الرجوع في الهبة

الحنفية

فتح القدير اقرأ →
بَابُ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ 39 قَالَ : ( وَإِذَا وَهَبَ هِبَةً لِأَجْنَبِيٍّ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا رُجُوعَ فِيهَا لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { ۝ لَا يَرْجِعُ الْوَاهِبُ فِي هِبَتِهِ إلَّا الْوَالِدُ فِيمَا يَهَبُ لِوَلَدِهِ } وَلِأَنَّ الرُّجُوعَ يُضَادُّ التَّمْلِيكَ ، وَالْعَقْدُ لَا يَقْتَضِي مَا يُضَادُّهُ ، بِخِلَافِ هِبَةِ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ عَلَى أَصْلِهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتِمَّ التَّمْلِيكُ ; لِكَوْنِهِ جُزْءًا لَهُ . وَلَنَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { ۝ الْوَاهِبُ أَحَقُّ بِهِبَتِهِ مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا } أَيْ مَا لَمْ يُعَوَّضْ ; 40 وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْعَقْدِ هُوَ التَّعْوِيضُ لِلْعَادَةِ ، 41 فَتَثْبُتُ لَهُ وِلَايَةُ الْفَسْخِ عِنْدَ فَوَاتِهِ ، إذْ الْعَقْدُ يَقْبَلُهُ ، وَالْمُرَادُ بِمَا رُوِيَ نَفْيُ اسْتِبْدَادٍ وَالرُّجُوعُ وَإِثْبَاتُهُ لِلْوَالِدِ ; لِأَنَّهُ يَتَمَلَّكُهُ لِلْحَاجَةِ وَذَلِكَ يُسَمَّى رُجُوعًا . وَقَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ فَلَهُ الرُّجُوعُ لِبَيَانِ الْحُكْمِ ، أَمَّا الْكَرَاهَةُ فَلَازِمَةٌ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { ۝ الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ } وَهَذَا لِاسْتِقْبَاحِهِ .
رد المحتار على الدر المختار اقرأ →
بَابُ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ .
( صَحَّ الرُّجُوعُ فِيهَا بَعْدَ الْقَبْضِ ) أَمَّا قَبْلَهُ فَلَمْ تَتِمَّ الْهِبَةُ ( مَعَ انْتِفَاعِ مَانِعِهِ ) الْآتِي ( وَإِنْ كُرِهَ ) الرُّجُوعُ ( تَحْرِيمًا ) وَقِيلَ : تَنْزِيهًا نِهَايَةٌ ( وَلَوْ مَعَ إسْقَاطِ حَقِّهِ مِنْ الرُّجُوعِ ) فَلَا يَسْقُطُ بِإِسْقَاطِهِ خَانِيَّةٌ .
وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ عَنْ الرُّجُوعِ وَلَوْ صَالَحَهُ مِنْ حَقِّ الرُّجُوعِ عَلَى شَيْءٍ صَحَّ وَكَانَ عِوَضًا عَنْ الْهِبَةِ لَكِنْ سَيَجِيءُ 699 اشْتِرَاطُهُ فِي الْعَقْدِ
البحر الرائق شرح كنز الدقائق اقرأ →
باب الرجوع في الهبة