شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَ ) إنْ قَالَ لَهَا ( إنْ بَدَأْتُكِ بِكَلَامٍ فَأَنْتِ 130 طَالِقٌ فَقَالَتْ ) لَهُ ( إنْ بَدَأْتُكِ بِهِ ) أَيْ بِكَلَامٍ ( فَعَبْدِي حُرٌّ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ ) ; لِأَنَّهَا كَلَّمَتْهُ أَوَّلًا فَلَمْ يَكُنْ كَلَامُهُ لَهَا بَعْدُ ابْتِدَاءً ( إنْ لَمْ تَكُنْ ) لَهُ ( نِيَّةٌ ) بِأَنْ نَوَى أَنَّهُ لَا يَبْدَؤُهَا بِكَلَامٍ فِي مَرَّةٍ أُخْرَى ( ثُمَّ إنْ بَدَأَتْهُ ) بِكَلَامٍ ( حَنِثَتْ ) أَيْ عَتَقَ عَبْدُهَا لِوُجُودِ الصِّفَةِ ( وَإِنْ بَدَأَهَا ) بِكَلَامٍ بَعْدَ قَوْلِهَا إنْ بَدَأْتُكِ بِكَلَامٍ فَعَبْدِي حُرٌّ ( انْحَلَّتْ يَمِينُهَا ) لِمَا سَبَقَ .
( وَإِنْ عَلَّقَهُ ) أَيْ طَلَاقَهَا ( بِكَلَامِهَا زَيْدًا ) كَأَنْ قَالَ لَهَا إنْ كَلَّمْت زَيْدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ ( فَكَلَّمَتْهُ ) أَيْ زَيْدًا ( فَلَمْ يَسْمَعْ ) زَيْدٌ كَلَامَهَا ( لِغَفْلَةِ ) زَيْدٍ ( أَوْ شُغْلِهِ ) عَنْهَا ( وَنَحْوَهُ ) كَخَفْضِ صَوْتِهَا أَوْ صِيَاحٍ وَكَانَتْ مِنْهُ بِحَيْثُ لَوْ رَفَعَتْ صَوْتَهَا سَمِعَهَا حَنِثَ ( أَوْ ) كَلَّمَتْهُ ( وَهُوَ ) أَيْ زَيْدٌ ( مَجْنُونٌ أَوْ سَكْرَانُ ) غَيْرَ مَصْرُوعَيْنِ ( أَوْ أَصَمُّ يَسْمَعُ لَوْلَا الْمَانِعُ ) حَنِثَ ; لِأَنَّهَا كَلَّمَتْهُ ( أَوْ كَاتَبَتْهُ ) أَيْ زَيْدًا ( أَيْ رَاسَلَتْهُ وَلَمْ يَنْوِ ) مُعَلِّقٌ ( مُشَافَهَتَهَا ) لَهُ بِالْكَلَامِ حَنِثَ ; لِأَنَّ ذَلِكَ كَلَامٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ } .
وَلِأَنَّ ظَاهِرَ الْيَمِينِ هِجْرَانُهَا لِزَيْدٍ وَلَا يَحْصُلُ مَعَ مُوَاصَلَتِهِ بِالْكِتَابَةِ وَالْمُرَاسَلَةِ ، وَإِنْ أَرْسَلَتْ إنْسَانًا يَسْأَلُ أَهْلَ الْعِلْمِ عَنْ مَسْأَلَةٍ أَوْ حَدِيثٍ فَجَاءَ الرَّسُولُ فَسَأَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ ; لِأَنَّهَا لَمْ تَقْصِدْهُ بِإِرْسَالِ الرَّسُولِ ( أَوْ كَلَّمَتْ غَيْرَهُ ) أَيْ غَيْرِ زَيْدٍ ( وَزَيْدٌ يَسْمَعُ تَقْصِدُهُ ) بِهِ ( حَنِثَ ) ; لِأَنَّهَا قَصَدَتْهُ وَأَسْمَعَتْهُ كَلَامَهَا أَشْبَهَ مَا لَوْ خَاطَبَتْهُ وَكَذَا لَوْ سَلَّمَتْ عَلَيْهِ لَا تَسْلِيمَ صَلَاةٍ إنْ لَمْ تَقْصِدْهُ وَ ( لَا ) يَحْنَثُ ( إنْ كَلَّمَتْهُ ) أَيْ زَيْدًا ( مَيِّتًا أَوْ غَائِبًا أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ أَوْ نَائِمًا ) ; لِأَنَّ التَّكْلِيمَ فِعْلٌ يَتَعَدَّى إلَى الْمُكَلَّمِ فَلَا يَكُونُ إلَّا فِي حَالٍ يُمْكِنُهُ الِاسْتِمَاعُ فِيهَا ( أَوْ ) كَلَّمَتْهُ ( وَهِيَ مَجْنُونَةٌ ) فَلَا حِنْثَ ; لِأَنَّهَا لَا قَصْدَ لَهَا ( أَوْ أَشَارَتْ إلَيْهِ ) أَيْ زَيْدٍ ; لِأَنَّ الْإِشَارَةَ لَيْسَتْ كَلَامًا شَرْعًا .
( وَإِنْ عَلَّقَهُ ) أَيْ طَلَاقَهَا ( بِكَلَامِهَا زَيْدًا ) كَأَنْ قَالَ لَهَا إنْ كَلَّمْت زَيْدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ ( فَكَلَّمَتْهُ ) أَيْ زَيْدًا ( فَلَمْ يَسْمَعْ ) زَيْدٌ كَلَامَهَا ( لِغَفْلَةِ ) زَيْدٍ ( أَوْ شُغْلِهِ ) عَنْهَا ( وَنَحْوَهُ ) كَخَفْضِ صَوْتِهَا أَوْ صِيَاحٍ وَكَانَتْ مِنْهُ بِحَيْثُ لَوْ رَفَعَتْ صَوْتَهَا سَمِعَهَا حَنِثَ ( أَوْ ) كَلَّمَتْهُ ( وَهُوَ ) أَيْ زَيْدٌ ( مَجْنُونٌ أَوْ سَكْرَانُ ) غَيْرَ مَصْرُوعَيْنِ ( أَوْ أَصَمُّ يَسْمَعُ لَوْلَا الْمَانِعُ ) حَنِثَ ; لِأَنَّهَا كَلَّمَتْهُ ( أَوْ كَاتَبَتْهُ ) أَيْ زَيْدًا ( أَيْ رَاسَلَتْهُ وَلَمْ يَنْوِ ) مُعَلِّقٌ ( مُشَافَهَتَهَا ) لَهُ بِالْكَلَامِ حَنِثَ ; لِأَنَّ ذَلِكَ كَلَامٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ } .
وَلِأَنَّ ظَاهِرَ الْيَمِينِ هِجْرَانُهَا لِزَيْدٍ وَلَا يَحْصُلُ مَعَ مُوَاصَلَتِهِ بِالْكِتَابَةِ وَالْمُرَاسَلَةِ ، وَإِنْ أَرْسَلَتْ إنْسَانًا يَسْأَلُ أَهْلَ الْعِلْمِ عَنْ مَسْأَلَةٍ أَوْ حَدِيثٍ فَجَاءَ الرَّسُولُ فَسَأَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ ; لِأَنَّهَا لَمْ تَقْصِدْهُ بِإِرْسَالِ الرَّسُولِ ( أَوْ كَلَّمَتْ غَيْرَهُ ) أَيْ غَيْرِ زَيْدٍ ( وَزَيْدٌ يَسْمَعُ تَقْصِدُهُ ) بِهِ ( حَنِثَ ) ; لِأَنَّهَا قَصَدَتْهُ وَأَسْمَعَتْهُ كَلَامَهَا أَشْبَهَ مَا لَوْ خَاطَبَتْهُ وَكَذَا لَوْ سَلَّمَتْ عَلَيْهِ لَا تَسْلِيمَ صَلَاةٍ إنْ لَمْ تَقْصِدْهُ وَ ( لَا ) يَحْنَثُ ( إنْ كَلَّمَتْهُ ) أَيْ زَيْدًا ( مَيِّتًا أَوْ غَائِبًا أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ أَوْ نَائِمًا ) ; لِأَنَّ التَّكْلِيمَ فِعْلٌ يَتَعَدَّى إلَى الْمُكَلَّمِ فَلَا يَكُونُ إلَّا فِي حَالٍ يُمْكِنُهُ الِاسْتِمَاعُ فِيهَا ( أَوْ ) كَلَّمَتْهُ ( وَهِيَ مَجْنُونَةٌ ) فَلَا حِنْثَ ; لِأَنَّهَا لَا قَصْدَ لَهَا ( أَوْ أَشَارَتْ إلَيْهِ ) أَيْ زَيْدٍ ; لِأَنَّ الْإِشَارَةَ لَيْسَتْ كَلَامًا شَرْعًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث