السلم
الحنفية
فتح القدير
( وَإِذَا أَجَازَ الْمَالِكُ صَارَ ) الْمَبِيعُ مِلْكًا لِلْمُشْتَرِي ( وَالثَّمَنَ مَمْلُوكًا لَهُ أَمَانَةً فِي يَدِهِ ) أَيْ فِي يَدِ الْفُضُولِيِّ ، فَلَوْ هَلَكَ لَا يَضْمَنُهُ ( كَالْوَكِيلِ فَإِنَّ الْإِجَازَةَ اللَّاحِقَةَ بِمَنْزِلَةِ الْوَكَالَةِ السَّابِقَةِ ) مِنْ حَيْثُ إنَّهُ بِهَا صَارَ تَصَرُّفُهُ نَافِذًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ مِنْ الْمُشْتَرِي إذَا أَجَازَ الْمَالِكُ لَا يَنْفُذُ بَلْ يَبْطُلُ ، بِخِلَافِ الْوَكِيلِ ، وَهَذَا بِسَبَبِ أَنَّ الْمِلْكَ الْبَاتَّ إذَا طَرَأَ عَلَى الْمَوْقُوفِ وَهُوَ مِلْكُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْفُضُولِيِّ يَبْطُلُ الْمَوْقُوفُ ، وَلِهَذَا لَوْ تَزَوَّجَتْ أَمَةٌ وَطِئَهَا مَوْلَاهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ ف…
رد المحتار على الدر المختار
209 بَابُ السَّلَمِ ( هُوَ ) لُغَةً كَالسَّلَفِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَشَرْعًا ( بَيْعُ آجِلٍ ) وَهُوَ الْمُسْلَمُ فِيهِ ( بِعَاجِلٍ ) وَهُوَ رَأْسُ الْمَالِ ( وَرُكْنُهُ رُكْنُ الْبَيْعِ ) حَتَّى يَنْعَقِدَ بِلَفْظِ بَيْعٍ فِي الْأَصَحِّ ( وَيُسَمَّى صَاحِبُ الدَّرَاهِمِ رَبُّ السَّلَمِ وَالْمُسْلِمُ ) بِكَسْرِ اللَّامِ ( وَ ) يُسَمَّى ( الْآخَرُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ وَالْحِنْطَةُ مَثَلًا الْمُسْلَمُ فِيهِ ) وَالثَّمَنُ رَأْسُ الْمَالِ
البحر الرائق شرح كنز الدقائق
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَلَهُ أَنْ يُطَالِبَ الرَّاهِنَ بِدَيْنِهِ وَيَحْبِسُهُ بِهِ ) أَيْ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يُطَالِبَ الرَّاهِنَ بِدَيْنِهِ وَبِحَبْسِهِ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الرَّهْنِ فِي يَدِهِ ; لِأَنَّ حَقَّهُ بَاقٍ ، وَالرَّهْنُ لِزِيَادَةِ الصِّيَانَةِ فَلَا تَمْتَنِعُ الْمُطَالَبَةُ ، وَكَذَا لَا يَمْتَنِعُ الْحَبْسُ بِهِ ; لِأَنَّهُ جَزَاءُ الظُّلْمِ وَهُوَ الْمُمَاطَلَةُ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فِي الْقَضَاءِ مُفَصَّلًا ، وَقَالَ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَلِلْمُرْتَهِنِ مُطَالَبَةُ الرَّاهِنِ بِدَيْنِهِ إذَا كَانَ مَالًا وَلَا يَمْنَعُهُ الِارْتِهَانُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ وَلَا كَوْنُ الرَّهْنِ فِي يَدِهِ ، وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ مُؤَجَّلًا وَحَلَّ ، فَإِنَّهُ …
الاختيار لتعليل المختار
281 بَابُ السَّلَمِ
كُلُّ مَا أَمْكَنَ ضَبْطُ صِفَتِهِ وَمَعْرِفَةُ مِقْدَارِهِ جَازَ السَّلَمُ فِيهِ ، وَمَا لَا فَلَا ، وَشَرَائِطُهُ : تَسْمِيَةُ الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالْوَصْفِ وَالْأَجَلِ وَالْقَدْرِ وَمَكَانِ الْإِيفَاءِ ( سم ) إِنْ كَانَ لَهُ حَمْلٌ وَمَؤُونَةٌ ، وَقَدْرُ ( سم ) رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَالْمَعْدُودِ ، وَقَبْضُ رَأْسِ الْمَالِ قَبْلَ الْمُفَارَقَةِ ، وَلَا يَصِحُّ فِي الْمُنْقَطِعِ وَلَا فِي الْجَوَاهِرِ ، وَلَا فِي الْحَيَوَانِ وَلَحْمِهِ ( سم ) وَأَطْرَافِهِ وَجُلُودِهِ ، وَيَصِحُّ فِي السَّمَكِ الْمَالِحِ وَزْنًا ، وَلَا يَصِحُّ بِمِكْيَالٍ بِعَيْنِهِ لَا يُعْرَفُ مِقْدَارُهُ ، وَلَا فِي طَعَامِ قَرْيَةٍ بِعَيْنِهَا ، وَيَجُوزُ ف…
كُلُّ مَا أَمْكَنَ ضَبْطُ صِفَتِهِ وَمَعْرِفَةُ مِقْدَارِهِ جَازَ السَّلَمُ فِيهِ ، وَمَا لَا فَلَا ، وَشَرَائِطُهُ : تَسْمِيَةُ الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالْوَصْفِ وَالْأَجَلِ وَالْقَدْرِ وَمَكَانِ الْإِيفَاءِ ( سم ) إِنْ كَانَ لَهُ حَمْلٌ وَمَؤُونَةٌ ، وَقَدْرُ ( سم ) رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَالْمَعْدُودِ ، وَقَبْضُ رَأْسِ الْمَالِ قَبْلَ الْمُفَارَقَةِ ، وَلَا يَصِحُّ فِي الْمُنْقَطِعِ وَلَا فِي الْجَوَاهِرِ ، وَلَا فِي الْحَيَوَانِ وَلَحْمِهِ ( سم ) وَأَطْرَافِهِ وَجُلُودِهِ ، وَيَصِحُّ فِي السَّمَكِ الْمَالِحِ وَزْنًا ، وَلَا يَصِحُّ بِمِكْيَالٍ بِعَيْنِهِ لَا يُعْرَفُ مِقْدَارُهُ ، وَلَا فِي طَعَامِ قَرْيَةٍ بِعَيْنِهَا ، وَيَجُوزُ ف…
المالكية
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
ص ( أَوْ قَدْرِ أَجَلٍ )
ش : أَيْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْأَجَلَ فَقَالَ الْبَائِعُ إلَى شَهْرٍ ، وَقَالَ الْمُبْتَاعُ إلَى شَهْرَيْنِ فَإِنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ لَمْ تَفُتْ فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ وَأَمَّا إذَا فَاتَتْ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُبْتَاعِ قَالَهُ فِي تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْأَجَلِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ ( الْأَوَّلُ ) أَنْ يَخْتَلِفَا فِي أَصْلِ الْأَجَلِ فَيَدَّعِي الْبَائِعُ الْحُلُولَ وَيَدَّعِي الْمُشْتَرِي التَّأْجِيلَ ( الثَّانِي ) أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى التَّأْجِيلِ وَيَخْتَلِفَا فِي قَدْرِ الْأَجَلِ ( الثَّالِثُ ) أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى التَّأْجِيلِ وَعَلَى قَدْرِ الْأَجَلِ وَيَخ…
ش : أَيْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْأَجَلَ فَقَالَ الْبَائِعُ إلَى شَهْرٍ ، وَقَالَ الْمُبْتَاعُ إلَى شَهْرَيْنِ فَإِنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ لَمْ تَفُتْ فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ وَأَمَّا إذَا فَاتَتْ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُبْتَاعِ قَالَهُ فِي تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْأَجَلِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ ( الْأَوَّلُ ) أَنْ يَخْتَلِفَا فِي أَصْلِ الْأَجَلِ فَيَدَّعِي الْبَائِعُ الْحُلُولَ وَيَدَّعِي الْمُشْتَرِي التَّأْجِيلَ ( الثَّانِي ) أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى التَّأْجِيلِ وَيَخْتَلِفَا فِي قَدْرِ الْأَجَلِ ( الثَّالِثُ ) أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى التَّأْجِيلِ وَعَلَى قَدْرِ الْأَجَلِ وَيَخ…
المدونة
54 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ السَّلَمِ الْأَوَّلُ تَسْلِيفُ السِّلَعِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ قُلْت لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ صِفْ لِي مَا يَجُوزُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ مِنْ الدَّوَابِّ أَنْ يُسْلَفَ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ أَوْ الْبَقَرُ أَوْ الْغَنَمُ أَوْ الثِّيَابُ أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ قَالَ : الْإِبِلُ تُسْلَفُ فِي الْبَقَرِ وَالْبَقَرُ تُسْلَفُ فِي الْإِبِلِ وَالْغَنَمُ تُسْلَفُ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْبَقَرُ وَالْإِبِلُ تُسْلَفُ فِي الْغَنَمِ ، وَالْحَمِيرُ تُسْلَفُ فِي الْغَنَمِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْخَيْلِ ، قَالَ : وَرَأَيْت مَالِكًا يَكْرَهُ أَنْ تُسْلَفَ الْحَمِيرُ فِي الْبِغَالِ إلَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ الْحَم…
المدونة
كتاب السلم الثاني
المدونة
122 كِتَابُ السَّلَمِ الثَّالِثُ إقَالَةُ الْمَرِيضِ قُلْت : أَرَأَيْت لَوْ أَنِّي أَسْلَمْت إلَى رَجُلٍ مِائَةَ دِرْهَمٍ فِي مِائَةِ إرْدَبٍّ ثَمَنُهَا مِائَتَا دِرْهَمٍ وَلَا مَالَ لِي غَيْرَهَا فَأَقَلْته فِي مَرَضِي ثُمَّ مِتُّ أَيَجُوزُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ أَمْ لَا ؟ قَالَ : يُخَيَّرُ الْوَرَثَةُ فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ يُقِيلُوا وَيَأْخُذُوا رَأْسَ الْمَالِ فَذَلِكَ جَائِزٌ لَهُمْ وَإِنْ أَبَوْا قَطَعُوا لَهُ بِثُلُثِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الطَّعَامِ وَأَخَذُوا ثُلُثَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ يَحْمِلُ جَمِيعَهُ جَازَ ذَلِكَ لَهُ وَتَمَّتْ وَصِيَّتُهُ . قُلْت : أَرَأَيْت إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مُحَابَاةٌ إنَّمَا كَانَ الطَّعَامُ يُسَاوِي مِائَةَ دِرْهَمٍ وَإِنَّمَا كَانَ…
الشافعية
تحفة المحتاج في شرح المنهاج
2 ( كِتَابُ السَّلَمِ ) وَيُقَالُ لَهُ السَّلَفُ وَأَصْلُهُ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ - إلَّا مَا شَذَّ بِهِ ابْنُ الْمُسَيِّبِ - آيَةُ الدَّيْنِ فَسَّرَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِالسَّلَمِ .
وَالْخَبَرُ الصَّحِيحُ { مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ } ( هُوَ ) شَرْعًا ( بَيْعُ ) شَيْءٍ ( مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ ) بِلَفْظِ السَّلَفِ أَوْ السَّلَمِ كَمَا سَيُعْلَمُ 3 مِنْ كَلَامِهِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ .
وَأَجَابَ الشَّارِحُ بِأَنَّ هَذَا تَعْرِيفٌ لَهُ بِخَاصَّتِهِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ تَعْبِيرُهُ بِالْخَاصَّةِ لِأَنَّهَا تُوجَدُ فِي غَيْرهِ وَهُوَ الْبَيْعُ فِي الذِّمَّةِ وَيُ…
وَالْخَبَرُ الصَّحِيحُ { مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ } ( هُوَ ) شَرْعًا ( بَيْعُ ) شَيْءٍ ( مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ ) بِلَفْظِ السَّلَفِ أَوْ السَّلَمِ كَمَا سَيُعْلَمُ 3 مِنْ كَلَامِهِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ .
وَأَجَابَ الشَّارِحُ بِأَنَّ هَذَا تَعْرِيفٌ لَهُ بِخَاصَّتِهِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ تَعْبِيرُهُ بِالْخَاصَّةِ لِأَنَّهَا تُوجَدُ فِي غَيْرهِ وَهُوَ الْبَيْعُ فِي الذِّمَّةِ وَيُ…
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
182 كِتَابُ السَّلَمِ وَيُقَالُ لَهُ السَّلَفُ ، سُمِّيَ سَلَمًا لِتَسْلِيمِ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمَجْلِسِ وَسَلَفًا لِتَقْدِيمِهِ .
وَالْأَصْلُ فِيهِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ إلَّا مَا شَذَّ بِهِ ابْنُ الْمُسَيِّبِ آيَةُ الدَّيْنِ فَسَّرَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ بِالسَّلَمِ وَخَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ { مَنْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ فَلْيُسْلِمْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ } كَالشَّفَقِ أَوْ الْفَجْرِ أَوْ وَسَطِ السَّنَةِ وَبِالْقِيَاسِ عَلَى الثَّمَنِ ، فَكَمَا جَازَ أَنْ يَكُونَ حَالًّا وَمُؤَجَّلًا فَكَذَلِكَ الْمُثَمَّنُ ، وَلِأَنَّ فِيهِ رِفْقًا فَإِنَّ أَرْبَابَ الضِّيَاعِ قَدْ يَحْتَاجُونَ لِمَا يُنْفِقُونَهُ عَلَى مَصَالِحِهَا فَيَسْتَسْلِف…
وَالْأَصْلُ فِيهِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ إلَّا مَا شَذَّ بِهِ ابْنُ الْمُسَيِّبِ آيَةُ الدَّيْنِ فَسَّرَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ بِالسَّلَمِ وَخَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ { مَنْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ فَلْيُسْلِمْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ } كَالشَّفَقِ أَوْ الْفَجْرِ أَوْ وَسَطِ السَّنَةِ وَبِالْقِيَاسِ عَلَى الثَّمَنِ ، فَكَمَا جَازَ أَنْ يَكُونَ حَالًّا وَمُؤَجَّلًا فَكَذَلِكَ الْمُثَمَّنُ ، وَلِأَنَّ فِيهِ رِفْقًا فَإِنَّ أَرْبَابَ الضِّيَاعِ قَدْ يَحْتَاجُونَ لِمَا يُنْفِقُونَهُ عَلَى مَصَالِحِهَا فَيَسْتَسْلِف…
الأم
باب السلم
الأم
باب السلم
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام …
388 بَابُ السَّلَمِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : " أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، - أَوِ ابْنِ كَثِيرٍ ، الشَّكُّ مِنَ الْمُزَنِيِّ - عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسَلِّفُونَ فِي التَّمْرِ السَّنَةَ وَرُبَّمَا قَالَ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ ، وَأَجَلٍ مَعْلُومٍ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا ص…
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : " أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، - أَوِ ابْنِ كَثِيرٍ ، الشَّكُّ مِنَ الْمُزَنِيِّ - عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسَلِّفُونَ فِي التَّمْرِ السَّنَةَ وَرُبَّمَا قَالَ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ ، وَأَجَلٍ مَعْلُومٍ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا ص…
روضة الطالبين وعمدة المفتين
كتاب السلم
الحنابلة
شرح منتهى الإرادات
بَابُ السَّلَمِ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَالسَّلَفُ لُغَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَهُمَا لُغَةً شَيْءٌ وَاحِدٌ ، سُمِّيَ سَلَمًا لِتَسْلِيمِ رَأْسِ الْمَالِ بِالْمَجْلِسِ وَسَلَفًا لِتَقْدِيمِهِ وَيُقَالُ السَّلَفُ لِلْقَرْضِ وَالسَّلَمُ شَرْعًا ( عَقْدٌ عَلَى ) مَا يَصِحُّ بَيْعُهُ ( مَوْصُوفٌ ) بِمَا يَضْبِطُهُ ( فِي ذِمَّةٍ ) وَهِيَ وَصْفٌ يَصِيرُ بِهِ الْمُكَلَّفُ أَهْلًا لِلْإِلْزَامِ وَالِالْتِزَامِ ( مُؤَجَّلٌ ) أَيْ الْمَوْصُوفُ ( بِثَمَنٍ ) مُتَعَلِّقٍ بِ " عَقْدِ " ( مَقْبُوضِ ) ذَلِكَ 88 الثَّمَنُ ( بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ ) .
وَهُوَ جَائِزٌ بِالْإِجْمَاعِ وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى { إذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ } رَوَى سَع…
وَهُوَ جَائِزٌ بِالْإِجْمَاعِ وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى { إذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ } رَوَى سَع…
الإنصاف
قَوْلُهُ ( وَإِذَا عُجِّلَتْ الْكِتَابَةُ قَبْلَ مَحَلِّهَا : لَزِمَ السَّيِّدَ الْأَخْذُ ) . فَشَمِلَ الْقَبْضَ مَعَ الضَّرَرِ وَعَدَمِهِ . وَكَذَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَالْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ ، وَالشِّيرَازِيُّ ، وَالسَّامِرِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ . قَالَ فِي الْمَذْهَبِ : يَلْزَمُهُ مِنْ الضَّرَرِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ . قَالَ الشَّارِحُ : وَهُوَ الصَّحِيحُ . وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَلْزَمَهُ ذَلِكَ إذَا كَانَ فِي قَبْضِهِ ضَرَرٌ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ . قَالَ الْقَاضِي ، وَالْمَذْ…
المبدع في شرح المقنع
باب السلم
المبدع في شرح المقنع
باب السلم
الظاهرية
المحلى بالآثار
39 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كِتَابُ السَّلَمِ 1613 مَسْأَلَةٌ : قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَزْمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : السَّلَمُ لَيْسَ بَيْعًا ; لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ فِي الدِّيَانَاتِ لَيْسَتْ إلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلَفَ ، أَوْ التَّسْلِيفَ ، أَوْ السَّلَمَ .
وَالْبَيْعُ يَجُوزُ بِالدَّنَانِيرِ وَبِالدَّرَاهِمِ حَالًّا وَفِي الذِّمَّةِ إلَى غَيْرِ أَجَلٍ مُسَمًّى وَإِلَى الْمَيْسَرَةِ .
وَالسَّلَمُ لَا يَجُوزُ إلَّا إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَل…
وَالْبَيْعُ يَجُوزُ بِالدَّنَانِيرِ وَبِالدَّرَاهِمِ حَالًّا وَفِي الذِّمَّةِ إلَى غَيْرِ أَجَلٍ مُسَمًّى وَإِلَى الْمَيْسَرَةِ .
وَالسَّلَمُ لَا يَجُوزُ إلَّا إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَل…
المقارن
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
كتاب السلم