شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَ ) إنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ ( أَنْتِ طَالِقٌ فِي غَدِ ) أَوْ يَوْمِ كَذَا أَوْ شَهْرِ كَذَا ( إذَا قَدِمَ زَيْدٌ ) مَثَلًا ( فَمَاتَتْ ) فِي الْغَدِ أَوْ يَوْمِ كَذَا أَوْ فِي الشَّهْرِ ( قَبْلَ قُدُومِهِ لَمْ تَطْلُقْ ) ; لِأَنَّ ( إذَا ) اسْمٌ لِزَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ فَمَعْنَاهُ أَنْتِ طَالِقٌ فِي غَدٍ أَوْ نَحْوِهِ وَقْتَ قُدُومِهِ بِخِلَافِ أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ كَذَا أَوْ شَهْرَ كَذَا إنْ قَدِمَ زَيْدٌ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ مِنْ أَوَّلٍ بِقُدُومِهِ فِيهِ كَمَا فِي الْإِقْنَاعِ ( وَأَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ غَدًا فَوَاحِدَةٌ فِي الْحَالِ ) كَقَوْلِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَغَدًا ( وَإِنْ نَوَى فِي كُلِّ يَوْمٍ ) طَلْقَةً ( أَوْ ) نَوَى أَنَّهَا تَطْلُقُ ( بَعْضَ طَلْقَةٍ الْيَوْمَ وَبَعْضَهَا غَدًا فَثِنْتَانِ ) تَكْمِيلًا لِكُلٍّ مِنْهُمَا كَقَوْلِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ بَعْضَ طَلْقَةٍ الْيَوْمَ وَبَعْضَ طَلْقَةٍ غَدًا .
( وَإِنْ نَوَى ) بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَغَدًا ، أَنَّهَا تَطْلُقُ ( بَعْضَهَا ) أَيْ الطَّلْقَةِ ( الْيَوْمَ وَبَقِيَّتَهَا غَدًا فَوَاحِدَةٌ ) ; لِأَنَّهُ يَقَعُ بِالْبَعْضِ طَلْقَةٌ فَلَا يَبْقَى لَهَا بَقِيَّةٌ تَقَعُ غَدًا كَقَوْلِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ بَعْضَ طَلْقَةٍ الْيَوْمَ وَبَقِيَّةُ الطَّلْقَةِ غَدًا ( وَأَنْتِ طَالِقٌ إلَى شَهْرٍ أَوْ ) أَنْتِ طَالِقٌ إلَى ( حَوْلٍ أَوْ ) أَنْتِ طَالِقٌ إلَى ( الشَّهْرِ أَوْ ) أَنْتِ طَالِقٌ إلَى ( الْحَوْلِ وَنَحْوَهُ ) كَانَتْ طَالِقًا إلَى أُسْبُوعٍ أَوْ الْأُسْبُوعَ ( يَقَعُ ) الطَّلَاقُ ( بِمُضِيِّهِ ) أَيْ الشَّهْرِ أَوْ الْحَوْلِ ، وَنَحْوِهِ . رُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي ذَرٍّ وَلِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تَوْقِيتًا لِإِيقَاعِهِ كَقَوْلِهِ : أَنَا خَارِجٌ إلَى سَنَةٍ أَيْ بَعْدَهَا ، فَإِذَا احْتَمَلَ الْأَمْرَيْنِ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ بِالشَّكِّ ، وَقَدْ تَرَجَّحَ هَذَا الِاحْتِمَالُ بِأَنَّهُ جَعَلَ لِلطَّلَاقِ غَايَةً . وَلَا غَايَةَ لِآخِرِهِ بَلْ لِأَوَّلِهِ ( إلَّا أَنْ يَنْوِيَ وُقُوعَهُ إذَنْ ) أَيْ حِينَ التَّكَلُّمِ بِهِ ( فَيَقَعُ ) الطَّلَاقُ فِي الْحَالِ ( كَ ) قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ( بَعْدَ مَكَّةَ أَوْ إلَيْهَا ) أَيْ مَكَّةَ ( وَلَمْ يَنْوِ بُلُوغَهَا ) فَيَقَعُ فِي الْحَالِ .
( وَإِنْ نَوَى ) بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَغَدًا ، أَنَّهَا تَطْلُقُ ( بَعْضَهَا ) أَيْ الطَّلْقَةِ ( الْيَوْمَ وَبَقِيَّتَهَا غَدًا فَوَاحِدَةٌ ) ; لِأَنَّهُ يَقَعُ بِالْبَعْضِ طَلْقَةٌ فَلَا يَبْقَى لَهَا بَقِيَّةٌ تَقَعُ غَدًا كَقَوْلِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ بَعْضَ طَلْقَةٍ الْيَوْمَ وَبَقِيَّةُ الطَّلْقَةِ غَدًا ( وَأَنْتِ طَالِقٌ إلَى شَهْرٍ أَوْ ) أَنْتِ طَالِقٌ إلَى ( حَوْلٍ أَوْ ) أَنْتِ طَالِقٌ إلَى ( الشَّهْرِ أَوْ ) أَنْتِ طَالِقٌ إلَى ( الْحَوْلِ وَنَحْوَهُ ) كَانَتْ طَالِقًا إلَى أُسْبُوعٍ أَوْ الْأُسْبُوعَ ( يَقَعُ ) الطَّلَاقُ ( بِمُضِيِّهِ ) أَيْ الشَّهْرِ أَوْ الْحَوْلِ ، وَنَحْوِهِ . رُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي ذَرٍّ وَلِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تَوْقِيتًا لِإِيقَاعِهِ كَقَوْلِهِ : أَنَا خَارِجٌ إلَى سَنَةٍ أَيْ بَعْدَهَا ، فَإِذَا احْتَمَلَ الْأَمْرَيْنِ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ بِالشَّكِّ ، وَقَدْ تَرَجَّحَ هَذَا الِاحْتِمَالُ بِأَنَّهُ جَعَلَ لِلطَّلَاقِ غَايَةً . وَلَا غَايَةَ لِآخِرِهِ بَلْ لِأَوَّلِهِ ( إلَّا أَنْ يَنْوِيَ وُقُوعَهُ إذَنْ ) أَيْ حِينَ التَّكَلُّمِ بِهِ ( فَيَقَعُ ) الطَّلَاقُ فِي الْحَالِ ( كَ ) قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ( بَعْدَ مَكَّةَ أَوْ إلَيْهَا ) أَيْ مَكَّةَ ( وَلَمْ يَنْوِ بُلُوغَهَا ) فَيَقَعُ فِي الْحَالِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث