مَا أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ° ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ ° ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ° ، نا أَبُو دَاوُدَ ° ، نا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، عَنْ طَلْحَةَ الْيَامِيِّ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ ° ، عَنِ الْبَرَاءِ ° ، قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : " لَئِنْ قَصَّرْتَ فِي الْخُطْبَةِ ، لَقَدْ عَرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ ، أَعْتِقِ النَّسَمَةَ ، وَفُكَّ الرَّقَبَةَ " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوَمَا هُمَا سَوَاءٌ ؟ قَالَ : " لا ، عِتْقُ النَّسَمَةِ أَنْ تُفْرَدَ بِهَا ، وَفَكُّ الرَّقَبَةِ أَنْ تُعِينَ فِي ثَمَنِهَا " ، فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ : أَنَّ الْكَلِمَةَ مِنْ خِطَابِ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ إِذَا أَمْكَنَ حَمْلُهَا عَلَى الإِفَادَةِ لَمْ تُحْمَلْ عَلَى التَّكْرَارِ وَالإِعَادَةِ ، وَلِذَلِكَ طَالَبَهُ الأَعْرَابِيُّ بِالْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَرَاجَعَهُ الْكَلامَ فِيهِمَا فَيَنْبَغِي إِنْعَامُ النَّظَرِ فِي الآثَارِ وَالسُّنَنِ ، وَالتَّفْتِيشُ عَنْ مَعَانِيهَا ، وَالْفِكْرُ فِي غَوَامِضِهَا ، وَاسْتِبْاطُ مَا خَفِيَ مِنْهَا ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ جَدِيرًا بِلَحَاقِ مَنْ سَبَقَهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، وَالتَّبْرِيزِ عَلَى الْمُعَاصِرِينَ لَهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَرَّوروذِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، بنَيْسَابُورَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الطَّيِّبِ الْكَرَابِيسِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ ، يَقُولُ : كُنَّا فِي مَجْلِسِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَقَالَ : يَا أَصْحَابَ الْحَدِيثِ ، تَعَلَّمُوا فِقْهَ الْحَدِيثِ ، لا يَقْهَرُكُمْ أَهْلُ الرَّأْيِ ، مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ شَيْئًا إِلا وَنَحْنُ نَرْوِي فِيهِ حَدِيثًا أَوْ حَدِيثَيْنِ ، قَالَ : فَتَرَكُوهُ ، وَقَالُوا : عَمْرُو بْنُ عَنْ مَنْ ؟