أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفِ بْنِ بُخَْتٍ الْعُكْبَرِيُّ ، أنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُجَاعٍ الْبِخَارِيُّ ° ، أنا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَيَّامُ ° ، نا سَهْلُ بْنُ شَاذَوَيْهِ 36198 L ، نا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ° ، عَنْ مِسْعَرٍ ° ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ° ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ° : " مَا سَأَلَنِي أَحَدٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، إِلا عَرَفْتُ : فَقِيهٌ أَوْ غَيْرُ فَقِيهٍ "
أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيُّ ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ خَالِدٍ ، نا سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّْبيَرِيُّ ، نا مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا جَاءَهُ الإِنْسَانُ يَسْأَلُهُ ، فَخَلَطَ عَلَيْهِ قَالَ : " اذْهَبْ فَتَعَلَّمْ كَيْفَ تَسْأَلُ ، فَإِذَا تَعَلَّمْتَ فَسَلْ " ، وَيَلْزَمُ الْمُجِيبَ أَنْ يَسُدَّ بِالْجَوَابِ مَوْضِعَ السُّؤَالِ ، وَلا يَتَعَدَّى مَكَانَهُ ، وَيَجْعَلُ الْمَثَلَ كَالْمُمَثَّلِ بِهِ ، وَيَخْتَصِرُ فِي غَيْرِ تَقْصِيرٍ ، وَإِنِ احْتَاجَ إِلَى الْبَيَانِ بِالشَّرْحِ أَطَالَ مِنْ غَيْرِ هَذَرٍ وَلا تَكْدِيرٍ ، وَيُقَابِلُ بِاللَّفْظِ الْمَعْنَى ، حَتَّى يَكُونَ غَيْرَ نَاقِصٍ عَنْ تَمَامِهِ ، وَلا فَاضِلٍ عَنْ جُمْلَتِهِ أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَدِّلُ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَوْزِيُّ ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِيُّ ، قَالَ : نا مَيْمُونُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : كَانُوا يَكْتَفُونَ مِنَ الْكَلامِ بِالْيَسِيرِ أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْخَالِعُ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ خُزَيْمَةَ الْمُفديُّ ، نا أَبُو الْعَيْنَاءِ ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ ، قَالَ : ذَكَرَ رَجُلٌ رَجُلا بَلِيغًا ، فَقَالَ : أَلْفَاظُهُ قَوَالِبُ لِمَعَانِيهِ أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ ، أنا ابْنُ الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ : إِذَا أَعْيَتْكَ الْكَلِمَةُ فَلا تُجَاوِزْهَا إِلَى غَيْرِهَا ، فَإِنَّ الْكَلامَ إِذَا كَثُرَتْ مَعَانِيهِ كَثُرَ تَقَلُّبُ اللِّسَانِ وَالْقَلْبِ فِيهِ ، فَوَقَفَا مَحْسُورَيْنِ أَوْ بَلَغَا مَجْهُودِينَ أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ جَعْفَرٍ إِجَازَةً ، وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ النَّصِيبِيُّ عَنْهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرَسْتُوَيْهِ ، نا الْمُبَرِّدُ ، قَالَ : قُلْتُ لِلأَحْنَفِ : مَا الْبَلاغَةُ ؟ فَقَالَ : صَوَابُ الْكَلامِ ، وَاسْتِحْكَامُ الْحُجَّةِ ، وَالاسْتِغْنَاءُ عَنِ الإِكْثَارِ قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ النَّقَّاشِ ، قَالَ : نا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِلشَّافِعِيِّ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا الْبَلاغَةُ ؟ ، قَالَ : الْبَلاغَةُ أَنْ تَبْلُغَ إِلَى دَقِيقِ الْمَعَانِي بِجَلِيلِ الْقَوْلِ ، قَالَ : فَمَا الإِطْنَابُ ، قَالَ : الْبَسْطُ لِيَسِيرِ الْمَعَانِي ، فِي فُنُونِ الْخِطَابِ ، قَالَ : فَأَيُّمَا أَحْسَنُ عِنْدَكَ الإِيجَازُ أَمِ الإِسْهَابُ ؟ ، قَالَ : لِكُلٍّ مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ مَنْزِلَةٌ ، فَمَنْزِلَةُ الإِيجَازِ عِنْدَ التَّفَهُّمِ فِي مَنْزِلَةِ الإِسْهَابِ عِنْدَ الْمَوْعِظَةِ ، أَلا تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا احْتَجَّ فِي كَلامِهِ كَيْفَ يُوجِزُ ، وَإِذَا وَعَظَ يُطْنِبُ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ مُحْتَجًّا : لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا سورة الأنبياء آية 22 . وَإِذَا جَاءَتِ الْمَوْعِظَةُ ، جَاءَ بِأَخْبَارِ الأَوَّلِينَ ، وَضَرَبَ الأَمْثَالَ بِالسَّلَفِ الْمَاضِينَ وَمِنْ أَدَبِ الْعِلْمِ أَنْ لا يُجِيبَ الرَّجُلُ عَمَّا يَسْأَلُ عَنْهُ غَيْرُهُ أنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الشُّرُوطِيُّ ، نا الْمَعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا الْجُرَيْرِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ النَّقَّاشُ ، أنا دَاوُدُ بْنُ وَسِيمٍ ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي الأَصْمَعِيِّ ، عَنْ عَمِّهِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ : وَلَيْسَ مِنَ الأَدَبِ أَنْ تُجِيبَ ، مَنْ لا يَسْأَلُكَ ، أَوْ تَسْأَلَ مَنْ لا يُجِيبُكَ ، أَوْ تُحَدِّثُ مَنْ لا يُنْصِتُ لَكَ أنا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْوَكِيلُ ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعْدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْمُعَدِّلُ ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمُ الْكَوْكَبِيُّ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَهْدِيٍّ الْكِسْرَوِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبَى سَلَمَةَ بْنِ هَرْمِزْدَانَ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ كَانَتِ الْحُكَمَاءُ ، تَقُولُ : لَيْسَ لِلْعَاقِلِ أَنْ يُجِيبَ عَمَّا يَسْأَلُ عَنْهُ غَيْرُهُ ، وَلْيَتَّقِ الْمُنَاظِرُ مُدَاخَلَةَ خَصْمِهِ فِي كَلامِهِ ، وَتَقْطِيعَهُ عَلَيْهِ وَإِظْهَارَ التَّعَجُّبِ مِنْهُ ، وَلْيُمَكِّنْهُ مِنْ إِيرَادِ حُجَّتِهِ ، فَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الْمُبْطِلُونَ وَالضُّعَفَاءُ الَّذِينَ لا يَحْصُلونَ أَخْبَرَنِي الْبَرْمَكِيُّ ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الْعُكْبَرِيُّ ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَنْبَارِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، نا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ ، قَالَ : قَالَتِ الْحُكَمَاءُ : إِنَّ مِنِ الأَخْلاقِ السَّيِّئَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ مُغَالَبَةُ الرَّجُلِ عَلَى كَلامِهِ وَالاعْتِرَاضُ فِيهِ لِقَطْعِ حَدِيثِهِ وَإِذَا هَمَّ بِقَوْلٍ أَنْ يَقُولَهُ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ خَطَؤُهُ فَأَمْسَكَ عَنْهُ فَلْيُحْدِثِ الشُّكْرَ لِلَّهِ عَلَى مَا عَصَمَهُ مِنَ التَّسَرُّعِ إِلَى الْخَطَأِ وَلْيَغْتَبَطْ بِذَلِكَ فَقَدْ