شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ بِوَطْءٍ وَلَوْ ) كَانَ الْوَطْءُ ( مِنْ مَجْنُونٍ فِي ) نِكَاحٍ ( بَاطِلٍ إجْمَاعًا ) كَنِكَاحِ خَامِسَةٍ أَوْ مُعْتَدَّةٍ ( أَوْ ) وَطْءٍ ( بِشُبْهَةٍ ) إنْ لَمْ تَكُنْ حُرَّةً عَالِمَةً مُطَاوِعَةً فِيهِمَا ( أَوْ ) وَطْءِ ( مُكْرَهَةٍ عَلَى الزِّنَا ) إنْ كَانَ الْوَطْءُ ( فِي قُبُلٍ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا } أَيْ : نَالَ مِنْهُ وَهُوَ الْوَطْءُ ; لِأَنَّ ذِكْرَ الِاسْتِحْلَالِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْحِلِّ دَلِيلٌ عَلَى إرَادَةِ الْمُبَاشَرَةِ الْمَقْصُودَةِ مِنْهُ وَهُوَ الْوَطْءُ ; وَلِأَنَّهُ إتْلَافٌ لِبُضْعٍ بِغَيْرِ رِضَا مَالِكِهِ ، فَأَوْجَبَ الْقِيمَةَ وَهِيَ الْمَهْرُ كَسَائِرِ الْمُتْلَفَاتِ . وَمَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ قَبْلَ دُخُولٍ ، وَظَنَّ أَنَّهَا لَمْ تَبِنْ مِنْهُ بِهِ فَوَطِئَهَا فَعَلَيْهِ نِصْفُ الْمُسَمَّى بِالطَّلَاقِ ، وَمَهْرُ الْمِثْلِ بِالْوَطْءِ ( دُونَ أَرْشِ بَكَارَةٍ ) فَلَا يَجِبُ مَعَ الْمَهْرِ ; لِأَنَّ الْأَرْشَ يَدْخُلُ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ ; لِأَنَّهُ يُعْتَبَرُ بِبِكْرٍ مِثْلِهَا فَلَا يَجِبُ مَرَّةً أُخْرَى وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْمَوْطُوءَةُ أَجْنَبِيَّةً أَوْ مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ ; لِأَنَّ مَا ضُمِنَ لِلْأَجْنَبِيِّ ضُمِنَ لِلْقَرِيبِ كَالْمَالِ بِخِلَافِ اللِّوَاطِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَضْمُونٍ عَلَى أَحَدٍ لِعَدَمِ وُرُودِ الشَّرْعِ بِبَدَلِهِ وَلَا هُوَ إتْلَافٌ لِشَيْءٍ فَأَشْبَهَ الْقُبْلَةَ ، وَالْوَطْءَ دُونَ الْفَرْجِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث