أَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ° ، أنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الطَّسْتِيُّ ° ، أنا السَّرِيُّ بْنُ سَهْلٍ الْجُنْدِيَسَابُورِيُّ ° ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُشَيْدٍ ° ، نا أَبُو عُبَيْدَةَ مَجَاعَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ° ، عَنْ يُونُسَ الْوَاسِطِيِّ ° ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ° ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلَمَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، أَنَّ رَجُلا ، قَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَا الْحَقَّ وَيَمْنَعُونَا حَقَّنَا ، فَنُقَاتِلُهُمْ ، فَقَامَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ، فَقَالَ : تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرٍ لَمْ يَحْدُثْ بَعْدُ ؟ فَقَالَ : لأَسْأَلَنَّهُ حَتَّى يَمْنَعَنِي ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَا الْحَقَّ وَيَمْنَعُونَا ، أَنُقَاتِلُهُمْ ؟ قَالَ : " لا ، عَلَيْكُمُ مَا حُمِّلْتُمْ وَعَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا " ، فَلَمْ يَمْنَعْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ مَسْأَلَتِهِ ، وَلا أَنْكَرَهَا عَلَيْهِ ، بَلْ أَجَابَهُ عَنْهَا مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ ، وَفِي الآثَارِ نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ لِمَا ذَكَرْنَاهُ وَأَمَّا تَحْرِيجُ عُمَرَ فِي السُّؤَالِ عَمَّا لَمْ يَكُنْ ، وَلَعْنُهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَيُحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ قَصَدَ بِهِ السُّؤَالُ عَلَى سَبِيلِ التَّعَنُّتِ وَالْمُغَالَطَةِ ، لا عَلَى سَبِيلِ التَّفَقُّهِ وَابْتِغَاءِ الْفَائِدَةِ ، وَلِهَذَا ضَرَبَ صَبِيغَ بْنَ عَسَلٍ ونَفَاهُ ، وَحَرَمَهُ رِزْقَهُ وَعَطَاءَهُ ، لَمَّا سَأَلَ عَنْ حُرُوفٍ مِنْ مُشْكِلِ الْقُرْآنِ ، فَخَشِيَ عُمَرُ أَنْ يَكُونَ قَصَدَ بِمَسْأَلَتِهِ ضُعَفَاءَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْعِلْمِ ، لِيُوقِعَ فِي قُلُوبِهِمُ التَّشْكِيكَ وَالتَّضْلِيلَ بِتَحْرِيفِ الْقُرْآنِ عَنْ نَهْجِ التَّنْزِيلِ ، وَصَرْفِهِ عَنْ صَوَابِ الْقَوْلِ فِيهِ إِلَى فَاسِدِ التَّأْوِيلِ ، وَمَثَلَ هَذَا قَدْ وَرَدَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّهْيُ عَنْهُ وَالذَّمُ لِفَاعِلِهِ