شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَلَا يَسْمَعُ ) قَاضٍ ( بَيِّنَةً فِي غَيْرِ عَمَلِهِ وَهُوَ ) أَيْ : عَمَلُهُ ( مَحَلُّ ) نُفُوذِ ( حُكْمِهِ ) فَمَنْ وَلِيَ الْقَضَاءَ بِمَجْلِسٍ مُعَيَّنٍ مِنْ مَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَنْفُذْ حُكْمُهُ إلَّا فِيهِ وَلَا يَسْمَعُ بَيِّنَةً إلَّا فِيهِ وَلَوْ قَالَتْ امْرَأَةٌ فِي غَيْرِ عَمَلِ قَاضٍ إذَا دَخَلْت فِي عَمَلِهِ فَقَدْ أَذِنْت لَهُ فِي تَزْوِيجِي وَنَحْوِهِ ، وَزَوَّجَهَا ، وَقَدْ دَخَلَتْ فِي عَمَلِهِ صَحَّ لِصِحَّةِ تَعْلِيقِ الْإِذْنِ بِالشَّرْطِ كَالْوَكَالَةِ ( وَتَجِبُ إعَادَةُ الشَّهَادَةِ ) إذَا سَمِعَهَا فِي غَيْرِ عَمَلِهِ ( فِيهِ ) أَيْ : فِي عَمَلِهِ ( كَتَعْدِيلِهَا ) أَيْ : الْبَيِّنَةِ فَلَا يَسْمَعُهُ فِي غَيْرِ عَمَلِهِ فَإِنْ سَمِعَهُ فِي غَيْرِهِ أَعَادَهُ فِيهِ كَالشَّهَادَةِ ; لِأَنَّ سَمَاعَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ عَمَلِهِ كَسَمَاعِهِ قَبْلَ التَّوْلِيَةِ ( أَوْ يُوَلِّيهِ ) أَيْ يُوَلِّي الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ فِيهِ الْقَاضِيَ ( الْحُكْمَ فِي الْمَدِينَاتِ خَاصَّةً أَوْ ) يُوَلِّيهِ الْحُكْمَ ( فِي قَدْرٍ مِنْ الْمَالِ لَا يَتَجَاوَزُهُ أَوْ يَجْعَلُ ) الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ فِيهِ ( إلَيْهِ ) أَيْ : الْقَاضِي ( عُقُودَ الْأَنْكِحَةِ دُونَ غَيْرِهَا ) فِي جَمِيعِ الْبِلَادِ أَوْ فِي بَلَدٍ خَاصٍّ لِأَنَّ ذَلِكَ إلَى الْإِمَامِ فَمَلَكَ الِاسْتِنَابَةَ فِي جَمِيعِهِ وَبَعْضِهِ ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَسْتَنِيبُ أَصْحَابَهُ كُلًّا فِي شَيْءٍ ، فَوَلِيَ عُمَرُ الْقَضَاءَ وَبَعَثَ عَلِيًّا قَاضِيًا إلَى الْيَمَنِ ، وَكَانَ يَبْعَثُ أَصْحَابَهُ فِي جَمْعِ الزَّكَاةِ وَغَيْرِهَا . وَكَذَلِكَ خُلَفَاؤُهُ "
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث