قسمة الغنيمة
الحنابلة
كشاف القناع عن متن الإقناع
اقرأ →
بَابُ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ .
يُقَالُ : غَنِمَ فُلَانٌ الْغَنِيمَةَ يَغْنَمُهَا وَاشْتِقَاقُهَا مِنْ الْغُنْمِ وَأَصْلُهَا الرِّبْحُ وَالْفَضْلُ وَالْمَغْنَمُ مُرَادِفٌ لِلْغَنِيمَةِ وَالْأَصْلُ فِيهَا قَوْله تَعَالَى { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ } الْآيَةَ وَقَوْلُهُ { فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا } وَقَدْ اشْتَهَرَ ، وَصَحَّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَّمَ الْغَنَائِمَ " وَكَانَتْ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ خَاصَّةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْأَنْفَالِ } الْآيَةَ ، ثُمَّ صَارَتْ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لِلْغَانِمِينَ ، وَخُمْسُهَا لِغَيْرِهِمْ ( وَهِيَ مَا أُخِذَ مِنْ مَالِ حَرْبِيٍّ ) خَرَجَ بِهِ مَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ جِزْيَةٍ ، وَخَرَاجٍ ، وَنَحْوِهِ ( قَهْرًا بِقِتَالٍ ) خَرَجَ بِهِ مَا جَلُوا ، وَتَرَكُوهُ فَزَعًا ، وَمَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ مِنْ الْعُشْرِ إذَا اتَّجَرُوا إلَيْنَا ، وَنَحْوِهِ .
( وَمَا أُلْحِقَ بِهِ ) أَيْ : بِالْمَأْخُوذِ بِالْقِتَالِ ( كَهَارِبٍ ) اسْتَوْلَيْنَا عَلَيْهِ ( وَهَدِيَّةِ الْأَمِيرِ وَنَحْوِهِمَا ) كَالْمَأْخُوذِ فِي فِدَاءِ الْأَسْرَى ، وَمَا يُهْدَى لِبَعْضِ قُوَّادِ الْأَمِيرِ بِدَارِ 78 حَرْبٍ ( وَلَمْ تَحِلَّ ) الْغَنَائِمُ ( لِغَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِقَوْمٍ سُودِ الرُّءُوسِ غَيْرِكُمْ ، كَانَتْ تَنْزِلُ نَارٌ مِنْ السَّمَاءِ تَأْكُلُهَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
يُقَالُ : غَنِمَ فُلَانٌ الْغَنِيمَةَ يَغْنَمُهَا وَاشْتِقَاقُهَا مِنْ الْغُنْمِ وَأَصْلُهَا الرِّبْحُ وَالْفَضْلُ وَالْمَغْنَمُ مُرَادِفٌ لِلْغَنِيمَةِ وَالْأَصْلُ فِيهَا قَوْله تَعَالَى { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ } الْآيَةَ وَقَوْلُهُ { فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا } وَقَدْ اشْتَهَرَ ، وَصَحَّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَّمَ الْغَنَائِمَ " وَكَانَتْ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ خَاصَّةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْأَنْفَالِ } الْآيَةَ ، ثُمَّ صَارَتْ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لِلْغَانِمِينَ ، وَخُمْسُهَا لِغَيْرِهِمْ ( وَهِيَ مَا أُخِذَ مِنْ مَالِ حَرْبِيٍّ ) خَرَجَ بِهِ مَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ جِزْيَةٍ ، وَخَرَاجٍ ، وَنَحْوِهِ ( قَهْرًا بِقِتَالٍ ) خَرَجَ بِهِ مَا جَلُوا ، وَتَرَكُوهُ فَزَعًا ، وَمَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ مِنْ الْعُشْرِ إذَا اتَّجَرُوا إلَيْنَا ، وَنَحْوِهِ .
( وَمَا أُلْحِقَ بِهِ ) أَيْ : بِالْمَأْخُوذِ بِالْقِتَالِ ( كَهَارِبٍ ) اسْتَوْلَيْنَا عَلَيْهِ ( وَهَدِيَّةِ الْأَمِيرِ وَنَحْوِهِمَا ) كَالْمَأْخُوذِ فِي فِدَاءِ الْأَسْرَى ، وَمَا يُهْدَى لِبَعْضِ قُوَّادِ الْأَمِيرِ بِدَارِ 78 حَرْبٍ ( وَلَمْ تَحِلَّ ) الْغَنَائِمُ ( لِغَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِقَوْمٍ سُودِ الرُّءُوسِ غَيْرِكُمْ ، كَانَتْ تَنْزِلُ نَارٌ مِنْ السَّمَاءِ تَأْكُلُهَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
شرح منتهى الإرادات
اقرأ →
باب قسمة الغنيمة
الإنصاف
اقرأ →
قَوْلُهُ ( وَلَوْ غَصَبَ جَارِحًا . فَصَادَ بِهِ . أَوْ شَبَكَةً ، أَوْ شَرَكًا فَأَمْسَكَ شَيْئًا ، أَوْ فَرَسًا فَصَادَ عَلَيْهِ ، أَوْ غَنِمَ : فَهُوَ لِمَالِكِهِ ) إذَا غَصَبَ جَارِحًا فَصَادَ بِهِ ، أَوْ فَرَسًا فَصَادَ عَلَيْهِ . فَالصَّيْدُ لِلْمَالِكِ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ قَالَ الْحَارِثِيُّ : هَذَا الْمَذْهَبُ جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِ . قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ : فَلِرَبِّهِ فِي الْأَظْهَرِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الصَّيْدِ فِي الْفَائِقِ ، وَالرِّعَايَةِ فِي غَيْرِ الْكَلْبِ . وَقِيلَ : هُوَ لِلْغَاصِبِ . وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ . وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي . قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَهُوَ قَوِيٌّ . وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ فِي صَيْدِ الْكَلْبِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَةِ فِي الْكَلْبِ . وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَتَوَجَّهُ فِيمَا إذَا غَصَبَ فَرَسًا ، وَكَسَبَ عَلَيْهِ مَالًا أَنْ يَجْعَلَ الْكَسْبَ بَيْنَ الْغَاصِبِ وَمَالِكِ الدَّابَّةِ عَلَى قَدْرِ نَفْعِهِمَا بِأَنْ تُقَوَّمَ مَنْفَعَةُ الرَّاكِبِ وَمَنْفَعَةُ الْفَرَسِ . ثُمَّ يُقْسَمُ الصَّيْدُ بَيْنَهُمَا . 145 وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ . فَعَلَى الْمَذْهَبِ : هَلْ يَلْزَمُ الْغَاصِبَ أُجْرَةُ مُدَّةِ اصْطِيَادِهِ أَمْ لَا ؟ فِيهِ وَجْهَانِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالرِّعَايَةِ ، وَالْفُرُوعِ .
أَحَدُهُمَا : لَا يَلْزَمُهُ . قَدَّمَهُ الْحَارِثِيُّ . وَقَالَ : هُوَ الصَّحِيحُ . قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ : وَلَا أُجْرَةَ لِرَبِّهِ مُدَّةَ اصْطِيَادِهِ فِي الْأَظْهَرِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يَلْزَمُهُ . وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ فِي صَيْدِ الْعَبْدِ ، عَلَى مَا يَأْتِي قَرِيبًا . وَأَمَّا سَهْمُ الْفَرَسِ الْمَغْصُوبَةِ : فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا فِي بَابِ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ فِي قَوْلِهِ " وَمَنْ غَصَبَ فَرَسًا فَقَاتَلَ عَلَيْهِ ، فَسَهْمُهُ لِمَالِكِهِ " وَذَكَرْنَا الْخِلَافَ فِيهِ هُنَاكَ . فَأَمَّا إذَا غَصَبَ شَبَكَةً ، أَوْ شَرَكًا فَصَادَ بِهِ . فَجَزَمَ الْمُصَنِّفُ هُنَا : أَنَّهُ لِمَالِكِهِ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . قَالَ الْحَارِثِيُّ : هَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ عَامَّةُ الْأَصْحَابِ . وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يَكُونُ لِلْغَاصِبِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ . وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ صَيْدَ الْكَلْبِ ، وَالْقَوْسِ وَقِيلَ : وَكَذَا أُحْبُولَةٌ . وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ فِي كُتُبِ الْخِلَافِ . قَالُوا : عَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِ : رِبْحُ الدَّرَاهِمِ لِمَالِكِهَا .
أَحَدُهُمَا : لَا يَلْزَمُهُ . قَدَّمَهُ الْحَارِثِيُّ . وَقَالَ : هُوَ الصَّحِيحُ . قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ : وَلَا أُجْرَةَ لِرَبِّهِ مُدَّةَ اصْطِيَادِهِ فِي الْأَظْهَرِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يَلْزَمُهُ . وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ فِي صَيْدِ الْعَبْدِ ، عَلَى مَا يَأْتِي قَرِيبًا . وَأَمَّا سَهْمُ الْفَرَسِ الْمَغْصُوبَةِ : فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا فِي بَابِ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ فِي قَوْلِهِ " وَمَنْ غَصَبَ فَرَسًا فَقَاتَلَ عَلَيْهِ ، فَسَهْمُهُ لِمَالِكِهِ " وَذَكَرْنَا الْخِلَافَ فِيهِ هُنَاكَ . فَأَمَّا إذَا غَصَبَ شَبَكَةً ، أَوْ شَرَكًا فَصَادَ بِهِ . فَجَزَمَ الْمُصَنِّفُ هُنَا : أَنَّهُ لِمَالِكِهِ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . قَالَ الْحَارِثِيُّ : هَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ عَامَّةُ الْأَصْحَابِ . وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يَكُونُ لِلْغَاصِبِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ . وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ صَيْدَ الْكَلْبِ ، وَالْقَوْسِ وَقِيلَ : وَكَذَا أُحْبُولَةٌ . وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ فِي كُتُبِ الْخِلَافِ . قَالُوا : عَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِ : رِبْحُ الدَّرَاهِمِ لِمَالِكِهَا .
الفروع
اقرأ →
222 بَابُ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ الْغَنِيمَةُ : مَا أُخِذَ مِنْ كُفَّارٍ قَهْرًا بِقِتَالٍ ، وَتُمُلِّكَ بِالِاسْتِيلَاءِ وَلَوْ بِدَارِ حَرْبٍ ، كَعِتْقِ عَبْدٍ حَرْبِيٍّ وَإِبَانَةِ امْرَأَةٍ أَسْلَمَا وَلَحِقَا بِالْجَيْشِ .
وَفِي الِانْتِصَارِ وَعُيُونِ الْمَسَائِلِ وَغَيْرِهِمَا : بِاسْتِيلَاءٍ تَامٍّ لَا فِي فَوْرِ الْهَزِيمَةِ ، لِلَبْسِ الْأَمْرِ هَلْ هُوَ حِيلَةٌ أَوْ ضَعْفٌ . وَفِي الْبُلْغَةِ بِاسْتِيلَاءٍ تَامٍّ وَأَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِهِ ، وَزَادَ الْقَاضِي مَعَ قَصْدِ التَّمَلُّكِ لَا بِمِلْكِ الْأَرْضِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ : تَمَلُّكٍ ، كَشِرَاءٍ وَغَيْرِهِ ، وَاخْتَارَهُ فِي الِانْتِصَارِ بِالْقَصْدِ : وَلَنَا تَبَايُعُهَا وَقِسْمَتُهَا فِيهَا ، فِي الْمَنْصُوصِ ، لِأَنَّهَا مُلِكَتْ وَهُوَ أَنْفَعُ ، وَالْإِمَامُ مُخَيَّرٌ .
وَفِي الْبُلْغَةِ رِوَايَةٌ : لَا تَصِحُّ قِسْمَتُهَا فِيهَا ، وَشِرَاءُ الْأَمِيرِ لِنَفْسِهِ مِنْهَا إنْ وَكَّلَ مَنْ جَهِلَ أَنَّهُ وَكَبَّلَهُ صَحَّ ، وَإِلَّا حُرِّمَ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ عُمَرَ رَدَّ مَا اشْتَرَاهُ ابْنُ عُمَرَ فِي قِصَّةِ جَلُولَاءِ لِلْمُحَابَاةِ ، فَإِنْ أَخَذَهَا عَدُوٌّ مِنْ مُشْتَرٍ فَمِنْهُ ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ، وَعَنْهُ : مِنْ بَائِعِهِ ، اخْتَارَ الْخِرَقِيُّ .
وَفِي الِانْتِصَارِ وَعُيُونِ الْمَسَائِلِ وَغَيْرِهِمَا : بِاسْتِيلَاءٍ تَامٍّ لَا فِي فَوْرِ الْهَزِيمَةِ ، لِلَبْسِ الْأَمْرِ هَلْ هُوَ حِيلَةٌ أَوْ ضَعْفٌ . وَفِي الْبُلْغَةِ بِاسْتِيلَاءٍ تَامٍّ وَأَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِهِ ، وَزَادَ الْقَاضِي مَعَ قَصْدِ التَّمَلُّكِ لَا بِمِلْكِ الْأَرْضِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ : تَمَلُّكٍ ، كَشِرَاءٍ وَغَيْرِهِ ، وَاخْتَارَهُ فِي الِانْتِصَارِ بِالْقَصْدِ : وَلَنَا تَبَايُعُهَا وَقِسْمَتُهَا فِيهَا ، فِي الْمَنْصُوصِ ، لِأَنَّهَا مُلِكَتْ وَهُوَ أَنْفَعُ ، وَالْإِمَامُ مُخَيَّرٌ .
وَفِي الْبُلْغَةِ رِوَايَةٌ : لَا تَصِحُّ قِسْمَتُهَا فِيهَا ، وَشِرَاءُ الْأَمِيرِ لِنَفْسِهِ مِنْهَا إنْ وَكَّلَ مَنْ جَهِلَ أَنَّهُ وَكَبَّلَهُ صَحَّ ، وَإِلَّا حُرِّمَ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ عُمَرَ رَدَّ مَا اشْتَرَاهُ ابْنُ عُمَرَ فِي قِصَّةِ جَلُولَاءِ لِلْمُحَابَاةِ ، فَإِنْ أَخَذَهَا عَدُوٌّ مِنْ مُشْتَرٍ فَمِنْهُ ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ، وَعَنْهُ : مِنْ بَائِعِهِ ، اخْتَارَ الْخِرَقِيُّ .