شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3874 · ص. المطبوع 287
مَنْ أَذْهَبَ بَعْضَ لِسَانٍ أَوْ بَعْضَ ( مَارِنٍ أَوْ ) بَعْضَ ( شَفَةٍ أَوْ ) بَعْضَ ( حَشَفَةٍ أَوْ ) بَعْضَ ( أُذُنٍ أَوْ ) بَعْضَ ( سِنٍّ أُقِيدَ مِنْهُ مَعَ أَمْنٍ مِنْ قَلْعِ سِنِّهِ بِقَدْرِهِ ) أَيْ : الَّذِي أَذْهَبَهُ جَانٍ ( بِنِسْبَةِ الْأَجْزَاءِ ) مِنْ ذَلِكَ الْعُضْوِ ( كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ ) وَرُبْعٍ وَنَحْوِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ } وَلِأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ يُؤْخَذُ بِجَمِيعِهِ فَأَخَذَ بَعْضُهُ بِبَعْضِهِ . وَلَا يُؤْخَذُ بِالْمِسَاحَةِ لِأَنَّهُ قَدْ يُفْضِي إلَى أَخْذِ لِسَانِ الْجَانِي جَمِيعَهُ بِبَعْضِ لِسَان الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ( وَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ لِمَا رُجِيَ عَوْدُهُ ) مِمَّا ذَهَبَ بِجِنَايَةٍ ( فِي مُدَّةٍ تَقُولُهَا أَهْلُ الْخِبْرَةِ مِنْ ) : بَيَانٌ لِمَا ( عَيْنٍ كَسِنٍّ وَنَحْوِهَا ) كَضِرْسٍ ( أَوْ مَنْفَعَةٍ كَعَدْوٍ ) بِأَنْ جَنَى عَلَيْهِ فَصَارَ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَعْدُوَ ( وَنَحْوَهُ ) كَمَنْفَعَةِ الْوَطْءِ ، لِأَنَّهُ مُعَرَّضٌ لِلْعَوْدِ ، فَلَا يَجِبُ بِهِ شَيْءٌ وَتَسْقُطُ الْمُطَالَبَةُ بِهِ فَوَجَبَ تَأْخِيرُهُ ، فَإِنْ عَادَ فَلَا شَيْءَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ، كَمَا لَوْ قَطَعَ شَعْرَهُ فَعَادَ ، وَإِنْ لَمْ يَعُدْ فِي الْمُدَّةِ وَجَبَ ضَمَانُهُ كَغَيْرِهِ مِمَّنْ لَا يُرْجَى عَوْدُهُ .
( فَلَوْ مَاتَ ) مَجْنِيٌّ عَلَيْهِ ( فِيهَا ) أَيْ الْمُدَّةِ الَّتِي قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ يَعُودُ فِيهَا ( تَعَيَّنَتْ دِيَةُ الذَّاهِبِ ) بِالْجِنَايَةِ لِلْيَأْسِ مِنْ عَوْدِهِ بِالْمَوْتِ كَمَا لَوْ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ وَلَمْ يَعُدْ ( وَإِنْ ادَّعَى جَانٍ عَوْدَهُ ) أَيْ الذَّاهِبَ مِنْ عَيْنٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ ( حَلَفَ رَبُّ الْجِنَايَةِ ) عَلَى عَدَمِ الْعَوْدِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ ( وَمَتَى عَادَ ) مَا ذَهَبَ بِالْجِنَايَةِ ( بِحَالِهِ ) أَيْ عَلَى صِفَتِهِ قَبْلَ ذَهَابِهِ ( فَلَا أَرْشَ ) عَلَى جَانٍ كَمَا لَوْ قَطَعَ شَعْرَهُ وَعَادَ ( وَ ) إنْ عَادَ ( نَاقِصًا فِي قَدْرٍ ) بِأَنْ عَادَ السِّنُّ قَصِيرًا ( أَوْ ) عَادَ نَاقِصًا فِي ( صِفَةٍ ) بِأَنْ عَادَ السِّنُّ أَخَضَرَ وَنَحْوَهُ ( ف ) عَلَى جَانٍ ( حُكُومَةٌ ) لِحُدُوثِ النَّقْصِ بِفِعْلِهِ فَضَمِنَهُ وَتَأْتِي ( ثُمَّ إنْ كَانَ ) الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ ( أَخَذَ دِيَةَ ) مَا أَذْهَبَهُ قَبْلَ أَنْ يَعُودَ ثُمَّ عَادَ ( رَدَّهَا ) إلَى مَنْ أَخَذَهَا مِنْهُ ( أَوْ ) كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ ( اقْتَصَّ ) مِنْ جَانٍ نَظِيرَ مَا أَذْهَبَهُ مِنْهُ ثُمَّ عَادَ ( فَلِجَانٍ الدِّيَةُ ) ; لِتَبَيُّنِ أَنَّهُ اسْتَوْفَى ذَلِكَ بِلَا حَقٍّ وَلَا قِصَاصَ لِلشُّبْهَةِ ( وَيَرُدُّهَا ) أَيْ : الْجَانِي ، أَيْ : دِيَةَ مَا أَخَذَهُ عَمَّا اقْتَصَّ مِنْهُ ( إنْ عَادَ ) 287 مَا أَخَذَ الْجَانِي دِيَتَهُ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث