الوضوء

المالكية

المدونة
113 كِتَابُ الْوُضُوءِ مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ قَالَ سَحْنُونٌ : قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ : أَرَأَيْتَ الْوُضُوءَ أَكَانَ مَالِكٌ يُوَقِّتُ فِيهِ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ؟
قَالَ : لَا إلَّا مَا أَسْبَغَ ، وَلَمْ يَكُنْ مَالِكٌ يُوَقِّتُ ، وَقَدْ اخْتَلَفَتْ الْآثَارُ فِي التَّوْقِيتِ .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لَمْ يَكُنْ مَالِكٌ يُوَقِّتُ فِي الْوُضُوءِ مَرَّةً وَلَا مَرَّتَيْنِ وَلَا ثَلَاثًا . وَقَالَ : إنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى . { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إلَى الْكَ…

الشافعية

تحفة المحتاج في شرح المنهاج
( بَابُ الْوُضُوءِ )
هُوَ اسْمُ مَصْدَرٍ وَهُوَ التَّوَضُّؤُ وَالْأَفْصَحُ ضَمُّ وَاوِهِ إنْ أُرِيدَ بِهِ الْفِعْلُ الَّذِي هُوَ اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ فِي الْأَعْضَاءِ الْآتِيَةِ مَعَ النِّيَّةِ ، وَهُوَ الْمُبَوَّبُ لَهُ وَفَتْحُهَا إنْ أُرِيدَ بِهِ الْمَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ مَأْخُوذٌ مِنْ الْوَضَاءَةِ وَهِيَ النَّضَارَةُ لِإِزَالَتِهِ لِظُلْمَةِ الذُّنُوبِ وَفُرِضَ مَعَ الصَّلَاةِ 186 لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ ، وَهُوَ مِنْ الشَّرَائِعِ الْقَدِيمَةِ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ وَاَلَّذِي مِنْ خَصَائِصِنَا إمَّا الْكَيْفِيَّةُ الْمَخْصُوصَةُ أَوْ الْغُرَّةُ وَالتَّحْجِيلُ وَمُوجِبُهُ الْحَدَثُ مَعَ إرَادَةِ نَحْوِ الصَّلَاةِ ، وَيَخْتَصُّ حُلُو…
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بَابُ الْوُضُوءِ هُوَ بِضَمِّ الْوَاوِ : اسْمٌ لِلْفِعْلِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالتَّبْوِيبِ ، وَبِفَتْحِهَا اسْمٌ لِلْمَاءِ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِهِ فِي الْأَشْهَرِ ، وَقِيلَ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا ، وَقِيلَ بِالضَّمِّ فِيهِمَا وَهُوَ أَضْعَفُهَا ، وَهُوَ اسْمُ مَصْدَرٍ إذْ قِيَاسُ الْمَصْدَرِ التَّوَضُّؤُ بِوَزْنِ التَّكَلُّمِ وَالتَّعَلُّمِ ، وَقَدْ اُسْتُعْمِلَ اسْتِعْمَالَ الْمَصَادِرِ .
وَالْوُضُوءُ أَصْلُهُ مِنْ الْوَضَاءَةِ وَهِيَ النَّظَافَةُ وَالنَّضَارَةُ وَالضِّيَاءُ مِنْ ظُلْمَةِ الذُّنُوبِ .
وَفِي الشَّرْعِ : أَفْعَالٌ مَخْصُوصَةٌ مُفْتَتَحَةٌ بِالنِّيَّةِ ، وَكَانَ فَرْضُهُ مَعَ فَرْضِ الصَّلَاةِ 154 قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ ، وَهُوَ مَعْقُولُ الْمَعْنَى …

الحنابلة

كشاف القناع عن متن الإقناع
( وَيُشْتَرَطُ النِّيَّةُ لِمَا تَيَمَّمَ لَهُ ) مِنْ حَدَثٍ أَوْ خَبَثٍ لِحَدِيثِ إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَلِأَنَّ التَّيَمُّمَ طَهَارَةٌ حُكْمِيَّةٌ ، بِخِلَافِ غَسْلِ النَّجَاسَةِ ( وَلَوْ يَمَّمَهُ غَيْرُهُ فَكَوُضُوءٍ ) إنْ نَوَاهُ 174 بِالْمَفْعُولِ بِهِ صَحَّ ، إنْ لَمْ يَكُنْ الْفَاعِلُ مُكْرَهًا ( وَتَقَدَّمَ فِي ) بَابِ الْوُضُوءِ ( فَيَنْوِي ) بِالتَّيَمُّمِ ( اسْتِبَاحَةَ مَا لَا يُبَاحُ إلَّا بِهِ ) كَالصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا ، وَيُعَيِّن مَا يَتَيَمَّمُ لَهُ وَفَرْضَهُ ، إنْ كَانَ لَهُ نَفْلٌ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { ۝ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى } ( فَإِنْ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ لَمْ يُجْزِئْهُ ) لِأَنَّ التَّيَمُّمَ غَيْرُ رَافِعٍ كَمَا …
شرح منتهى الإرادات
بَابُ الْوُضُوءِ بِضَمِّ الْوَاوِ : فِعْلُ الْمُتَوَضِّئِ مِنْ الْوَضَاءَةِ ، وَهِيَ النَّظَافَةُ وَالْحُسْنُ ; لِأَنَّهُ يُنَظِّفُ الْمُتَوَضِّئَ وَيُحَسِّنُهُ ، وَبِفَتْحِهَا اسْمٌ لِمَا يُتَوَضَّأُ بِهِ ( اسْتِعْمَالُ مَاءٍ طَهُورٍ ) مُبَاحٍ ( فِي الْأَعْضَاءِ الْأَرْبَعَةِ ) الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَالرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ ( عَلَى صِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ ) يَأْتِي بَيَانُهَا . وَاخْتُصَّتْ هَذِهِ الْأَعْضَاءُ بِهِ ; لِأَنَّهَا أَسْرَعُ مَا يَتَحَرَّكُ مِنْ الْبَدَنِ لِلْمُخَالَفَةِ .
وَرُتِّبَ غَسْلُهَا عَلَى تَرْتِيبِ سُرْعَةِ حَرَكَتِهَا فِي الْمُخَالَفَةِ ، تَنْبِيهًا بِغَسْلِهَا ظَاهِرًا عَلَى تَطْهِيرِهَا بَاطِنًا . ثُمَّ أَرْشَدَ بَعْدَهَا إلَى تَجْدِيدِ الْإِيمَانِ بِالشَّ…
الفروع
138 بَابُ الْوُضُوءِ سُمِّيَ وُضُوءًا لِتَنْظِيفِهِ الْمُتَوَضِّئَ وَتَحْسِينِهِ النِّيَّةُ شَرْطٌ لِطَهَارَةِ الْحَدَثِ ( هـ ) لِأَنَّ الْإِخْلَاصَ مِنْ عَمَلِ الْقَلْبِ وَهُوَ النِّيَّةُ ، مَأْمُورٌ بِهِ وَلِخَبَرِ : { ۝ إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ } أَيْ لَا عَمَلٌ جَائِزٌ وَلَا فَاضِلٌ . وَلِأَنَّ النَّصَّ دَلَّ عَلَى الثَّوَابِ فِي كُلِّ وُضُوءٍ ، وَلَا ثَوَابَ فِي غَيْرِ مَنْوِيٍّ إجْمَاعًا ، وَلِأَنَّ النِّيَّةَ لِلتَّمْيِيزِ ، وَلِأَنَّهُ عِبَادَةٌ مِنْ شَرْطِهَا النِّيَّةُ ، لِأَنَّ مَا لَمْ يُعْلَمْ إلَّا مِنْ الشَّارِعِ فَهُوَ عِبَادَةٌ كَصَلَاةٍ وَغَيْرِهَا ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْفَخْرِ إسْمَاعِيلَ وَأَبِي الْبَقَاءِ وَغَيْرِهِمَا ، الْعِبَادَةُ م…
شرح عمدة الفقه
166 " بَابُ الْوُضُوءِ "
مَسْأَلَةٌ :
" لَا يَصِحُّ الْوُضُوءُ وَلَا غَيْرُهُ مِنَ الْعِبَادَاتِ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ۝ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى " .
يَعْنِي أَنْ يَقْصِدَ بِغَسْلِ الْأَعْضَاءِ رَفْعَ حَدَثِهِ ، وَهُوَ الْمَانِعُ مِمَّا تُشْتَرَطُ لَهُ الطَّهَارَةُ بِقَصْدٍ أَوِ اسْتِبَاحَةِ عِبَادَةٍ لَا تُسْتَبَاحُ إِلَّا بِالْوُضُوءِ ، وَهِيَ الصَّلَاةُ وَالطَّوَافُ وَمَسُّ الْمُصْحَفِ ، فَأَمَّا إِنْ غَسَلَ أَعْضَاءَهُ لِيُبَرِّدَهَا بِالْمَاءِ أَوْ يُزِيلَ عَنْهَا نَجَاسَةً أَوْ لِيُعَلِّمَ غَيْرَهُ لَمْ يَرْفَعْ حَدَثَهُ ، وَكَذَلِكَ ا…

المقارن