← الفقيه والمتفقه للخطيب
الفقيه والمتفقه للخطيب
#386 مقبول 1 : 233 ☰ باب ذكر ما تعلق به من أنكر المجادلة وإبطاله
A− A+

أنا أَبُو بَكْرٍ ° ، نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الزَّيَّاتِ ° ، لَفْظًا ، أنا هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبَى عُبَيْدُ ° ، ثنا عَنْ عَمْرٍو ° ، عَنْ طَاوُسٍ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ° ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى ، فَقَالَ مُوسَى : يَا آدَمُ ، أَنْتَ أَبُونَا خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ : يَا مُوسَى ، اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ ، وَكَتَبَ لَكَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ ، لِمَ تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِيَ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً ؟ " ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَجَحَّ آدَمُ مُوسَى يَعْنِي أَنَّ آدَمُ هُوَ حَجُّ مُوسَى " قُلْتُ : وَضَعَ مُوسَى الْمَلامَةَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا فَصَارَ مَحْجُوجًا ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لامَ آدَمُ عَلَى أَمْرٍ لَمْ يَفْعَلْهُ ، وَهُوَ خُرُوجُ النَّاسِ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّمَا هُوَ فِعْلُ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلَوْ أَنَّ مُوسَى لامَ آدَمُ عَلَى خَطِيئَتِهِ الْمُوجِبَةِ لِذَلِكَ لَكَانَ وَاضِعًا لِلْمَلامَةِ مَوْضِعَهَا ، وَلَكَانَ آدَمُ مَحْجُوجًا وَلَيْسَ أَحَدٌ مَلُومًا إِلا عَلَى مَا يَفْعَلُهُ ، لا عَلَى مَا تُوَلَّدَ مِنْ فِعْلِهِ مِمَّا فَعَلَهُ غَيْرُهُ ، وَالْكَافِرُ إِنَّمَا يُلامُ عَلَى فِعْلِ الْكُفْرِ لا عَلَى مَوْتِ مَقْتُولِهِ ، وَلا عَلَى أَخْذِ الْقِصَاصِ مِنْهُ فَعَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَيْفَ نَسْأَلُ عِنْدَ الْمُحَاجَّةِ ، وَبَيَّنَ لَنَا أَنَّ الْمُحَاجَّةَ جَائِزَةٌ ، وَأَنَّ مَنْ أَخْطَأَ مَوْضِعَ السُّؤَالِ كَانَ مَحْجُوجًا ، وَظَهَرَ بِذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ سورة البقرة آية 151 وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ بَابِ إِثْبَاتِ الْقَدَرِ فِي شَيْءٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ وَارِدٌ فِيمَا وَصَفْنَاهُ مِنْ مُحَاجَّةِ آدَمُ وَمُوسَى ، وَإِثْبَاتِ الْقَدَرِ إِنَّمَا صَحَّ فِي آيَاتِنَا وَأَحَادِيثَ أُخَرَ

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
شجرة الإسناد