الكفالة بالأعيان

الحنفية

المبسوط اقرأ →
بَابُ الْكَفَالَةِ بِالْأَعْيَانِ
( قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ) : وَإِذَا ادَّعَى عَبْدًا فِي يَدَيْ رَجُلٍ فَلَمْ يُقَدِّمْهُ إلَى الْقَاضِي وَأَخَذَ مِنْهُ كَفِيلًا بِنَفْسِهِ 121 وَبِالْعَبْدِ فَمَاتَ الْعَبْدُ فِي يَدَيْ الْمَطْلُوبِ وَأَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ أَنَّ الْعَبْدَ عِنْدَهُ فَإِنَّ الْقَاضِي يَقْضِي لَهُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ عَلَى الْمَطْلُوبِ ، وَإِنْ شَاءَ عَلَى الْكَفِيلِ ; لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ الْعَبْدَ كَانَ مَغْصُوبًا وَالْكَفَالَةُ بِالْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ تُوجِبُ عَلَى الْكَفِيلِ رَدَّ الْقِيمَةِ عِنْدَ تَعَذُّرِ رَدِّ الْعَيْنِ كَمَا أَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى الْأَصِيلِ ، وَإِنْ لَمْ يُقِمْ الْبَيِّنَةَ وَلَكِنَّ الْمَطْلُوبَ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ فَقَضَى عَلَيْهِ الْقَاضِي بِالْعَبْدِ فَمَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ ; فَإِنَّهُ يَقْضِي لَهُ بِقِيمَتِهِ عَلَى الْأَصِيلِ دُونَ الْكَفِيلِ ; لِأَنَّ نُكُولَهُ كَإِقْرَارِهِ أَوْ كَبَدَلِهِ فَلَا يَكُونُ حُجَّةً عَلَى الْكَفِيلِ إلَّا أَنْ يُقِرَّ الْكَفِيلُ بِمِثْلِ ذَلِكَ أَوْ يَأْبَى الْيَمِينَ فَيَلْزَمُهُ مِثْلُ مَا يَلْزَمُ الْمَطْلُوبَ