شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2481
( وَإِنْ وَقَفَ أَوْ وَصَّى ) بِشَيْءٍ ( لِأَهْلِ قَرْيَتِهِ أَوْ ) لِ ( قَرَابَتِهِ أَوْ إخْوَتِهِ وَنَحْوِهِمْ ) كَأَعْمَامِهِ وَجِيرَانِهِ ( لَمْ يَدْخُلْ ) فِيهِمْ ( مَنْ يُخَالِفُ دِينَهُ ) أَيْ الْوَاقِفِ أَوْ الْمُوصِي . لِأَنَّهُ تَعَالَى أَطْلَقَ آيَاتِ الْمَوَارِيثِ . وَلَمْ تَشْمَلْ الْمُخَالِفَ لِلدِّينِ فَكَذَا هُنَا . وَلِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِ الْوَاقِفِ أَوْ الْمُوصِي أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ مَنْ يُخَالِفُ دِينَهُ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا ( إلَّا ) بِنَصٍّ عَلَى دُخُولِهِمْ أَوْ ( بِقَرِينَةٍ ) تَدُلُّ عَلَى إرَادَتِهِمْ . فَلَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ مُخَالِفِينَ لِدِينِهِ دَخَلُوا كُلُّهُمْ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى رَفْعِ اللَّفْظِ بِالْكُلِّيَّةِ . فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ وَاحِدٌ عَلَى دِينِهِ وَالْبَاقُونَ يُخَالِفُونَهُ ، فَفِي الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ وَجْهَانِ وَجَزَمَ فِي الْإِقْنَاعِ بِأَنَّهُ لَا يُقْتَصَرُ عَلَيْهِ . لِأَنَّ حَمْلَ اللَّفْظِ الْعَامِّ عَلَى وَاحِدٍ بَعِيدٌ جِدًّا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث