شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَمَنْ نَذَرَ صَوْمَ الدَّهْرِ لَزِمَهُ ) كَسَائِرِ النُّذُورِ إذْ جِنْسُ الصَّوْمِ مِنْ حَيْثُ هُوَ مَشْرُوعٌ ( فَإِنْ أَفْطَرَ كَفَّرَ فَقَطْ ) أَيْ : بِلَا قَضَاءٍ ( بِغَيْرِ صَوْمٍ ) لِأَنَّ الزَّمَنَ مُسْتَغْرِقٌ لِلصَّوْمِ الْمَنْذُورِ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُكَفِّرُ بِصَوْمٍ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ التَّكْفِيرُ بِهِ إلَّا بِتَرْكِ الصَّوْمِ الْمَنْذُورِ فَتَرْكُهُ يُوجِبُ كَفَّارَةً فَيُفْضِي ذَلِكَ إلَى التَّسَلْسُلِ وَتَرْكِ الْمَنْذُورِ بِالْكُلِّيَّةِ وَهَذَا أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ ذَكَرَهُمَا الشَّارِحُ ( وَلَا يَدْخُلُ ) فِي نَذْرِ صَوْمِ الدَّهْرِ ( رَمَضَانُ وَ ) لَا ( يَوْمُ نَهْيٍ ) لِمَا تَقَدَّمَ ( وَيَقْضِي فِطْرَهُ بِهِ ) أَيْ : بِرَمَضَانَ لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ لِوُجُوبِهِ بِأَصْلِ الشَّرْعِ فَيُقَدَّمُ عَلَى النَّذْرِ كَتَقْدِيمِ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ عَلَى الْمَنْذُورَةِ وَيُكَفِّرُ بِفِطْرِهِ بِرَمَضَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ لِأَنَّهُ سَبَبُهُ ( وَيُصَامُ لِظِهَارٍ ) إذَا عَدِمَ الْمُظَاهِرُ الرَّقَبَةَ ( وَنَحْوِهِ ) كَالْوَطْءِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ وَالْقَتْلِ ( مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ الدَّهْرِ الْمَنْذُورِ صَوْمُهُ كَقَضَاءِ رَمَضَانَ ( وَيُكَفِّرُ مَعَ صَوْمِ ظِهَارٍ وَنَحْوِهِ ) لِأَنَّهُ سَبَبُهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث