شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
فَصْلٌ وَيَجِبُ عَلَى مُؤَجِّرٍ مَعَ الْإِطْلَاقِ ( كُلُّ مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةٌ أَوْ عُرْفٌ مِنْ آلَةٍ كَزِمَامِ مَرْكُوبٍ ) لِيَتَمَكَّنَ بِهِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ وَالْبَرَّةِ الَّتِي فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ إنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِهَا ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي ( وَرَحْلِهِ وَحِزَامِهِ ) وَقَتَبِ بَعِيرٍ وَلِفَرَسٍ لِجَامٌ وَسَرْجٌ ، وَلِحِمَارٍ وَبَغْلٍ بَرْذعَةٌ أَوْ إكَافٌ ; لِأَنَّهُ الْعُرْفُ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ الْإِطْلَاقُ ( أَوْ فِعْلٍ ) عُطِفَ عَلَى آلَةٍ ( كَقَوْدٍ وَسَوْقٍ ) لِدَابَّةٍ ( وَرَفْعٍ وَشَدٍّ وَحَطٍّ ) لِمَحْمُولٍ ، 262 لِأَنَّهُ الْعُرْفُ وَبِهِ يَتَمَكَّنُ الْمُكْتَرِي مِنْ الِانْتِفَاعِ ( وَلُزُومِ دَابَّةٍ لِنُزُولِ الْحَاجَةِ ) بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ وَكَذَا طَهَارَةٌ ( وَوَاجِبٍ ) كَفَرْضِ صَلَاةٍ .
قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ : وَفَرْضُ الْكِفَايَةِ كَالْعَيْنِ ، وَيَدَعُ الْبَعِيرَ وَاقِفًا حَتَّى يَقْضِيَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ فِعْلُ ذَلِكَ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ ، بِخِلَافِ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُمْكِنُ رَاكِبًا ( وَ ) عَلَى مُؤَجِّرٍ ( تَبْرِيكُ بَعِيرٍ لِامْرَأَةٍ وَشَيْخٍ وَمَرِيضٍ ) لِرُكُوبٍ وَنُزُولٍ ; لِأَنَّهُمْ لَا يَتَمَكَّنُونَ مِنْهُ إلَّا بِذَلِكَ ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ ضَعُفَ عَنْ الرُّكُوبِ وَالْبَعِيرُ قَائِمٌ لِسِمَنٍ وَنَحْوِهِ . فَإِنْ أَرَادَ مُكْتَرٍ إتْمَامَ الصَّلَاةِ وَطَلَبَهُ الْجَمَّالُ بِقَصْرِهَا لَمْ يَلْزَمْهُ بَلْ تَكُونُ خَفِيفَةً فِي تَمَامٍ . قَالَ فِي الْمُغْنِي : وَمَنْ اكْتَرَى بَعِيرًا لِإِنْسَانٍ يَرْكَبُهُ لِنَفْسِهِ وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْهُ سِوَى ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ وَفَاءٌ لَهُ بِمَا عَقَدَ عَلَيْهِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا عَقَدَ عَلَى أَنْ يُسَافِرَ مَعَهُ ( وَ ) عَلَى مُؤَجِّرٍ ( مَا يَتَمَكَّنُ بِهِ ) مُسْتَأْجِرٌ ( مِنْ نَفْعٍ كَتَرْمِيمِ دَارٍ ) مُؤَجَّرَةٍ ( بِإِصْلَاحِ مُنْكَسِرٍ وَإِقَامَةِ مَائِلٍ ) مِنْ حَائِطٍ وَسَقْفٍ وَبَلَاطٍ ( وَعَمَلِ بَابٍ وَتَطْيِينِ سَطْحٍ وَتَنْظِيفِهِ مِنْ ثَلْجٍ وَنَحْوِهِ ) كَإِصْلَاحِ بِرْكَةِ دَارٍ وَأَحْوَاضِ حَمَّامٍ وَمَجَارِي مِيَاهِهِ وَسَلَالِيمِ الْأَسْطِحَةِ ; لِأَنَّ بِذَلِكَ وَشَبَهِهِ يَتَمَكَّنُ مُسْتَأْجِرٌ مِنْ النَّفْعِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ .
قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ : وَفَرْضُ الْكِفَايَةِ كَالْعَيْنِ ، وَيَدَعُ الْبَعِيرَ وَاقِفًا حَتَّى يَقْضِيَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ فِعْلُ ذَلِكَ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ ، بِخِلَافِ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُمْكِنُ رَاكِبًا ( وَ ) عَلَى مُؤَجِّرٍ ( تَبْرِيكُ بَعِيرٍ لِامْرَأَةٍ وَشَيْخٍ وَمَرِيضٍ ) لِرُكُوبٍ وَنُزُولٍ ; لِأَنَّهُمْ لَا يَتَمَكَّنُونَ مِنْهُ إلَّا بِذَلِكَ ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ ضَعُفَ عَنْ الرُّكُوبِ وَالْبَعِيرُ قَائِمٌ لِسِمَنٍ وَنَحْوِهِ . فَإِنْ أَرَادَ مُكْتَرٍ إتْمَامَ الصَّلَاةِ وَطَلَبَهُ الْجَمَّالُ بِقَصْرِهَا لَمْ يَلْزَمْهُ بَلْ تَكُونُ خَفِيفَةً فِي تَمَامٍ . قَالَ فِي الْمُغْنِي : وَمَنْ اكْتَرَى بَعِيرًا لِإِنْسَانٍ يَرْكَبُهُ لِنَفْسِهِ وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْهُ سِوَى ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ وَفَاءٌ لَهُ بِمَا عَقَدَ عَلَيْهِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا عَقَدَ عَلَى أَنْ يُسَافِرَ مَعَهُ ( وَ ) عَلَى مُؤَجِّرٍ ( مَا يَتَمَكَّنُ بِهِ ) مُسْتَأْجِرٌ ( مِنْ نَفْعٍ كَتَرْمِيمِ دَارٍ ) مُؤَجَّرَةٍ ( بِإِصْلَاحِ مُنْكَسِرٍ وَإِقَامَةِ مَائِلٍ ) مِنْ حَائِطٍ وَسَقْفٍ وَبَلَاطٍ ( وَعَمَلِ بَابٍ وَتَطْيِينِ سَطْحٍ وَتَنْظِيفِهِ مِنْ ثَلْجٍ وَنَحْوِهِ ) كَإِصْلَاحِ بِرْكَةِ دَارٍ وَأَحْوَاضِ حَمَّامٍ وَمَجَارِي مِيَاهِهِ وَسَلَالِيمِ الْأَسْطِحَةِ ; لِأَنَّ بِذَلِكَ وَشَبَهِهِ يَتَمَكَّنُ مُسْتَأْجِرٌ مِنْ النَّفْعِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث