شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3141 · ص. المطبوع 30
( وَعَلَى مَنْ أَذْهَبَ عُذْرَةَ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ أَيْ : بَكَارَةَ ( أَجْنَبِيَّةٍ ) أَيْ : غَيْرِ زَوْجَتِهِ ( بِلَا وَطْءٍ أَرْشُ بَكَارَتِهَا ) ; لِأَنَّهُ إتْلَافُ جُزْءٍ لَمْ يَرِدْ الشَّرْعُ بِتَقْدِيرِ عِوَضِهِ فَيَرْجِعُ فِيهِ إلَى أَرْشِهِ كَسَائِرِ الْمُتْلَفَاتِ وَهُوَ مَا بَيْنَ مَهْرِهَا بِكْرًا ، وَثَيِّبًا 30 ذَكَرَهُ فِي الْإِقْنَاعِ ، وَغَيْرِهِ ، وَمُقْتَضَى مَا يَأْتِي فِي الْجِنَايَاتِ أَنَّ أَرْشَهُ حُكُومَةٌ ( وَإِنْ فَعَلَهُ ) أَيْ : إذْهَابَ الْعُذْرَةِ ( زَوْجٌ ) بِلَا وَطْءٍ ( ثُمَّ طَلَّقَ ) الَّتِي أَذْهَبَ عُذْرَتَهَا بِلَا وَطْءٍ ( قَبْلَ دُخُولٍ ) بِهَا أَوْ خَلْوَةٍ وَنَحْوِ قُبْلَةٍ ( لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إلَّا نِصْفُ الْمُسَمَّى ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ } الْآيَةَ وَهَذِهِ مُطَلَّقَةٌ قَبْلَ الْمَسِيسِ ، وَالْخَلْوَةِ فَلَيْسَ لَهَا إلَّا نِصْفُ الْمُسَمَّى ; وَلِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَا يَسْتَحِقُّ إتْلَافَهُ بِالْعَقْدِ فَلَا يَضْمَنُهُ لِغَيْرِهِ كَمَا لَوْ أَتْلَفَ عُذْرَةَ أَمَتِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث