حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
الصفحة 618 · الشرح
( قَوْلُهُ وَنُدِبَ اسْتِنَابَةُ النَّاقِصِ ) كَوْنُهُ عَطْفًا عَلَى مَعْمُولِ نُدِبَ لَا يَقْتَضِي تَخْصِيصَهُ بِنَقْصِ الْكُرْهِ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُتَلَبِّسَ بِنَقْصِ الْمَنْعِ كَالْمَرْأَةِ يَنْدُبُ لَهَا الِاسْتِنَابَةُ وَهُوَ بِهَذَا التَّقْرِيرِ يَرْجِعُ لِلسُّلْطَانِ وَرَبِّ الْمَنْزِلِ لَا لِلسُّلْطَانِ فَقَطْ وَاعْلَمْ أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ أَحَدَهُمَا لِلْبِسَاطِيِّ وَالْمَوَّاقِ وَبَهْرَامَ أَنَّ مَنْ لَهُ الْمُبَاشَرَةُ لِانْتِفَاءِ نَقْصِ الْمَنْعِ وَالْكُرْهِ يُسْتَحَبُّ لَهُ إذَا حَضَرَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ وَأَوْلَى أَنْ يَسْتَنِيبَهُ لِقَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ أَحَبُّ إلَيَّ إنْ حَضَرَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْ صَاحِبِ الْمَنْزِلِ أَوْ أَعْدَلُ مِنْهُ أَنْ يُوَلِّيَهُ ذَلِكَ ، الْوَجْهُ الثَّانِي لِلنَّاصِرِ اللَّقَانِيِّ وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ قَوْلَهُ وَاسْتِنَابَةُ النَّاقِصِ عَطْفًا عَلَى مَعْمُولِ عَدَمِ وَلَا يَخْتَصُّ بِنَقْصِ الْكُرْهِ وَعَلَى التَّقْرِيرَاتِ الثَّلَاثَةِ يَكُونُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَيْ قَوْلُهُ وَاسْتِنَابَةُ النَّاقِصِ مُخْتَصًّا بِرَبِّ الْمَنْزِلِ وَالسُّلْطَانِ دُونَ غَيْرِهِمَا ا هـ بْن إنْ قُلْت إنَّ هَذَا الْوَجْهَ الثَّالِثَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ الْمَعْنَى عَلَيْهِ وَمَحَلُّ اسْتِحْقَاقِ مَنْ ذُكِرَ لِلتَّقْدِيمِ أَنَّ عَدَمَ نَقْصِ مَنْعٍ أَوْ كُرْهٍ وَعَدَمِ اسْتِنَابَةِ النَّاقِصِ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ السُّلْطَانَ لَا يُقَدَّمُ بِالْفِعْلِ إلَّا إذَا عَدِمَ اسْتِنَابَةَ النَّاقِصِ فَيَقْتَضِي أَنَّ هُنَاكَ مَنْ يُقَدَّمُ عَلَى السُّلْطَانِ وَأَنَّ السُّلْطَانَ لَا يُقَدَّمُ إلَّا إذَا عُدِمَتْ اسْتِنَابَةُ ذَلِكَ الْغَيْرِ إذَا قَامَ بِهِ نَقْصٌ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ مَنْ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ عَدَمَ اسْتِنَابَةِ النَّاقِصِ شَرْطٌ بِاعْتِبَارِ الثَّانِي وَمَا بَعْدَهُ فَقَطْ أَيْ أَنَّ رَبَّ الْمَنْزِلِ وَزَائِدُ الْفِقْهِ إنَّمَا يُقَدَّمُ إذَا عَدِمَ اسْتِنَابَةَ النَّاقِصِ وَهُوَ السُّلْطَانُ وَرَبُّ الْمَنْزِلِ وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِكَوْنِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُخْتَصًّا بِرَبِّ الْمَنْزِلِ وَالسُّلْطَانِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث