شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3411 · ص. المطبوع 108
إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ ( أَنْتِ طَالِقٌ غَدًا . أَوْ ) أَنْتِ طَالِقٌ ( يَوْمَ كَذَا وَقَعَ ) الطَّلَاقُ ( بِأَوَّلِهِمَا ) أَيْ طُلُوعِ فَجْرِهَا ; لِأَنَّهُ جَعَلَ الْغَدَ ، وَيَوْمَ كَذَا ظَرْفًا لِلطَّلَاقِ ، فَكُلُّ جُزْءٍ مِنْهُمَا صَالِحٌ لِلْوُقُوعِ فِيهِ فَإِذَا وَجَدَ مَا يَكُونُ ظَرْفًا لَهُ مِنْهُمَا وَقَعَ كَأَنْتِ طَالِقٌ إذَا دَخَلْتِ الدَّارَ حَيْثُ تَطْلُقُ بِدُخُولِ أَوَّلِ جُزْءٍ مِنْهَا وَالْغَدُ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَلِي يَوْمَك أَوْ لَيْلَتَك ( وَلَا يَدِينُ وَلَا يُقْبَلُ ) مِنْهُ ( حُكْمًا إنْ قَالَ أَرَدْت آخِرَهُمَا ) أَيْ الْغَدَ وَيَوْمَ كَذَا ; لِأَنَّ لَفْظَهُ لَا يَحْتَمِلُهُ .
( وَ ) أَنْتَ طَالِقٌ ( فِي غَدٍ أَوْ فِي رَجَبٍ ) مَثَلًا ( يَقَعُ بِأَوَّلِهِمَا ) لِمَا تَقَدَّمَ وَأَوَّلُ الشَّهْرِ غُرُوبُ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ الَّذِي قَبْلَهُ ( وَلَهُ ) أَيْ الزَّوْجِ ( وَطْءُ ) مُعَلَّقٍ طَلَاقَهَا ، ( قَبْلَ وُقُوعِ ) طَلَاقٍ لِبَقَاءِ نِكَاحٍ .
( وَ ) أَنْتِ طَالِقٌ ( الْيَوْمَ أَوْ ) أَنْتِ طَالِقٌ ( فِي هَذَا الشَّهْرِ يَقَعُ فِي الْحَالِ ) لِمَا سَبَقَ ( فَإِنْ قَالَ أَرَدْت ) أَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ ( فِي آخِرِ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ ) أَوْ فِي وَقْتِ كَذَا مِنْهَا ( دُيِّنَ وَقُبِلَ ) مِنْهُ ( حُكْمًا ) ; لِأَنَّ آخِرَ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ وَأَوْسَطَهَا ، مِنْهَا كَأَوَّلِهَا فَإِرَادَتُهُ لِذَلِكَ لَا تُخَالِفُ ظَاهِرَ لَفْظِهِ إذَا لَمْ يَأْتِ بِمَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِغْرَاقِ الزَّمَنِ لِلطَّلَاقِ لِصِدْقِ قَوْلِ 108 الْقَائِلِ صُمْت فِي رَجَبٍ حَيْثُ لَمْ يَسْتَوْعِبْهُ بِخِلَافِ صُمْتُ رَجَبَ وَقَدْ أَوْضَحْتُهُ فِي الْحَاشِيَةِ وَأَنْتِ طَالِقٌ فِي أَوَّلِ شَهْرِ كَذَا أَوْ غُرَّتِهِ أَوْ رَأْسِهِ أَوْ اسْتِقْبَالِهِ أَوْ مَجِيئِهِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ أَرَدْت آخِرَهُ أَوْ وَسَطَهُ ; لِأَنَّ لَفْظَهُ لَا يَحْتَمِلُهُ وَإِنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ فِي شَهْرِ كَذَا لَمْ يَحْنَثْ قَبْلَ انْقِضَائِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث