شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
الصفحة 508 · ص. المطبوع 296
( أَوْ نَوَى ) مُسَافِرٌ ( إقَامَةً مُطَلَّقَةً ) أَيْ : غَيْرَ مُقَيَّدَةٍ بِزَمَنٍ ، وَلَوْ فِي نَحْوِ مَفَازَةٍ لَزِمَهُ أَنْ يُتِمَّ ، لِانْقِطَاعِ السَّفَرِ الْمُبِيحِ لِلْقَصْرِ ، أَوْ نَوَى إقَامَةً بِبَلَدٍ ( أَوْ ) مَفَازَةٍ ( أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ صَلَاةً ) لَزِمَهُ أَنْ يُتِمَّ ، وَإِلَّا فَلَهُ الْقَصْرُ ، لِأَنَّ الَّذِي تَحَقَّقَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَقَامَ بِمَكَّةَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ ) لِأَنَّهُ كَانَ حَاجًّا وَدَخَلَ مَكَّةَ صَبِيحَةَ رَابِعَةِ ذِي الْحِجَّةِ ، وَالْحَاجُّ لَا يَخْرُجُ قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ .
قَالَ الْأَثْرَمُ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَذْكُرُ حَدِيثَ أَنَسٍ ، أَيْ : قَوْلُهُ : " أَقَمْنَا بِمَكَّةَ عَشْرًا نَقْصُرُ الصَّلَاةَ " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَيَقُولُ أَيْ : أَحْمَدُ هُوَ كَلَامٌ لَيْسَ يَفْقَهُهُ كُلُّ أَحَدٍ ، أَيْ : لِأَنَّهُ حَسَبَ مُقَامَ 296 النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ وَمِنًى وَيَحْسُبُ يَوْمَ الدُّخُولِ وَيَوْمَ الْخُرُوج مِنْ الْمُدَّةِ فَلَوْ دَخَلَ عِنْدَ الزَّوَالِ احْتَسَبَ بِمَا بَقِيَ مِنْ الْيَوْمِ وَلَوْ خَرَجَ عِنْدَ الْعَصْرِ احْتَسَبَ بِمَا مَضَى مِنْ الْيَوْمِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث