شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2118 · ص. المطبوع 261
( وَ ) إنْ اكْتَرَاهَا ( لِحَمْلِ حَدِيدٍ أَوْ قُطْنٍ لَا يَمْلِكُ حَمْلَ الْآخَرِ ) ; لِأَنَّ ضَرَرَهُمَا مُخْتَلِفٌ . فَالْقُطْنُ يَتَجَافَى وَتَهِبُّ فِيهِ الرِّيحُ فَيُتْعِبُ الظَّهْرَ ، وَالْحَدِيدُ يَكُونُ فِي مَوْضِع وَاحِدٍ فَيَثْقُلُ عَلَيْهِ ( فَإِنْ فَعَلَ ) مُكْتَرٍ مَا لَا 261 يَمْلِكُهُ بِأَنْ اكْتَرَى لِزَرْعِ بُرٍّ فَزَرَعَ دُخْنًا مَثَلًا ( أَوْ سَلَكَ طَرِيقًا أَشَقَّ ) مِمَّا اسْتَأْجَرَ لَهُ .
( فَ ) عَلَيْهِ الْأَجْرُ ( الْمُسَمَّى ) فِي الْإِجَارَةِ ( مَعَ تَفَاوُتِهِمَا ) أَيْ : الْمَنْفَعَتَيْنِ ( فِي أُجْرَةِ الْمِثْلِ ) فَإِذَا كَانَتْ الْأَرْضُ أُجْرَتُهَا لِزَرْعِ بُرٍّ ثَمَانِيَةٌ وَلِلدُّخْنِ عَشَرَةٌ فَيَأْخُذُ مُؤَجِّرُهَا مَعَ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ اثْنَيْنِ نَصًّا ; لِأَنَّهُ لِمَا عَيَّنَ الْبُرَّ مَثَلًا لَمْ يَتَعَيَّنْ ، فَإِذَا زَرَعَ مَا يَزِيدُ عَلَيْهِ ضَرَرًا فَقَدْ اسْتَوْفَى الْمَنْفَعَةَ وَزِيَادَةً عَلَيْهَا ، فَوَجَبَ لِلْمُؤَجِّرِ الْمُسَمَّى لِلْمَنْفَعَةِ وَالتَّفَاوُتُ فِي أَجْرِ الْمِثْلِ لِلزِّيَادَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث