شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَمَنْ حَفَرَ بِئْرًا بِمَوَاتٍ لِلسَّابِلَةِ ) أَيْ : نَفْعِ الْمُجْتَازِينَ بِهَا كَمَنْ بَنَى مَسْجِدًا فَالنَّاسُ مُشْتَرِكُونَ فِي مَائِهَا وَالْحَافِرُ لَهَا كَأَحَدِهِمْ ( فِي سَقْيِ زَرْعٍ وَشُرْبٍ ) لِعَدَمِ الْمُخَصِّصِ ( وَمَعَ ضِيقٍ ) أَيْ : تَزَاحُمٍ ( بِسَقْيِ آدَمِيٍّ ) أَوْ لَا لِحُرْمَتِهِ ( فَحَيَوَانٍ ) ; لِأَنَّ لَهُ حُرْمَةً ( فَزَرْعٍ ، وَ ) إنْ حَفَرَهَا فِي مَوَاتٍ ( ارْتِفَاقًا ) بِهَا ( كَالسِّفَارَةِ ) وَالْمُنْتَجِعِينَ يَحْفِرُونَ بِئْرًا ( لِشُرْبِهِمْ وَ ) شُرْبِ ( دَوَابِّهِمْ فَهُمْ ) أَيْ : الْحَافِرُونَ لَهَا ( أَحَقُّ بِمَائِهَا ) أَيْ الْبِئْرِ الَّتِي حَفَرُوهَا ( وَقَامُوا ) عَلَيْهَا . وَلَا يَمْلِكُونَهَا لِجَزْمِهِمْ بِانْتِقَالِهِمْ عَنْهَا وَتَرْكِهَا لِمَنْ يَنْزِلُ مَنْزِلَتَهُمْ ، بِخِلَافِ الْمُتَمَلِّكِ ( وَعَلَيْهِمْ ) أَيْ : الْحَافِرِينَ لَهَا ( بَذْلُ فَاضِلٍ ) عَنْهُمْ مِنْ مَائِهَا ( لِشَارِبٍ فَقَطْ ) أَيْ : دُونَ نَحْوِ زَرْعٍ ، ( وَبَعْدَ رَحِيلِهِمْ ) أَيْ : الْحَافِرِينَ لَهَا ( تَكُونُ سَابِلَةً لِلْمُسْلِمِينَ ) لِعَدَمِ أَوْلَوِيَّةِ أَحَدٍ مِنْ غَيْرِ الْحَافِرِينَ عَلَى غَيْرِهِ ( فَإِنْ عَادُوا ) أَيْ : الْحَافِرُونَ لَهَا ( كَانُوا أَحَقَّ بِهَا ) مِنْ غَيْرِهِمْ ; لِأَنَّهُمْ إنَّمَا حَفَرُوهَا لِأَنْفُسِهِمْ . وَمِنْ عَادَتِهِمْ الرَّحِيلُ وَالرُّجُوعُ . فَلَا تَزُولُ أَحَقِّيَّتُهُمْ بِهِ وَإِنْ حَفَرَ بِئْرًا بِمَوَاتٍ ( تَمَلُّكًا فَ ) هِيَ ( مِلْكٌ لِحَافِرٍ ) كَمَا لَوْ حَفَرَهَا بِمِلْكِ الْحَيِّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث