شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3753 · ص. المطبوع 227
( وَأَقَلُّهُ ) أَيْ مَا يُفْرَضُ مِنْ الْكِسْوَةِ ( قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ وَطَرْحَةٌ وَمِقْنَعَةٌ وَمَدَاسٌ وَجُبَّةٌ ) أَيْ مُضَرَّبَةٌ ( لِلشِّتَاءِ وَ ) أَقَلُّ مَا يُفْرَضُ ( لِلنَّوْمِ فِرَاشٌ وَلِحَافٌ وَمِخَدَّةٌ ) وَإِزَارٌ فِي مَحِلٍّ جَرَتْ الْعَادَةُ بِالنَّوْمِ فِيهِ كَأَرْضِ الْحِجَازِ ( وَ ) أَقَلُّ مَا يُفْرَضُ ( لِلْجُلُوسِ بِسَاطٌ وَرَفِيعُ الْحُصْرِ وَ ) يَفْرِضُ حَاكِمٌ ( لِفَقِيرَةٍ مَعَ فَقِيرٍ كِفَايَتَهَا خُبْزًا خُشْكَارًا بِأُدْمِهِ وَزَيْتَ مِصْبَاحٍ وَلَحْمَ الْعَادَةِ ) وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ لَا يُقْطِعُهَا اللَّحْمَ فَوْقَ أَرْبَعِينَ ، وَقَدَّمَ فِي الرِّعَايَةِ كُلَّ شَهْرٍ مَرَّةً .
وَقَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " إيَّاكُمْ وَاللَّحْمَ فَإِنْ لَهُ ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ " قَالَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ : يَعْنِي إذَا أُكْثِرَ مِنْهُ وَمِنْهُ كُلُّ كَلْبٍ ضَارٍ ( وَ ) يُفْرَضُ لِفَقِيرَةٍ مِنْ كِسْوَةٍ ( مَا يَلْبَسُ مِثْلُهَا وَيَنَامُ فِيهِ وَيَجْلِسُ عَلَيْهِ وَ ) يُفْرَضُ ( لِمُتَوَسِّطَةٍ مَعَ مُتَوَسِّطٍ وَمُوسِرَةٍ مَعَ فَقِيرٍ وَعَكْسِهَا ) أَيْ مُعْسِرَةٍ مَعَ مُوسِرٍ ( مَا بَيْنَ ذَلِكَ ) ; لِأَنَّهُ اللَّائِقُ بِحَالِهِمَا ; لِأَنَّ فِي إيجَابِ الْأَعْلَى لِمُوسِرَةٍ تَحْتَ فَقِيرٍ ضَرَرًا عَلَيْهِ بِتَكْلِيفِهِ مَا لَا يَسَعُهُ حَالُهُ وَإِيجَابُ الْأَدْنَى ضَرَرًا عَلَيْهَا فَالتَّوَسُّطُ أَوْلَى ، وَإِيجَابُ الْأَعْلَى لِفَقِيرَةٍ تَحْتَ مُوسِرٍ زِيَادَةٌ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ حَالُهَا وَقَدْ أُمِرَ بِالْإِنْفَاقِ مِنْ سَعَتِهِ فَالتَّوَسُّطُ أَوْلَى ( وَمُوسِرٌ نِصْفُهُ حُرٌّ ) فِي ذَلِكَ ( كَمُتَوَسِّطَيْنِ ) فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ ( وَمُعْسِرٍ كَذَلِكَ ) أَيْ نِصْفِ حُرٍّ ( كَ ) زَوْجَيْنِ ( مُعْسِرَيْنِ ) فِي النَّفَقَةِ ( وَعَلَيْهِ ) أَيْ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ ( مُؤْنَةُ نَظَافَتِهَا مِنْ دُهْنٍ وَسِدْرٍ وَثَمَنِ مَاءٍ وَ ) ثَمَنِ ( مُشْطٍ وَأُجْرَةِ قَيِّمَةٍ ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ الَّتِي تَغْسِلُ شَعْرَهَا 227 وَتُسَرِّحُهُ وَتُظَفِّرُهُ ( وَنَحْوَهُ ) كَكَنْسِ الدَّارِ وَتَنْظِيفِهَا ; لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ حَوَائِجِهَا الْمُعْتَادَةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث