الإجارة

الحنفية

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
( كِتَابُ الْإِجَارَةِ ) :
الْكَلَامُ فِي هَذَا الْكِتَابِ يَقَعُ فِي سَبْعِ مَوَاضِعَ : فِي بَيَانِ جَوَازِ الْإِجَارَةِ ، وَفِي بَيَانِ رُكْنِ الْإِجَارَةِ ، وَمَعْنَاهَا ، وَفِي بَيَانِ شَرَائِطِ الرُّكْنِ ، وَفِي بَيَانِ صِفَةِ الْإِجَارَةِ ، وَفِي بَيَانِ حُكْمِ الْإِجَارَةِ ، وَفِي بَيَانِ حُكْمِ اخْتِلَافِ الْعَاقِدَيْنِ فِي عَقْدِ الْإِجَارَةِ ، وَفِي بَيَانِ مَا يَنْتَهِي بِهِ عَقْدُ الْإِجَارَةِ أَمَّا الْأَوَّلُ فَالْإِجَارَةُ جَائِزَةٌ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ .
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَصَمُّ : إنَّهَا لَا تَجُوزُ ، وَالْقِيَاسُ مَا قَالَهُ ; لِأَنَّ الْإِجَارَةَ بَيْعُ الْمَنْفَعَةِ وَالْمَنَافِعُ لِلْحَالِ مَعْدُومَةٌ ، وَالْمَعْدُومُ لَا يَحْتَمِلُ الْبَيْ…
المبسوط
باب الإجارة
رد المحتار على الدر المختار
3 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ الْإِجَارَةِ قَدَّمَ الْهِبَةَ لِكَوْنِهَا تَمْلِيكَ عَيْنٍ ، وَهَذِهِ تَمْلِيكُ مَنْفَعَةٍ 4 هِيَ ) لُغَةً : اسْمٌ لِلْأُجْرَةِ وَهُوَ مَا يُسْتَحَقُّ عَلَى عَمَلِ الْخَيْرِ وَلِذَا يُدْعَى بِهِ ، يُقَالُ أَعْظَمُ اللَّهُ أَجْرَكَ . وَشَرْعًا ( تَمْلِيكُ نَفْعٍ ) مَقْصُودٍ مِنْ الْعَيْنِ ( بِعِوَضٍ ) حَتَّى لَوْ اسْتَأْجَرَ ثِيَابًا أَوْ أَوَانِي لِيَتَجَمَّلَ بِهَا أَوْ دَابَّةً لِيَجْنُبَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ دَارًا لَا لِيَسْكُنَهَا أَوْ عَبْدًا أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ لَا لِيَسْتَعْمِلَهُ بَلْ لِيَظُنَّ النَّاسُ أَنَّهُ لَهُ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ فِي الْكُلِّ ، وَلَا أَجْرَ لَهُ لِأَنَّهَا مَنْفَعَةٌ غَيْرُ مَقْصُ…
الاختيار لتعليل المختار
303 كِتَابُ الْإِجَارَةِ
وَهِيَ بَيْعُ الْمَنَافِعِ ، جُوِّزَتْ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ لِحَاجَةِ النَّاسِ ، وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْمَنَافِعِ وَالْأُجْرَةِ مَعْلُومَةً ، وَمَا صَلَحَ ثَمَنًا صَلَحَ أُجْرَةً ، وَتَفْسُدُ بِالشُّرُوطِ ، وَيَثْبُتُ فِيهَا خِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَالشَّرْطِ وَالْعَيْبِ ، وَتُقَالُ وَتُفْسَخُ ، وَالْمَنَافِعُ تُعْلَمُ بِذِكْرِ الْمُدَّةِ كَسُكْنَى الدَّارِ ، وَزَرْعِ الْأَرَضِينَ مُدَّةً مَعْلُومَةً أَوْ بِالتَّسْمِيَةِ كَصَبْغِ الثَّوْبِ ، وَخِيَاطَتِهِ ، وَإِجَارَةِ الدَّابَّةِ لِحَمْلِ شَيْءٍ مَعْلُومٍ أَوْ لِيَرْكَبَهَا مَسَافَةً مَعْلُومَةً أَوْ بِالْإِشَارَةِ كَحَمْلِ هَذَا الطَّعَامِ; وَإِنِ اسْتَأْجَرَ دَارًا أَوْ حَانُوتًا فَلَهُ…

المالكية

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
ص ( وَاسْتِئْجَارُ مُؤَجَّرٍ )
ش : تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ ( فَرْعٌ : ) قَالَ فِي كِتَابِ الْجُعْلِ وَالْإِجَارَةِ مِنْ مُعِينِ الْحُكَّامِ إذَا اكْتَرَى دَارًا عَشْرَ سِنِينَ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ دَفَعَهُ إلَيْهِ ، وَسَكَنَ الدَّارَ شَهْرًا ، أَوْ سَنَةً ، ثُمَّ أَرَادَ اشْتِرَاءَهَا مِنْ رَبِّهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : شِرَاءُ الْمُكْتَرِي لَهَا عِنْدِي جَائِزٌ ، وَهُوَ فَسْخٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْكِرَاءِ ، وَعَلَى هَذَا لَوْ انْهَدَمَتْ الدَّارُ قَبْلَ انْقِضَاءِ أَمَدِ الْكِرَاءِ كَانَتْ الْمُصِيبَةُ مِنْ الْمُشْتَرِي ؟ إذْ الْكِرَاءُ قَدْ انْفَسَخَ ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عِمْرَانَ : شِرَاءُ الْمُكْتَرِي لَهَا جَائِزٌ ، وَيَكُونُ ذَلِكَ فَسْخًا ل…
الذخيرة
كتاب الإجارة

الشافعية

تحفة المحتاج في شرح المنهاج
( كِتَابُ الْإِجَارَةِ )
بِتَثْلِيثِ الْهَمْزَةِ وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ مِنْ آجَرَهُ بِالْمَدِّ إيجَارًا وَبِالْقَصْرِ يَأْجُرُهُ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا أَجْرًا هِيَ لُغَةٌ اسْمٌ لِلْأُجْرَةِ ثُمَّ اُشْتُهِرَتْ فِي الْعَقْدِ وَشَرْعًا تَمْلِيكُ مَنْفَعَةٍ بِعِوَضٍ بِالشُّرُوطِ الْآتِيَةِ مِنْهَا عِلْمُ عِوَضِهَا وَقَبُولِهَا لِلْبَذْلِ وَالْإِبَاحَةِ ، فَخَرَجَ بِالْأَخِيرِ نَحْوُ مَنْفَعَةِ الْبُضْعِ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ لَمْ يَمْلِكْهَا وَإِنَّمَا مَلَكَ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا وَبِالْعِلْمِ الْمُسَاقَاةُ وَالْجَعَالَةُ كَالْحَجِّ بِالرِّزْقِ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِمَا عِلْمُ الْعِوَضِ وَإِنْ كَانَ قَدْ يَكُونُ مَعْلُومًا كَمُسَاقَاةٍ عَلَى ثَمَرَةٍ مَوْجُودَةٍ وَجَعَالَة…
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
261 كِتَابُ الْإِجَارَةُ بِتَثْلِيثِ الْهَمْزَةِ وَالْكَسْرِ أَفْصَحُ ، وَهِيَ لُغَةٌ : اسْمٌ لِلْأُجْرَةِ ثُمَّ اُشْتُهِرَتْ فِي الْعَقْدِ : وَشَرْعًا : تَمْلِيكُ مَنْفَعَةٍ بِعِوَضٍ بِالشُّرُوطِ الْآتِيَةِ مِنْهَا عِلْمُ عِوَضِهَا وَقَبُولُهَا لِلْبَذْلِ وَالْإِبَاحَةِ ، فَخَرَجَ بِالْأَخِيرِ نَحْوُ مَنْفَعَةِ الْبُضْعِ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ لَمْ يَمْلِكْهَا وَإِنَّمَا مَلَكَ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا وَبِالْعِلْمِ الْمُسَاقَاةُ وَالْجَعَالَةُ عَلَى عَمَلٍ مَجْهُولٍ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْأَوَّلِ عِلْمُ الْعِوَضِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يَكُونُ مَعْلُومًا كَأَنْ سَاقَاهُ عَلَى ثَمَرَةٍ مَوْجُودَةٍ ، وَقَدْ تَقَعُ الثَّانِيَةُ عَلَى عَمَلٍ مَعْلُومٍ . وَالْأَصْلُ فِيهَا قَ…

الحنابلة

كشاف القناع عن متن الإقناع
( بَابُ الْإِجَارَةِ ) .
مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْأَجْرِ وَهُوَ الْعِوَضُ وَمِنْهُ سُمِّيَ الثَّوَابُ أَجْرًا ; ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعَوِّضُ الْعَبْدَ بِهِ عَلَى طَاعَتِهِ أَوْ صَبْرٍ عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَهِيَ ثَابِتَةٌ بِالْإِجْمَاعِ وَسَنَدُهُ مِنْ الْكِتَابِ قَوْله تَعَالَى { فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } وَمِنْ السُّنَّةِ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي خَبَرِ الْهِجْرَةِ قَالَتْ : { ۝ وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ هَادِيًا خِرِّيتًا } ، وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ إلَيْهَا إذْ كُلُّ إنْسَانٍ لَا يَقْدِرُ …
شرح منتهى الإرادات
بَابُ الْإِجَارَةِ مِنْ الْأَجْرِ وَهُوَ الْعِوَضُ . وَمِنْهُ سُمِّيَ الثَّوَابُ أَجْرًا ; لِأَنَّهُ تَعَالَى يُعَوِّضُهُ الْعَبْدَ عَلَى طَاعَتِهِ أَوْ صَبْرِهِ عَنْ مَعْصِيَتِهِ . قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : الْإِجَارَةُ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَبِالْأَخْبَارِ الثَّابِتَةِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتَّفَقَ عَلَى إجَازَتِهَا كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ قَوْلَهُ مِنْ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ ، وَالْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ 241 إلَيْهَا ; لِأَنَّ أَكْثَرَ الْمَنَافِعِ بِالصَّنَائِعِ . وَهِيَ لُغَةً الْمُجَازَاةُ يُقَالُ : آجَرَهُ اللَّهُ عَلَى عَمَلِهِ إذَا جَازَاهُ عَلَيْهِ .
وَشَرْعًا ( عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَةٍ مُبَاحَةٍ ) لَا مُحَرَّمَةٍ كَزِنًا وَزَمْرٍ ( مَعْلُومَةٍ )…
الإنصاف
قَوْلُهُ ( وَإِنْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ أَبْوَابٍ مِنْ الْفِقْهِ ، أَوْ الْحَدِيثِ ، أَوْ قَصِيدَةٍ مِنْ الشِّعْرِ الْمُبَاحِ : صَحَّ ) . وَكَذَا لَوْ أَصْدَقَهَا تَعَلُّمَ شَيْءٍ مِنْ الْأَدَبِ ، أَوْ صَنْعَةٍ ، أَوْ كِتَابَةٍ . وَهَذَا الْمَذْهَبُ . أَطْلَقَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ هُنَا . 232 قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهِ ، فِي الْقَصِيدَةِ : يَصِحُّ رِوَايَةً وَاحِدَةً . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ . قَالَ فِي الْبُلْغَةِ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ : وَيَصِحُّ عَلَى تَعْلِيمِ حَدِيثٍ ، وَفِقْهٍ ، وَشِعْرٍ مُبَاحٍ . وَقَطَعَا بِهِ . وَقَيَّدَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَالْمَجْدُ ، وَالشَّارِحُ ، وَالْحَاوِي ، وَغَيْرُهُمْ ، بِمَا إذَا قُلْنَا : يَجُوزُ أَخْذُ…
الفروع
420 بَابُ الْإِجَارَةِ ) ( مَسْأَلَةٌ 1 ) قَوْلُهُ : وَفِي لَفْظِ الْبَيْعِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَالْهَادِي وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَشَرْحِ الْخِرَقِيِّ لِلطُّوفِيِّ وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَالْفَائِقِ : وَأَمَّا لَفْظُ الْبَيْعِ فَإِنْ أَضَافَهُ إلَى الدَّارِ لَمْ يَصِحَّ ، وَإِنْ أَضَافَهُ إلَى الْمَنْفَعَةِ فَوَجْهَانِ ، انْتَهَى . وَهُوَ مُرَاد…