شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( فَصْلٌ وَلَا ضَمَانَ عَلَى أَجِيرٍ خَاصٍّ ، وَهُوَ مَنْ اسْتَأْجَرَ مُدَّةَ سَلَّمَ نَفْسَهُ ) لِمُسْتَأْجِرٍ كَأَنْ عَمِلَ بِبَيْتِهِ ( وَلَا ) بِأَنْ عَمِلَ بِبَيْتِ نَفْسِهِ ( فِيمَا يَتْلَفُ بِيَدِهِ ) أَيْ : الْأَجِيرِ نَصًّا كَمَا لَوْ انْكَسَرَتْ مِنْهُ الْجَرَّةُ الَّتِي يَسْتَقِي بِهَا أَوْ الْآلَةُ الَّتِي يَحْرُثُ بِهَا أَوْ الْمَكِيلُ الَّذِي يَكِيلُ بِهِ أَوْ نَحْوَهُ ، لِأَنَّ عَمَلَهُ غَيْرُ مَضْمُونٍ عَلَيْهِ . فَلَمْ يَضْمَنْ مَا تَلِفَ بِهِ ، كَسِرَايَةِ الْقِصَاصِ وَالْحَدِّ . وَمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ " كَانَ يُضَمِّنُ الْأُجَرَاءَ ، وَيَقُولُ : لَا يُصْلِحُ النَّاسَ إلَّا هَذَا " فَهُوَ مُرْسَلٌ وَالصَّحِيحُ فِيهِ : أَنَّهُ كَانَ يُضَمِّنُ الصَّبَّاغَ وَالصَّوَّاغَ ، وَالْمُطْلَقُ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا الْمُقَيَّدِ . ; وَلِأَنَّ الْخَاصَّ نَائِبٌ عَنْ الْمِلْكِ فِي صَرْفِ مَنَافِعِهِ إلَى مَا أَمَرَ بِهِ فَلَمْ يُضَمَّنْ ( إلَّا أَنْ يَتَعَمَّدَ ) إتْلَافًا فَيُضَمَّنُ لِإِتْلَافِهِ مَالَ غَيْرِهِ عَلَى وَجْهِ التَّعَدِّي ( أَوْ يُفَرِّطَ ) أَيْ : يُقَصِّرُ فِي الْحِفْظِ فَيُضَمَّنُ كَسَائِرِ الْأُمَنَاءِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث