شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3372 · ص. المطبوع 97
( وَ ) أَنْتِ طَالِقٌ ( ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ ) طَلْقَتَيْنِ فَثَلَاثٌ نَصًّا ; لِأَنَّ نِصْفَ الطَّلْقَتَيْنِ وَاحِدَةٌ وَقَدْ كَرَّرَهُ ثَلَاثًا أَشْبَهَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ( أَوْ ) قَالَ ( أَرْبَعَةُ أَثْلَاثِ ) طَلْقَتَيْنِ فَثَلَاثٌ ; لِأَنَّهَا ثَمَانِيَةُ أَثْلَاثٍ بِطَلْقَتَيْنِ ، وَثُلُثَيْ طَلْقَةٍ وَيُكْمَلُ ( أَوْ ) قَالَ ( خَمْسَةُ أَرْبَاعِ طَلْقَتَيْنِ ) فَثَلَاثٌ ; لِأَنَّ مَجْمُوعَهُمَا عَشَرَةُ أَرْبَاعِ بِاثْنَتَيْنِ ، وَنِصْفٌ فَيُكْمَلُ ( وَنَحْوُهُ ) كَسَبْعَةِ أَسْدَاسِ طَلْقَتَيْنِ فَثَلَاثٌ ( أَوْ ) أَنْتِ طَالِقٌ ( نِصْفَ طَلْقَةٍ ، وَثُلُثَ طَلْقَةٍ ، وَسُدُسَ طَلْقَةٍ وَنَحْوَهُ ) كَرُبْعِ طَلْقَةٍ ، وَخُمْسِ طَلْقَةٍ ، وَتُسْعِ طَلْقَةٍ ( فَثَلَاثٌ ) لِدَلَالَةِ اللَّفْظِ أَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْ طَلْقَةٍ غَيْرِ الَّتِي مِنْهَا الْجُزْءُ 97 الْآخَرُ وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ إلَى تَكْرَارِ لَفْظِ طَلْقَةٍ فَيَقَعُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ جُزْءٌ فَتُكْمَلُ ، وَأَيْضًا فَاللَّفْظُ إذَا ذُكِرَ ثُمَّ أُعِيدَ مُنَكَّرًا فَالثَّانِي غَيْرُ الْأَوَّلِ وَإِنْ أُعِيدَ مُعَرَّفًا فَهُوَ الْأَوَّلُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا } فَالْعُسْرُ الثَّانِي هُوَ الْأَوَّلُ ، وَالْيُسْرُ الثَّانِي غَيْرُ الْأَوَّلِ فَلِهَذَا قِيلَ : لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ ، وَمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَلْقَةٌ أَوْ نِصْفُ طَلْقَةٍ ، وَنَحْوُهُ أَوْ ثُلُثُ طَالِقٍ ، وَنَحْوُهُ فَطَلْقَةٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَنْتِ الطَّلَاقُ صَرِيحٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث