شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3581 · ص. المطبوع 161
( مِنْ ) مُسْلِمٍ و ( كَافِرٍ ) وَحُرٍّ ( وَقِنٍّ ) وَبَالِغٍ ( وَمُمَيِّزٍ ) يَعْقِلُهُ وَسَكْرَانَ وَغَضْبَانَ وَمَرِيضٍ يُرْجَى بُرْؤُهُ وَمَنْ لَمْ ( يَدْخُلْ ) بِزَوْجَتِهِ و ( لَا ) يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ زَوْجٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى - - : { لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ } وَلَا ( مِنْ مَجْنُونٍ وَمُغْمًى عَلَيْهِ ) ; لِأَنَّهُ لَا قَصْدَ لَهُمَا ( و ) لَا مِنْ ( عَاجِزٍ عَنْ وَطْءٍ لِجَبٍّ كَامِلٍ أَوْ شَلَلٍ ) أَوْ غَيْرِهِمَا لِأَنَّهُ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ الْوَطْءُ لِامْتِنَاعِهِ بِعَجْزِهِ ( وَيُضْرَبُ لِمُولٍ وَلَوْ ) كَانَ ( قِنًّا ) لِدُخُولِهِ فِي عُمُومِ الْآيَةِ ( مُدَّةَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَمِينِهِ ) لِلْآيَةِ فَلَا تَفْتَقِرُ إلَى ضَرْبِ حَاكِمٍ كَالْعِدَّةِ ( وَيُحْسَبُ عَلَيْهِ زَمَنُ عُذْرِهِ ) فِيهَا كَسَفَرٍ وَمَرَضٍ وَإِحْرَامٍ وَحَبْسٍ ; لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ جِهَتِهِ وَقَدْ وُجِدَ التَّمْكِينُ مِنْهَا .
و ( لَا ) يُحْسَبُ زَمَنُ ( عُذْرِهَا كَصِغَرٍ وَجُنُونٍ وَنُشُوزٍ وَإِحْرَامٍ وَنِفَاسٍ ) وَمَرَضِهَا وَحَبْسِهَا وَسَفَرِهَا وَلَا تُضْرَبُ لَهُ الْمُدَّةُ مَعَ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَعْذَارِ ، لِأَنَّ الْمُدَّةَ تُضْرَبُ لِامْتِنَاعِهِ مِنْ وَطْئِهَا وَالْمَنْعُ هُنَا مِنْ قِبَلِهَا ( بِخِلَافِ حَيْضِهَا ) فَيُحْسَبُ مِنْ الْمُدَّةِ وَلَا يَقْطَعُهَا لِئَلَّا يُؤَدِّيَ ذَلِكَ إلَى إسْقَاطِ حُكْمِ الْإِيلَاءِ إذْ لَا يَخْلُو مِنْ الْحَيْضِ شَهْرٌ غَالِبًا ( وَإِنْ حَدَثَ عُذْرُهَا ) أَثْنَاءَ الْمُدَّةِ ( اُسْتُؤْنِفَتْ ) الْمُدَّةُ ( لِزَوَالِهِ ) وَلَمْ تَبِنْ عَلَى مَا مَضَى لِأَنَّ ظَاهِرَ قَوْله تَعَالَى : { تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ } يَقْتَضِي أَنَّهَا مُتَوَالِيَةٌ فَإِذَا انْقَطَعَتْ بِحُدُوثِ عُذْرِهَا وَجَبَ اسْتِئْنَافُهَا كَمُدَّةِ الصَّوْمِ فِي الْكَفَّارَةِ ( وَلَا ) تُسْتَأْنَفُ الْمُدَّةُ ( إنْ حَدَثَ عُذْرُهُ ) فِي أَثْنَائِهَا لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ جِهَتِهِ .
( وَإِنْ ارْتَدَّا أَوْ ) ارْتَدَّ ( أَحَدُهُمَا بَعْدَ دُخُولٍ ثُمَّ أَسْلَمَا ) فِي الْعِدَّةِ إنْ ارْتَدَّا ( أَوْ أَسْلَمَ ) مَنْ ارْتَدَّ مِنْهُمَا ( فِي الْعِدَّةِ اُسْتُؤْنِفَتْ الْمُدَّةُ ) وَكَذَا إنْ أَسْلَمَ كَافِرَانِ أَوْ زَوْجُ غَيْرِ كِتَابِيَّةٍ بَعْدَ دُخُولٍ فِي الْعِدَّةِ ( كَمَنْ بَانَتْ ) فِي الْمُدَّةِ ( ثُمَّ عَادَتْ فِي أَثْنَائِهَا ) أَيْ الْمُدَّةِ سَوَاءٌ بَانَتْ بِفَسْخٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ انْقِضَاءِ عِدَّةٍ مِنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ ; لِأَنَّهَا بِالْبَيْنُونَةِ صَارَتْ أَجْنَبِيَّةً مِنْهُ فَلَمَّا عَادَ 161 وَتَزَوَّجَهَا عَادَ حُكْمُ الْإِيلَاءِ مُنْذُ تَزَوَّجَهَا فَاسْتُؤْنِفَتْ الْمُدَّةُ إذَنْ ( وَإِنْ طَلُقَتْ رَجْعِيًّا فِي الْمُدَّةِ ) أَيْ مُدَّةِ التَّرَبُّصِ ( لَمْ تَنْقَطِعْ ) الْمُدَّةُ ( مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ ) نَصًّا لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ عَلَى نِكَاحِهَا وَهِيَ فِي حُكْمِ الزَّوْجَاتِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث