شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3448
( وَ ) إنْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ ( إنْ حِضْتُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ وَادَّعَتَاهُ ) أَيْ ادَّعَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهَا حَاضَتْ ( فَصَدَّقَهُمَا طَلُقَتَا ) لِإِقْرَارِهِ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ عَلَى نَفْسِهِ ( وَإِنْ أَكْذَبَهُمَا لَمْ تَطْلُقْ ) أَيْ لَمْ تَطْلُقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا . ; لِأَنَّ طَلَاقَ كُلٍّ مِنْهُمَا مُعَلَّقٌ بِحَيْضِهَا وَحَيْضِ ضَرَّتِهَا . وَإِقْرَارُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى ضَرَّتِهَا غَيْرُ مَقْبُولٍ ( وَإِنْ أَكْذَبَ إحْدَاهُمَا طَلُقَتْ وَحْدَهَا ) ; لِأَنَّ قَوْلَهَا فِي حَقِّهَا مَقْبُولٌ وَالزَّوْجُ صَدَّقَ ضَرَّتَهَا فَقَدْ وَجَدَ الْحَيْضَ مِنْهُمَا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا وَلَمْ تَطْلُقْ الْمُصَدِّقَةُ . ; لِأَنَّ قَوْلَ ضَرَّتِهَا غَيْرُ مَقْبُولٍ فِي حَقِّهَا وَلَمْ يُصَدِّقْهَا الزَّوْجُ .
( وَإِنْ قَالَهُ لِأَرْبَعٍ ) أَيْ قَالَ لِنِسَائِهِ الْأَرْبَعِ : إنْ حِضْتُنَّ فَأَنْتُنَّ طَوَالِقُ ( فَادَّعَيْنَهُ ) أَيْ ادَّعَى الْأَرْبَعُ الْحَيْضَ ( وَصَدَّقَهُنَّ ) الزَّوْجُ ( طَلُقْنَ ) كُلُّهُنَّ لِوُجُودِ الصِّفَةِ وَهِيَ حَيْضُ الْأَرْبَعِ حَيْثُ صَدَّقَهُنَّ عَلَيْهِ ( وَإِنْ صَدَّقَ ثَلَاثًا ) مِنْهُنَّ ( طَلُقَتْ الْمُكَذَّبَةُ ) وَحْدَهَا لِقَبُولِ قَوْلِهَا فِي حَيْضِهَا ، وَقَدْ صَدَّقَ الزَّوْجُ صَوَاحِبَهَا فَقَدْ وَجَدَ حَيْضَ الْأَرْبَعِ فِي حَقِّهَا بِخِلَافِ الْمُصَدَّقَاتِ . فَإِنَّ قَوْلَ الْمُكَذَّبَةِ غَيْرُ مَقْبُولٍ عَلَيْهِنَّ . فَإِنْ صَدَّقَ دُونَ ثَلَاثٍ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ . لِأَنَّ قَوْلَ الْمُكَذَّبَةِ غَيْرُ مَقْبُولٍ فِي حَقِّ غَيْرِهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث