أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانِ الْمُعَدِّلِ ° ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ ° ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ° ، نا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ° ، عَنْ رَجُلٍ ° ، مِنْ قُرَيْشٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ° : وَاللَّهِ مَا تَقْضِي بِالْعَدْلِ ، وَلا تُعْطِي الْجَزْلِ ، فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى عُرِفَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : أَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ، يَقُولُ : خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ سورة الأعراف آية 199 ، فَهَذَا مِنَ الْجَاهِلِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقْتَ صَدَقْتَ " ، فَكَأَنَّمَا كَانَتْ نَارًا فَأُطْفِئَتْ
أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ الدَّقَّاقُ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ الْعُكْبَرِيُّ ، نا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، نا وَكِيعٌ ، عَنْ مُبَارَكٍ ، أَوْ غَيْرِهِ ، عَنِ الْحَسَنِ : وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا سورة الفرقان آية 63 قَالَ : حُلَمَاءُ لا يَجْهَلُونَ ، وَإِنْ جَهِلَ عَلَيْهِمْ حَلُمُوا وَيَنْبَغِي أَنْ لا يَتَكَلَّمَ بِحَضْرَةِ مَنْ يَشْهَدُ لِخَصْمِهِ بِالزُّورِ ، أَوْ عِنْدَ مَنْ إِذَا وَضَحَتْ لَدَيْهِ الْحُجَّةُ دَفَعَهَا ، وَلَمْ يَتَمَكَّنُ مِنْ إِقَامَتِهَا ، فَإِنَّهُ لا يَقْدِرُ عَلَى نَصْرِ الْحَقِّ إِلا مَعَ الإِنْصَافِ ، وَتَرْكِ التَّعَنُّتِ وَالإِجْحَافِ أنا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ هُوَ : الرَّمَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ ، أنا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكًا ، يَقُولُ : ذُلٌّ وَإِهَانَةٌ لِلْعِلْمِ ، إِذَا تَكَلَّمَ الرَّجُلُ بِالْعِلْمِ ، عِنْدَ مَنْ لا يُطِيعُهُ وَيَكُونُ كَلامُهُ يَسِيرًا جَامِعًا بَلِيغًا ، فَإِنَّ التَّحَفُّظَ مِنَ الزَّلَلِ مَعَ الإِقْلالِ دُونَ الإِكْثَارِ ، وَفِي الإِكْثَارِ أَيْضًا مَا يُخْفِي الْفَائِدَةَ ، وَيُضَيِّعُ الْمَقْصُودَ ، وَيُورِثُ الْحَاضِرِينَ الْمَلَلَ أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْبَزَّازُ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ ، قَالا : أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ مَوْلَى مَنْصُورِ بْنِ الْمَهْدِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ ، يَقُولُ : الْحَزْمُ فِي الْمُجَالَسَةِ أَنْ يَكُونَ كَلامُكَ عِنْدَ الأَمْرِ ، وَالسُّؤَالِ وَالْمَسْأَلَةِ ، فِي مَوْضِعِ الْكَلامِ عَلَى قَدْرِ الضَّرُورَةِ وَالْحَاجَةِ مَخَافَةَ الزَّلَلِ ، فَإِذَا أُمِّرْتَ فَاحْكُمْ ، وَإِذَا سُئِلَتْ فَأَوْضِحْ ، وَإِذَا طَلَبْتَ فَأَحْسِنْ ، وَإِذَا أَخْبَرْتَ فَحَقِّقْ ، وَاحْذَرِ الإِكْثَارَ وَالتَّخْلِيطَ ، فَإِنَّ مَنْ كَثُرَ كَلامُهُ ، كَثُرَ سَقْطُهُ وَلا يَرْفَعُ صَوْتَهُ فِي كَلامِهِ عَالِيًا ، فَيَشُقُّ حَلْقَهُ وَيَحْمِي صَدْرَهُ وَيَقْطَعُهُ ، وَذَلِكَ مِنْ دَوَاعِي الْغَضَبِ ، وَقَدْ حُكِيَ أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، اسْمُهُ عَبْدُ الصَّمَدِ ، تَكَلَّمَ عِنْدَ الْمَأْمُونِ ، فَرَفَعَ صَوْتَهُ ، فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ لا تَرْفَعَنَّ صَوْتَكَ يَا عَبْدَ الصَّمَدِ ، إِنَّ الصَّوَابَ فِي الأَسَدِّ لا الأَشَدِّ ، وَلا يُخْفِي صَوْتَهُ إِخْفَاءً لا يَسْمَعُهُ الْحَاضِرُونَ ، فَلا يُفِيدُ شَيْئًا ، بَلْ يَكُونُ مُقْتَصِدًا بَيْنَ ذَلِكَ وَيَجِبُ عَلَيْهِ الإِصْلاحُ مِنْ مَنْطِقِهِ ، وَتَجَنُّبُ اللَّحْنِ فِي كَلامِهِ وَالإِفْصَاحُ عَنْ بَيَانِهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ عَوْنٌ لَهُ فِي مُنَاظَرَتِهِ ، أَلا تَرَى إِلَى اسْتِعَانَةِ مُوسَى بِأَخِيهِ عَلَيْهِمَا السَّلامُ ، حَيْثُ تَقُولُ : وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنْي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي سورة القصص آية 34 وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي { 27 } يَفْقَهُوا قَوْلِي سورة طه آية 27-28 أنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَازِرِيُّ ، نا الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ الْمَعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا الْجُرَيْرِيُّ ، إِمْلاءً ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ ، نا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، نا الْمَازِنِيُّ ، قَالَ : سَمِعَ أَبُو عَمْرٍو أَبَا حَنِيفَةَ ، يَتَكَلَّمُ فِي الْفِقْهِ وَيَلْحَنُ ، فَأَعْجَبَهُ كَلامُهُ وَاسْتَقْبَحَ لَحْنَهُ ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَخِطَابٌ لَوْ سَاعَدَهُ صَوَابٌ ، ثُمَّ قَالَ لأَبِي حَنِيفَةَ : إِنَّكَ أَحْوَجُ إِلَى إِصْلاحِ لِسَانِكَ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ النَّقَّاشِ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ ، بِطَبَرِسْتَانَ ، نا أَبُو حَاتِمٍ ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ ، قَالَ : مَا هِبْتُ عَالِمًا قَطُّ مَا هِبْتُ مَالِكًا ، حَتَّى لَحَنَ ، فَذَهَبَتْ هَيْبَتُهُ مِنْ قَلْبِي ، وَذَلِكَ أَنَّنِي سَمِعْتُهُ ، يَقُولُ : مُطِرْنَا مَطَرًا ، وَأَيُّ مَطَرًا ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : كَيْفَ لَوْ قَدْ رَأَيْتَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ كُنَّا إِذَا قُلْنَا لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟ يَقُولُ : بِخَيْرًا وَإِذَا مَالِكٌ قَدْ جَعَلَ لِنَفْسِهِ قُدْوَةً يُقْتَدَى بِهِ فِي اللَّحْنِ ، ثُمَّ رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ فِي وَقْتِ مَالِكٍ ، وَبَعْدَ مَالِكٍ ، فَرَأَيْتُ رَجُلا فَقِيهًا عَالِمًا ، حَسَنُ الْمَعْرِفَةِ ، بَيِّنُ الْبَيَانِ ، عَذْبُ اللِّسَانِ يَحْتَجُّ وَيُعْرِبُ لا يَصْلُحُ إِلا لِصَدْرِ سَرِيرٍ أَوْ ذِرْوَةِ مِنْبَرٍ ، وَمَا عَلِمَتْ أَنَّنِي أَفَدْتُهُ حَرْفًا ، فَضْلا عَنْ غَيْرِهِ ، وَلَقَدِ اسْتَفَدْتُ مِنْهُ ، مَا لَوْ حَفِظَ رَجُلٌ يَسِيرَهُ لَكَانَ عَالِمًا وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُوَاظِبَ عَلَى مُطَالَعَةِ كُتُبِهِ عِنْدَ وَحْدَتِهِ ، وَرِيَاضَةِ نَفْسِهِ فِي خَلْوَتِهِ ، بِذِكْرِ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ وَحِكَايَةِ الْخَطَأِ وَالصَّوَابِ ، لِئَلا ينْحَصِرَ فِي مَجَالِسِ النَّظَرِ إِذَا رَمَقَتْهُ أَبْصَارُ مَنْ حَضَرَ قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ النَّقَّاشِ ، قَالَ : نا ابْنُ إِدْرِيسَ بِهَرَاةَ ، نا الرَّبِيعُ ، قَالَ : قُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ : مَنْ أَقْدَرُ النَّاسِ عَلَى الْمُنَاظَرَةِ ؟ فَقَالَ : مَنْ عَوَّدَ لِسَانَهُ الرَّكْضَ فِي مَيْدَانِ الأَلْفَاظِ ، وَلَمْ يَتَلَعْثَمْ إِذَا رَمَقَتْهُ الْعُيُونُ بِالأَلْحَاظِ ، وَلا يَكُونُ رَخِيَّ الْبَالِ ، قَصِيرَ الْهِمَّةِ ، فَإِنَّ مَدَارِكَ الْعِلْمِ صَعْبَةٌ لا تَنَالُ إِلا بِالْجَدِّ وَالاجْتِهَادِ ، وَلا يَسْتَحْقِرُ خَصْمَهُ لِصِغَرِهِ فَيُسَامِحُهُ فِي نَظَرِهِ ، بَلْ يَكُونُ عَلَى نَهْجٍ وَاحِدٍ فِي الاسْتِيفَاءِ وْالاسْتِقْصَاءِ ، لأَنَّ تَرْكَ التَّحَرُّزَ وَالاسْتِظْهَارَ يُؤَدِّي إِلَى الضَّعْفِ وَالانْقِطَاعِ أنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ الْحَافِظُ ، أنا عَلِيُّ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ : إِنَّمَا يَقْتُلُ الْكِبَارَ الأَعْدَاءُ الصِّغَارُ ، الَّذِينَ لا يُخَافُونَ فَيُتَّقُونَ ، وَلا يُؤْبَهُ لَهُمْ وَهُمْ يَكِيدُونَ وَأَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِدْرِيسِيُّ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَتْحِ الْبَسْتِيُّ : " لا يَسْتَخِفَنَّ الْفَتَى بِعَدُوِّهِ أَبَدًا وَإِنْ كَانَ الْعَدُوُّ ضَئِيلا إِنَّ الْقَذَى يُؤْذِي الْعُيُونَ قَلِيلُهُ وَلَرُبَّمَا جَرَحَ الْبَعُوضُ الْفِيَلا وَيَنْبَغِي أَنْ لا يَكُونَ مُعْجَبًا بِكَلامِهِ ، مَفْتُونَا بِجِدَالِهِ ، فَإِنَّ الإِعْجَابَ ضِدُّ الصَّوَابِ ، وَمِنْهُ تَقَعُ الْعَصَبِيَّةُ وَهُوَ رَأْسُ كُلِّ بَلِيَّةٍ أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الآجُرِّيُّ ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ يَعْنِي ابْنَ حُمَيْدٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : قَالَ مَسْرُوقٌ : بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَخْشَى اللَّهَ ، وَبِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الْجَهْلِ أَنْ يُعْجَبَ بِعِلْمِهِ