شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 1743
( وَلَوْ قَالَ عَمْرٌو ) لِزَيْدٍ مَثَلًا ( أَحَلْتُك ) بِلَفْظِ الْحَوَالَةِ ( وَقَالَ زَيْدٌ : وَكَّلْتَنِي ) فِي قَبْضِهِ بِلَفْظِ الْوَكَالَةِ وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا ( صُدِّقَ ) زَيْدٌ بِيَمِينِهِ لِمَا تَقَدَّمَ وَلِزَيْدٍ الْقَبْضُ ; لِأَنَّهُ إمَّا وَكِيلٌ أَوْ مُحْتَالٌ فَإِنْ قَبَضَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَالِهِ عَلَى عَمْرٍو فَأَقَلَّ قَبْلَ أَخْذِ دَيْنِهِ فَلَهُ أَخْذُهُ لِنَفْسِهِ ، لِقَوْلِ عَمْرٍو : هُوَ لَكَ وَقَوْلُ زَيْدٍ : هُوَ أَمَانَةٌ فِي يَدِي وَلِي مِثْلُهُ عَلَى عَمْرٍو فَإِذَا أَخَذَهُ لِنَفْسِهِ حَصَلَ غَرَضُهُ وَإِنْ كَانَ زَيْدٌ أَخَذَهُ وَأَتْلَفَهُ أَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ بِتَفْرِيطِهِ سَقَطَ حَقُّهُ ، وَبِلَا تَفْرِيطٍ فَالتَّالِفُ مِنْ عَمْرٍو ، وَلِزَيْدٍ طَلَبُهُ بِحَقِّهِ وَلَيْسَ لِعَمْرٍو الرُّجُوعُ عَلَى بَكْرٍ لِاعْتِرَافِهِ بِبَرَاءَتِهِ .
( وَالْحَوَالَةُ ) مِنْ مَدِينٍ ( عَلَى مَالِهِ فِي الدِّيوَانِ ) أَوْ فِي وَقْفٍ ( إذْنٌ ) لَهُ ( فِي الِاسْتِيفَاءِ ) وَلِلْمُحْتَالِ الرُّجُوعُ وَمُطَالَبَةُ مُحِيلِهِ ; لِأَنَّ الْحَوَالَةَ لَا تَكُونُ إلَّا عَلَى ذِمَّةٍ فَلَا تَصِحُّ بِمَالِ الْوَقْفِ وَلَا عَلَيْهِ ( وَإِحَالَةُ مَنْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ ) شَخْصًا ( عَلَى مَنْ دَيْنُهُ عَلَيْهِ وَكَالَةً ) لَهُ فِي طَلَبِهِ وَقَبْضِهِ .
( وَ ) إحَالَةُ ( مَنْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ عَلَى مِثْلِهِ ) أَيْ مَنْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ ( وَكَالَةً فِي اقْتِرَاضٍ ، وَكَذَا ) إحَالَةُ ( مَدِينٍ عَلَى بَرِيءٍ فَلَا يُصَارِفُهُ ) الْمُحْتَالُ نَصًّا ; لِأَنَّهُ وَكِيلٌ فِي الِاقْتِرَاضِ لَا فِي الْمُصَارَفَةِ ، وَمَنْ طَالَبَ مَدِينَهُ فَقَالَ أَحَلْتَ عَلَيَّ فُلَانًا الْغَائِبَ وَأَنْكَرَهُ الدَّائِنُ ، فَقَوْلُهُ وَيُعْمَلُ بِالْبَيِّنَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث