حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
الصفحة 671 · ص. المطبوع 367 · الشرح
( وَإِنْ ) دَخَلَ مُصَلٍّ مَعَ قَوْمٍ ( ظَنَّهُمْ سَفْرًا ) بِسُكُونِ الْفَاءِ اسْمُ جَمْعٍ لِسَافِرٍ كَرَكْبٍ وَرَاكِبٍ ( فَظَهَرَ خِلَافُهُ ) وَأَنَّهُمْ مُقِيمُونَ أَوْ لَمْ يَظْهَرْ شَيْءٌ ( أَعَادَ أَبَدًا إنْ كَانَ ) الدَّاخِلُ ( مُسَافِرًا ) لِمُخَالَفَتِهِ إمَامَهُ لِأَنَّهُ إنْ سَلَّمَ مِنْ اثْنَتَيْنِ خَالَفَهُ نِيَّةً وَفِعْلًا وَإِنْ أَتَمَّ فَقَدْ خَالَفَهُ نِيَّةً وَفَعَلَ خِلَافَ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ هَذَا إنْ ظَهَرَ خِلَافُهُ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَظْهَرْ شَيْءٌ فَوَجْهُ الْبُطْلَانِ احْتِمَالُ الْمُخَالَفَةِ الْمَذْكُورَةِ فَقَدْ حَصَلَ الشَّكُّ فِي الصِّحَّةِ وَهُوَ يُوجِبُ الْبُطْلَانَ وَمَفْهُومُ إنْ كَانَ مُسَافِرًا 367 أَنَّهُ لَوْ كَانَ الدَّاخِلُ مُقِيمًا لَأَتَمَّ صَلَاتَهُ وَلَا يَضُرُّهُ كَوْنُهُمْ عَلَى خِلَافِ ظَنِّهِ لِمُوَافَقَتِهِ لِلْإِمَامِ نِيَّةً وَفِعْلًا ( كَعَكْسِهِ ) وَهُوَ أَنْ يَظُنَّهُمْ مُقِيمِينَ فَيَنْوِيَ الْإِتْمَامَ فَيَظْهَرُ أَنَّهُمْ مُسَافِرُونَ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ فَإِنَّهُ يُعِيدُ أَبَدًا إنْ كَانَ مُسَافِرًا وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ قَصَرَ لِمُخَالَفَةِ فِعْلِهِ لِنِيَّتِهِ وَأَمَّا إنْ أَتَمَّ فَكَانَ مُقْتَضَى الْقِيَاسِ الصِّحَّةَ كَاقْتِدَاءِ مُقِيمٍ بِمُسَافِرٍ وَفَرَّقَ بِأَنَّ الْمُسَافِرَ لَمَّا دَخَلَ عَلَى الْمُوَافَقَةِ فَتَبَيَّنَ لَهُ الْمُخَالَفَةُ لَمْ يُغْتَفَرْ لَهُ ذَلِكَ بِخِلَافِ الْمُقِيمِ فَإِنَّهُ دَاخِلٌ عَلَى الْمُخَالَفَةِ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ فَاغْتُفِرَ لَهُ .
وَأَمَّا إنْ كَانَ الدَّاخِلُ مُقِيمًا صَحَّتْ وَلَا إعَادَةَ لِأَنَّهُ مُقِيمٌ اقْتَدَى بِمُسَافِرٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث