تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 721 · ص. المطبوع 413 · الشرح
( وَأَقَلُّ النِّفَاسِ ) وَهُوَ الدَّمُ الْخَارِجُ بَعْدَ فَرَاغِ جَمِيعِ الرَّحِمِ ، وَإِنْ وَضَعَتْ عَلَقَةً أَوْ مُضْغَةً 413 فِيهَا صُورَةٌ خَفِيَّةٌ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْغُسْلِ ، إذْ لَا تُسَمَّى وِلَادَةً إلَّا حِينَئِذٍ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فَلَا تَخَالُفَ بَيْنَ مَا ذَكَرُوهُ هُنَا وَفِي الْعَدَدِ خِلَافًا لِمَنْ ظَنَّهُ ، وَإِطْلَاقُهُمْ أَنَّهَا لَا تَنْقَضِي بِعَلَقَةٍ مَحْمُولٌ عَلَى الْأَغْلَبِ أَنَّهُ لَا صُورَةَ فِيهَا خَفِيَّةٌ مِنْ النَّفْسِ ، وَهُوَ الدَّمُ ، إذْ بِهِ قِوَامُ الْحَيَاةِ أَوْ لِخُرُوجِهِ عَقِبَ نَفْسٍ وَإِذَا لَمْ يَتَّصِلْ بِالْوِلَادَةِ فَابْتِدَاؤُهُ مِنْ رُؤْيَةِ الدَّمِ عَلَى تَنَاقُضٍ لِلْمُصَنِّفِ فِيهِ وَعَلَيْهِ فَزَمَنُ النَّقَاءِ لَا نِفَاسَ فِيهِ فَيَلْزَمُهَا فِيهِ أَحْكَامُ الطَّاهِرَاتِ لَكِنَّهُ مَحْسُوبٌ مِنْ السِّتِّينَ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ ( لَحْظَةٌ ) هُوَ كَقَوْلِ غَيْرِهِ مَجَّةٌ بِمَعْنَى قَوْلِ الرَّوْضَةِ لَا حَدَّ لِأَقَلِّهِ أَيْ لَا يَتَقَدَّرُ بَلْ مَا وُجِدَ مِنْهُ ، وَإِنْ قَلَّ نِفَاسٌ لَكِنَّ اللَّحْظَةَ أَنْسَبُ بِذِكْرِ الْغَالِبِ وَالْأَكْثَرِ ؛ لِأَنَّ الْكُلَّ زَمَنٌ ( وَأَكْثَرُهُ سِتُّونَ ) يَوْمًا ( وَغَالِبُهُ أَرْبَعُونَ ) يَوْمًا بِالِاسْتِقْرَاءِ كَمَا مَرَّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث