شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2821 · ص. المطبوع 575
( وَإِذَا اشْتَرَى ابْنٌ ) مُعْتَقَةً ( وَبِنْتٌ مُعْتَقَةَ أَبُوهُمَا نِصْفَيْنِ ) سَوِيَّةً ( عَتَقَ ) عَلَيْهِمَا ( وَوَلَاؤُهُ 575 لَهُمَا ) أَيْ : لِوَلَدَيْهِ نِصْفَيْنِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُهُ ( وَجَرَّ كُلٌّ ) مِنْهُمَا ( نِصْفَ وَلَاءِ صَاحِبِهِ ) ; لِأَنَّ وَلَاءَ الْوَلَدِ تَابِعٌ لِوَلَاءِ الْوَالِدِ ( وَيَبْقَى نِصْفُهُ ) أَيْ : نِصْفُ وَلَاءِ كُلٍّ مِنْهُمَا ( لِمَوْلَى أُمِّهِ ) ; لِأَنَّهُ لَا يَجُرُّ وَلَاءَ نَفْسِهِ كَمَا لَا يَرِثُ نَفْسَهُ ( فَإِنْ مَاتَ الْأَبُ وَرِثَاهُ ) أَيْ : ابْنُهُ وَبِنْتُهُ ( أَثْلَاثًا بِالنَّسَبِ ) ; لِأَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْوَلَاءِ ( وَإِنْ مَاتَتْ الْبِنْتُ بَعْدَهُ ) أَيْ : الْأَبِ ( وَرِثَهَا أَخُوهَا بِهِ ) أَيْ : بِالنَّسَبِ كَمَا تَقَدَّمَ ( فَإِنْ مَاتَ ) أَخُوهَا بَعْدَهَا ( فَلِمَوْلَى أُمِّهِ نِصْفُ ) تَرِكَتِهِ ( وَلِمَوْلَى أُخْتِهِ نِصْفٌ ) ; لِأَنَّ الْوَلَاءَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ( وَهُمْ ) أَيْ : مَوَالِي الْأُخْتِ ( الْأَخُ وَمَوْلَى الْأُمِّ فَيَأْخُذُ مَوْلَى أُمِّهِ نِصْفَهُ ) أَيْ : النِّصْفَ وَهُوَ رُبُعٌ ; لِأَنَّ وَلَاءَ الْأُخْتِ بَيْنَ الْأَخِ وَمَوْلَى الْأُمِّ نِصْفَيْنِ ( ثُمَّ يَأْخُذُ ) مَوْلَى الْأُمِّ ( الرُّبُعَ الْبَاقِي ) مِنْ التَّرِكَةِ ( وَهُوَ الْجُزْءُ الدَّائِرُ ) سُمِّيَ بِذَلِكَ ( لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ الْأَخِ وَعَادَ إلَيْهِ ) وَمُقْتَضَى كَوْنِهِ دَائِرًا : أَنَّهُ يَدُورُ أَبَدًا فِي كُلِّ دَوْرَةٍ يَصِيرُ لِمَوْلَى الْأُمِّ نِصْفُهُ . وَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَنْفَدَ كُلُّهُ إلَى مَوَالِي الْأُمِّ . فَإِنْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا إلَّا أَنَّ مَكَانَ الِابْنِ وَالْبِنْتِ ابْنَتَانِ . فَاشْتَرَتْ إحْدَاهُمَا أَبَاهَا عَتَقَ عَلَيْهَا وَجَرَّ إلَيْهَا وَلَاءَ أُخْتِهَا . فَإِذَا مَاتَ الْأَبُ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ بِالنَّسَبِ وَالْبَاقِي لِمُعْتِقَتِهِ بِالْوَلَاءِ . فَإِنْ مَاتَتْ الَّتِي لَمْ تَشْتَرِهِ بَعْدَهُ فَمَالُهَا لِأُخْتِهَا نِصْفُهُ بِالنَّسَبِ وَنِصْفُهُ بِالْوَلَاءِ لِكَوْنِهَا مَوْلَاةَ أَبِيهَا ، وَإِنْ مَاتَتْ الْمُشْتَرِيَةُ لَهُ فَلِأُخْتِهَا النِّصْفُ بِالنَّسَبِ وَالْبَاقِي لِمَوْلَى أُمِّهَا ، وَلَوْ اشْتَرَتَا أَبَاهُمَا نِصْفَيْنِ عَتَقَ عَلَيْهِمَا وَجَرَّ إلَى كُلِّ وَاحِدَة نِصْفَ وَلَاءِ أُخْتِهَا . فَإِذَا مَاتَ الْأَبُ فَمَالُهُ بَيْنَهُمَا بِالنَّسَبِ وَالْوَلَاءِ . فَإِنْ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا بَعْدُ فَلِأُخْتِهَا النِّصْفُ بِالنَّسَبِ وَنِصْفُ الْبَاقِي بِمَا جَرَّ الْأَبُ إلَيْهَا مِنْ وَلَاءِ نِصْفِهَا فَصَارَ لَهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَالِهَا وَالرُّبُعُ الْبَاقِي لِمَوْلَى أُمِّهَا . فَإِنْ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا قَبْلَ أَبِيهَا فَمَالُهَا لَهُ . فَإِنْ مَاتَ فَلِلْبَاقِيَةِ نِصْفُ مِيرَاثِهِ بِالنَّسَبِ وَنِصْفُ الْبَاقِي وَهُوَ الرُّبُعُ ; لِأَنَّهَا مَوْلَاةُ نِصْفِهِ وَيَبْقَى الرُّبُعُ لِمَوَالِي الْبِنْتِ الْمَيِّتَةِ قَبْلَهُ ، فَنِصْفُهُ لِهَذِهِ الْبِنْتِ ; لِأَنَّهَا مَوْلَاةُ نِصْفِ أُخْتِهَا فَصَارَ لَهَا سَبْعَةُ أَثْمَانِ مِيرَاثِهِ وَنِصْفُهُ لِمَوَالِي أُخْتِهَا الْمَيِّتَةِ ، وَهُمْ أُخْتُهَا وَمَوْلَى أُمِّهَا فَنِصْفُهُ لِمَوْلَى أُمِّهَا وَهُوَ الرُّبُعُ ، وَالرُّبُعُ الْبَاقِي يَرْجِعُ إلَى هَذِهِ الْمَيِّتَةِ . فَهَذَا الْجُزْءُ دَائِرٌ ; لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الْمَيِّتَةِ وَعَادَ إلَيْهَا فَيُعَطَّى لِمَوْلَى الْأُمِّ . وَلَا يَرِثُ الْمَوْلَى مِنْ أَسْفَلَ أَحَدًا مِنْ مَوَالِيهِ مِنْ فَوْقِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ عَتِيقًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث