الِاحْتِرَازِ عَنْ الْخَلَلِ ، وَإِنْ كَانَ مَأْمُورًا بِهِ لَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ الصَّلَاةِ بَلْ هُوَ شَرْطٌ أَوْ أَدَبٌ خَارِجٌ عَنْهَا كَالِاحْتِرَازِ عَنْ نَحْوِ الْكَلَامِ ، وَقَدْ قَيَّدَ الْمَأْمُورَ بِهِ بِكَوْنِهِ مِنْ الصَّلَاةِ فَفِي قَوْلِهِ فَهُوَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهُمَا نَظَرٌ سم وَرَشِيدِيٌّ
الأم
اقرأ →
باب سجود السهو
الحنابلة
كشاف القناع عن متن الإقناع
اقرأ →
( بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ ) قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ : سَهَا عَنْ الشَّيْءِ سَهْوًا : ذَهِلَ وَغَفَلَ قَلْبُهُ عَنْهُ حَتَّى زَالَ عَنْهُ فَلَمْ يَتَذَكَّرْهُ وَفَرَّقُوا بَيْنَ السَّاهِي وَالنَّاسِي : أَنَّ النَّاسِيَ إذَا ذَكَّرْتَهُ تَذَكَّرَ بِخِلَافِ السَّاهِي ا هـ .
وَفِي النِّهَايَةِ : السَّهْوُ فِي الشَّيْءِ تَرْكُهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ وَالسَّهْوُ عَنْ الشَّيْءِ 394 تَرْكُهُ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ ا هـ وَبِهِ يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ الَّذِي وَقَعَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرِ مَا مَرَّةٍ وَالسَّهْوُ عَنْ الصَّلَاةِ الَّذِي ذُمَّ فَاعِلُهُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بَعْضُهُمْ وَلَا مِرْيَةَ فِي مَشْرُوعِيَّةِ سُجُودِ السَّهْوِ .
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : نَحْفَظُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ : سَلَّمَ مِنْ اثْنَتَيْنِ فَسَجَدَ سَلَّمَ مِنْ ثَلَاثٍ فَسَجَدَ وَفِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ ، وَقَامَ مِنْ اثْنَتَيْنِ وَلَمْ يَتَشَهَّدْ .
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الْخَمْسَةُ ، يَعْنِي حَدِيثَيْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنُ بُحَيْنَةَ ( لَا يُشْرَعُ ) سُجُودُ السَّهْوِ ( فِي الْعَمْدِ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ } فَعَلَّقَ السُّجُودَ عَلَى السَّهْوِ وَلِأَنَّهُ يُشْرَعُ جُبْرَانًا وَالْعَامِدُ لَا يُعْذَرُ فَلَا يَنْجَبِرُ خَلَلُ صَلَاتِهِ بِسُجُودِهِ ، بِخِلَافِ السَّاهِي وَلِذَلِكَ أُضِيفَ السُّجُودُ إلَى السَّهْوِ ( بَلْ ) يُشْرَعُ ( لِلسَّهْوِ بِوُجُودِ ) شَيْءٍ مِنْ ( أَسْبَابِهِ ، وَهِيَ زِيَادَةٌ وَنَقْصٌ وَشْكٌ ) فِي الْجُمْلَةِ لِأَنَّ الشَّرْعَ إنَّمَا وَرَدَ بِهِ فِي ذَلِكَ ( لِفَرْضٍ وَنَافِلَةٍ ) أَيْ يُشْرَعُ سُجُودُ السَّهْوِ بِوُجُودِ أَسْبَابِهِ فِي فَرْضٍ وَنَفْلٍ لِعُمُومِ الْأَخْبَارِ ، وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ ذَاتُ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ فَشُرِعَ لَهَا السُّجُودُ كَالْفَرِيضَةِ ( سِوَى صَلَاةِ جِنَازَةٍ ) لِأَنَّهُ لَا سُجُودَ فِي صُلْبِهَا ، فَفِي جَبْرِهَا أَوْلَى ( وَ ) سِوَى ( سُجُودِ تِلَاوَةٍ وَشُكْرٍ ) لِئَلَّا يَلْزَمَ زِيَادَةُ الْجَبْرِ عَلَى الْأَصْلِ .
( وَ ) سِوَى ( حَدِيثِ نَفْسٍ ) لِعَدَمِ إمْكَانِ الِاحْتِرَازِ مِنْهُ وَهُوَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ .
( وَ ) سِوَى ( نَظَرٍ إلَى شَيْءٍ ) وَلَوْ طَالَ لِمَشَقَّةِ التَّحَرُّزِ مِنْهُ ( وَ ) سِوَى ( سَهْوٍ فِي سَجْدَتَيْهِ ) إجْمَاعًا حَكَاهُ إِسْحَاقُ ( أَوْ بَعْدَهُمَا قَبْلَ سَلَامِهِ ، سَوَاءً كَانَ سُجُودُهُ ) لِلسَّهْوِ ( بَعْدَ السَّلَامِ أَوْ قَبْلَهُ ) لِأَنَّهُ يُفْضِي إلَى التَّسَلْسُلِ .
( وَ ) سِوَى ( كَثْرَةِ سَهْوٍ أَيْ شَكٌّ حَتَّى يَصِيرَ كَوَسْوَاسٍ ، فَيَطْرَحهُ وَكَذَا فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَنَحْوِهِ ) أَيْ نَحْو مَا ذُكِرَ كَالتَّيَمُّمِ لِأَنَّ الْوَسْوَاسَ يَخْرُجُ بِهِ إلَى نَوْعٍ مِنْ الْمُكَابَرَةِ فَيُفْضِي إلَى زِيَادَةٍ فِي الصَّلَاةِ مَعَ تَيَقُّنِ إتْمَامِهَا فَوَجَبَ اطِّرَاحُهُ وَاللَّهْوُ عَنْهُ لِذَلِكَ ( وَلَا ) سُجُودَ لِلسَّهْوِ ( فِي صَلَاةِ خَوْفٍ قَالَهُ فِي الْفَائِقِ ) قَالَ فِي الْإِنْصَافِ : ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَيْ الْمُوَفَّقُ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ وَغَيْرِهَا ، فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ فِي الْفَائِقِ : وَلَا سُجُودَ سَهْوٍ فِي الْخَوْفِ قَالَهُ بَعْضُهُمْ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ قُلْتُ فَيُعَايَا بِهَا لَكِنْ لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ الْأَصْحَابِ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ وَتَأْتِي أَحْكَامُ سُجُودِ السَّهْوِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ إذَا لَمْ يَشْتَدَّ ، فِي الْوَجْهِ الثَّانِي .
وَفِي النِّهَايَةِ : السَّهْوُ فِي الشَّيْءِ تَرْكُهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ وَالسَّهْوُ عَنْ الشَّيْءِ 394 تَرْكُهُ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ ا هـ وَبِهِ يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ الَّذِي وَقَعَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرِ مَا مَرَّةٍ وَالسَّهْوُ عَنْ الصَّلَاةِ الَّذِي ذُمَّ فَاعِلُهُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بَعْضُهُمْ وَلَا مِرْيَةَ فِي مَشْرُوعِيَّةِ سُجُودِ السَّهْوِ .
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : نَحْفَظُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ : سَلَّمَ مِنْ اثْنَتَيْنِ فَسَجَدَ سَلَّمَ مِنْ ثَلَاثٍ فَسَجَدَ وَفِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ ، وَقَامَ مِنْ اثْنَتَيْنِ وَلَمْ يَتَشَهَّدْ .
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الْخَمْسَةُ ، يَعْنِي حَدِيثَيْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنُ بُحَيْنَةَ ( لَا يُشْرَعُ ) سُجُودُ السَّهْوِ ( فِي الْعَمْدِ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ } فَعَلَّقَ السُّجُودَ عَلَى السَّهْوِ وَلِأَنَّهُ يُشْرَعُ جُبْرَانًا وَالْعَامِدُ لَا يُعْذَرُ فَلَا يَنْجَبِرُ خَلَلُ صَلَاتِهِ بِسُجُودِهِ ، بِخِلَافِ السَّاهِي وَلِذَلِكَ أُضِيفَ السُّجُودُ إلَى السَّهْوِ ( بَلْ ) يُشْرَعُ ( لِلسَّهْوِ بِوُجُودِ ) شَيْءٍ مِنْ ( أَسْبَابِهِ ، وَهِيَ زِيَادَةٌ وَنَقْصٌ وَشْكٌ ) فِي الْجُمْلَةِ لِأَنَّ الشَّرْعَ إنَّمَا وَرَدَ بِهِ فِي ذَلِكَ ( لِفَرْضٍ وَنَافِلَةٍ ) أَيْ يُشْرَعُ سُجُودُ السَّهْوِ بِوُجُودِ أَسْبَابِهِ فِي فَرْضٍ وَنَفْلٍ لِعُمُومِ الْأَخْبَارِ ، وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ ذَاتُ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ فَشُرِعَ لَهَا السُّجُودُ كَالْفَرِيضَةِ ( سِوَى صَلَاةِ جِنَازَةٍ ) لِأَنَّهُ لَا سُجُودَ فِي صُلْبِهَا ، فَفِي جَبْرِهَا أَوْلَى ( وَ ) سِوَى ( سُجُودِ تِلَاوَةٍ وَشُكْرٍ ) لِئَلَّا يَلْزَمَ زِيَادَةُ الْجَبْرِ عَلَى الْأَصْلِ .
( وَ ) سِوَى ( حَدِيثِ نَفْسٍ ) لِعَدَمِ إمْكَانِ الِاحْتِرَازِ مِنْهُ وَهُوَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ .
( وَ ) سِوَى ( نَظَرٍ إلَى شَيْءٍ ) وَلَوْ طَالَ لِمَشَقَّةِ التَّحَرُّزِ مِنْهُ ( وَ ) سِوَى ( سَهْوٍ فِي سَجْدَتَيْهِ ) إجْمَاعًا حَكَاهُ إِسْحَاقُ ( أَوْ بَعْدَهُمَا قَبْلَ سَلَامِهِ ، سَوَاءً كَانَ سُجُودُهُ ) لِلسَّهْوِ ( بَعْدَ السَّلَامِ أَوْ قَبْلَهُ ) لِأَنَّهُ يُفْضِي إلَى التَّسَلْسُلِ .
( وَ ) سِوَى ( كَثْرَةِ سَهْوٍ أَيْ شَكٌّ حَتَّى يَصِيرَ كَوَسْوَاسٍ ، فَيَطْرَحهُ وَكَذَا فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَنَحْوِهِ ) أَيْ نَحْو مَا ذُكِرَ كَالتَّيَمُّمِ لِأَنَّ الْوَسْوَاسَ يَخْرُجُ بِهِ إلَى نَوْعٍ مِنْ الْمُكَابَرَةِ فَيُفْضِي إلَى زِيَادَةٍ فِي الصَّلَاةِ مَعَ تَيَقُّنِ إتْمَامِهَا فَوَجَبَ اطِّرَاحُهُ وَاللَّهْوُ عَنْهُ لِذَلِكَ ( وَلَا ) سُجُودَ لِلسَّهْوِ ( فِي صَلَاةِ خَوْفٍ قَالَهُ فِي الْفَائِقِ ) قَالَ فِي الْإِنْصَافِ : ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَيْ الْمُوَفَّقُ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ وَغَيْرِهَا ، فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ فِي الْفَائِقِ : وَلَا سُجُودَ سَهْوٍ فِي الْخَوْفِ قَالَهُ بَعْضُهُمْ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ قُلْتُ فَيُعَايَا بِهَا لَكِنْ لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ الْأَصْحَابِ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ وَتَأْتِي أَحْكَامُ سُجُودِ السَّهْوِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ إذَا لَمْ يَشْتَدَّ ، فِي الْوَجْهِ الثَّانِي .
شرح منتهى الإرادات
اقرأ →
بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ : السَّهْوُ فِي الشَّيْءِ تَرْكُهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ ، وَعَنْ الشَّيْءِ : تَرْكُهُ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ ( يُشْرَعُ ) أَيْ : يَجِبُ ، أَوْ يُسَنُّ ، كَمَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ ( لِزِيَادَةٍ ) فِي الصَّلَاةِ ( وَنَقْصٍ ) مِنْهَا سَهْوًا ، وَ ( لَا ) يُشْرَعُ إذَا زَادَ ، أَوْ نَقَصَ مِنْهَا ( عَمْدًا ) لِأَنَّ السُّجُودَ يُضَافُ إلَى السَّهْوِ فَدَلَّ عَلَى اخْتِصَاصِهِ بِهِ . وَالشَّرْعُ إنَّمَا وَرَدَ بِهِ فِيهِ ، وَيَلْزَمُ مِنْ انْجِبَارِ السَّهْوِ انْجِبَارُ الْعَمْدِ ، لِوُجُوبِ الْعُذْرِ فِي السَّهْوِ .
( وَ ) يُشْرَعُ أَيْضًا سُجُودُ السَّهْوِ ( لِشَكٍّ فِي الْجُمْلَةِ ) أَيْ : بَعْضِ الْمَسَائِلِ ، كَمَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ ، فَلَا يُشْرَعُ لِكُلِّ شَكٍّ ، بَلْ وَلَا لِكُلِّ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ ، كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ .
وَ ( لَا ) يُشْرَعُ سُجُودُ السَّهْوِ ( إذَا كَثُرَ ) الشَّكُّ ( حَتَّى صَارَ كَوَسْوَاسٍ ) لِأَنَّهُ يَخْرُجُ بِهِ إلَى نَوْعٍ مِنْ الْمُكَابَرَةِ فَيَقْضِي الزِّيَادَةَ فِي الصَّلَاةِ ، مَعَ تَيَقُّنِ إتْمَامِهَا فَلَزِمَهُ طَرْحُهُ وَاللَّهْوُ عَنْهُ ( بِنَفْلٍ ) مُتَعَلِّقٍ بِشَرْعٍ ( وَفَرْضٍ ) لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ } " .
وَلِأَنَّ النَّفَلَ صَلَاةٌ ذَاتُ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ أَشْبَهَ الْفَرِيضَةَ ( سِوَى ) صَلَاةِ ( جِنَازَةٍ ) فَلَا سُجُودَ 222 لِسَهْوٍ فِيهَا لِأَنَّهُ لَا سُجُودَ فِي صُلْبِهَا فَجَبْرُهَا أَوْلَى .
( وَ ) سِوَى ( سُجُودِ تِلَاوَةٍ ، وَ ) سُجُودِ ( شُكْرٍ ) لِئَلَّا يَلْزَمَ زِيَادَةُ الْجَابِرِ عَلَى الْأَصْلِ .
( وَ ) سِوَى سُجُودِ ( سَهْوٍ ) حَكَاهُ إِسْحَاقُ إجْمَاعًا ، لِئَلَّا يُفْضِيَ إلَى التَّسَلْسُلِ .
وَكَذَا لَوْ سَهَا بَعْدَ سُجُودِ السَّهْوِ ، وَلَمْ يَسْجُدْ لِذَلِكَ ( فَمَتَى زَادَ ) سَهْوًا ( فِعْلًا مِنْ جِنْسِهَا ) أَيْ : الصَّلَاةِ ( قِيَامًا ، أَوْ قُعُودًا ، وَلَوْ ) كَانَ الْقُعُودُ عَقِبَ رَكْعَةٍ ، وَكَانَ ( قَدْرَ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ ) سَجَدَ لِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ زَادَ جِلْسَةً أَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ قَائِمًا فَجَلَسَ ( أَوْ ) زَادَ
( رُكُوعًا ، أَوْ سُجُودًا ) سَهْوًا ( أَوْ نَوَى الْقَصْرَ ) حَيْثُ يُبَاحُ ( قَائِمٌ سَهْوًا ، سَجَدَ لَهُ ) وُجُوبًا إلَّا فِي الْإِتْمَامِ فَاسْتِحْبَابًا لِحَدِيثِ { إذَا زَادَ الرَّجُلُ ، أَوْ نَقَصَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ } " رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( وَ ) إنْ كَانَ فِعْلُهُ ذَلِكَ ( عَمْدًا بَطَلَتْ ) صَلَاتُهُ ; لِأَنَّهُ يُخِلُّ بِهَيْئَتِهَا ( إلَّا فِي الْإِتْمَامِ ) أَيْ : إذَا نَوَى الْقَصْرَ ، فَأَتَمَّ عَمْدًا ، فَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ رَجَعَ إلَى الْأَصْلِ .
( وَ ) يُشْرَعُ أَيْضًا سُجُودُ السَّهْوِ ( لِشَكٍّ فِي الْجُمْلَةِ ) أَيْ : بَعْضِ الْمَسَائِلِ ، كَمَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ ، فَلَا يُشْرَعُ لِكُلِّ شَكٍّ ، بَلْ وَلَا لِكُلِّ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ ، كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ .
وَ ( لَا ) يُشْرَعُ سُجُودُ السَّهْوِ ( إذَا كَثُرَ ) الشَّكُّ ( حَتَّى صَارَ كَوَسْوَاسٍ ) لِأَنَّهُ يَخْرُجُ بِهِ إلَى نَوْعٍ مِنْ الْمُكَابَرَةِ فَيَقْضِي الزِّيَادَةَ فِي الصَّلَاةِ ، مَعَ تَيَقُّنِ إتْمَامِهَا فَلَزِمَهُ طَرْحُهُ وَاللَّهْوُ عَنْهُ ( بِنَفْلٍ ) مُتَعَلِّقٍ بِشَرْعٍ ( وَفَرْضٍ ) لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ } " .
وَلِأَنَّ النَّفَلَ صَلَاةٌ ذَاتُ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ أَشْبَهَ الْفَرِيضَةَ ( سِوَى ) صَلَاةِ ( جِنَازَةٍ ) فَلَا سُجُودَ 222 لِسَهْوٍ فِيهَا لِأَنَّهُ لَا سُجُودَ فِي صُلْبِهَا فَجَبْرُهَا أَوْلَى .
( وَ ) سِوَى ( سُجُودِ تِلَاوَةٍ ، وَ ) سُجُودِ ( شُكْرٍ ) لِئَلَّا يَلْزَمَ زِيَادَةُ الْجَابِرِ عَلَى الْأَصْلِ .
( وَ ) سِوَى سُجُودِ ( سَهْوٍ ) حَكَاهُ إِسْحَاقُ إجْمَاعًا ، لِئَلَّا يُفْضِيَ إلَى التَّسَلْسُلِ .
وَكَذَا لَوْ سَهَا بَعْدَ سُجُودِ السَّهْوِ ، وَلَمْ يَسْجُدْ لِذَلِكَ ( فَمَتَى زَادَ ) سَهْوًا ( فِعْلًا مِنْ جِنْسِهَا ) أَيْ : الصَّلَاةِ ( قِيَامًا ، أَوْ قُعُودًا ، وَلَوْ ) كَانَ الْقُعُودُ عَقِبَ رَكْعَةٍ ، وَكَانَ ( قَدْرَ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ ) سَجَدَ لِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ زَادَ جِلْسَةً أَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ قَائِمًا فَجَلَسَ ( أَوْ ) زَادَ
( رُكُوعًا ، أَوْ سُجُودًا ) سَهْوًا ( أَوْ نَوَى الْقَصْرَ ) حَيْثُ يُبَاحُ ( قَائِمٌ سَهْوًا ، سَجَدَ لَهُ ) وُجُوبًا إلَّا فِي الْإِتْمَامِ فَاسْتِحْبَابًا لِحَدِيثِ { إذَا زَادَ الرَّجُلُ ، أَوْ نَقَصَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ } " رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( وَ ) إنْ كَانَ فِعْلُهُ ذَلِكَ ( عَمْدًا بَطَلَتْ ) صَلَاتُهُ ; لِأَنَّهُ يُخِلُّ بِهَيْئَتِهَا ( إلَّا فِي الْإِتْمَامِ ) أَيْ : إذَا نَوَى الْقَصْرَ ، فَأَتَمَّ عَمْدًا ، فَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ رَجَعَ إلَى الْأَصْلِ .
الإنصاف
اقرأ →
باب سجود السهو
الفروع
اقرأ →
باب سجود السهو
المبدع في شرح المقنع
اقرأ →
باب سجود السهو
المبدع في شرح المقنع
اقرأ →
باب سجود السهو