شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
فَصْلٌ وَلِصِحَّتِهَا أَيْ الْجُمُعَةِ شُرُوطٌ أَرْبَعَةٌ ( لَيْسَ مِنْهَا ) أَيْ الشُّرُوطِ ( إذْنُ الْإِمَامِ ) لِأَنَّ عَلِيًّا صَلَّى بِالنَّاسِ ، وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ ، وَصَوَّبَهُ عُثْمَانُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِمَعْنَاهُ وَقَالَ أَحْمَدُ : 312 وَقَعَتْ الْفِتْنَةُ فِي الشَّامِ تِسْعَ سِنِينَ وَكَانُوا يُجْمِعُونَ ( أَحَدُهَا ) أَيْ شُرُوطِ الْجُمُعَةِ ( الْوَقْتُ ) لِأَنَّهَا مَفْرُوضَةٌ .
فَاعْتُبِرَ لَهَا الْوَقْتُ كَبَقِيَّةِ الْمَفْرُوضَاتِ ( وَهُوَ ) أَيْ وَقْتُ الْجُمُعَةِ ( مِنْ أَوَّلِ وَقْتِ الْعِيدِ ) نَصَّ عَلَيْهِ . لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِيدَانَ السُّلَمِيُّ قَالَ " شَهِدْتُ الْجُمُعَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَتْ خُطْبَتُهُ وَصَلَاتُهُ قَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ ثُمَّ شَهِدْتُهَا مَعَ عُمَرَ ، فَكَانَتْ خُطْبَتُهُ وَصَلَاتُهُ إلَى أَنْ أَقُولَ : قَدْ انْتَصَفَ النَّهَارُ ، ثُمَّ شَهِدْتهَا مَعَ عُثْمَانَ ، فَكَانَتْ خُطْبَتُهُ وَصَلَاتُهُ إلَى أَنْ أَقُولَ : زَالَ النَّهَارُ فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا عَابَ ذَلِكَ وَلَا أَنْكَرَهُ " .
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَجَابِرٍ وَسَعِيدٍ وَمُعَاوِيَةَ أَنَّهُمْ صَلَّوْا قَبْلَ الزَّوَالِ ، وَلَمْ يُنْكَرْ ، فَكَانَ إجْمَاعًا ، ( إلَى آخِرِ وَقْتِ الظُّهْرِ ) إلْحَاقًا لَهَا بِهَا لِوُقُوعِهَا مَوْضِعَهَا ( وَتَلْزَمُ ) الْجُمُعَةُ ( بِزَوَالٍ ) لِأَنَّ مَا قَبْلَهُ وَقْتُ جَوَازٍ .
( وَ ) فِعْلُهَا ( بَعْدَهُ ) أَيْ الزَّوَالِ ( أَفْضَلُ ) خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ وَلِأَنَّهُ الْوَقْتُ الَّذِي كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهَا فِي أَكْثَرِ أَوْقَاتِهِ وَالْأَوْلَى فِعْلُهَا عَقِبَ الزَّوَالِ صَيْفًا وَشِتَاءً ( وَلَا تَسْقُطُ ) الْجُمُعَةُ ( بِشَكٍّ فِي خُرُوجِهِ ) أَيْ الْوَقْتِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَالْوُجُوبُ مُحَقَّقٌ ، فَإِنْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ قَدْرُ التَّحْرِيمَةِ بَعْدَ الْخُطْبَةِ فَعَلُوهَا ( فَإِنْ تَحَقَّقُوا ) خُرُوجَهُ ( قَبْلَ التَّحْرِيمَةِ صَلَّوْا ظُهْرًا ) لِأَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تُقْضَى ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقُوا خُرُوجَهُ قَبْلَ التَّحْرِيمَةِ ( أَتَمُّوا جُمُعَةً ) نَصًّا لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ وَهِيَ تُدْرَكُ بِالتَّحْرِيمَةِ كَمَا تَقَدَّمَ ، كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ فَإِنْ عَلِمُوا إحْرَامَهُمْ بَعْدَ الْوَقْتِ قَضَوْا ظُهْرًا لِبُطْلَانِ جُمُعَتِهِمْ .
فَاعْتُبِرَ لَهَا الْوَقْتُ كَبَقِيَّةِ الْمَفْرُوضَاتِ ( وَهُوَ ) أَيْ وَقْتُ الْجُمُعَةِ ( مِنْ أَوَّلِ وَقْتِ الْعِيدِ ) نَصَّ عَلَيْهِ . لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِيدَانَ السُّلَمِيُّ قَالَ " شَهِدْتُ الْجُمُعَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَتْ خُطْبَتُهُ وَصَلَاتُهُ قَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ ثُمَّ شَهِدْتُهَا مَعَ عُمَرَ ، فَكَانَتْ خُطْبَتُهُ وَصَلَاتُهُ إلَى أَنْ أَقُولَ : قَدْ انْتَصَفَ النَّهَارُ ، ثُمَّ شَهِدْتهَا مَعَ عُثْمَانَ ، فَكَانَتْ خُطْبَتُهُ وَصَلَاتُهُ إلَى أَنْ أَقُولَ : زَالَ النَّهَارُ فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا عَابَ ذَلِكَ وَلَا أَنْكَرَهُ " .
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَجَابِرٍ وَسَعِيدٍ وَمُعَاوِيَةَ أَنَّهُمْ صَلَّوْا قَبْلَ الزَّوَالِ ، وَلَمْ يُنْكَرْ ، فَكَانَ إجْمَاعًا ، ( إلَى آخِرِ وَقْتِ الظُّهْرِ ) إلْحَاقًا لَهَا بِهَا لِوُقُوعِهَا مَوْضِعَهَا ( وَتَلْزَمُ ) الْجُمُعَةُ ( بِزَوَالٍ ) لِأَنَّ مَا قَبْلَهُ وَقْتُ جَوَازٍ .
( وَ ) فِعْلُهَا ( بَعْدَهُ ) أَيْ الزَّوَالِ ( أَفْضَلُ ) خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ وَلِأَنَّهُ الْوَقْتُ الَّذِي كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهَا فِي أَكْثَرِ أَوْقَاتِهِ وَالْأَوْلَى فِعْلُهَا عَقِبَ الزَّوَالِ صَيْفًا وَشِتَاءً ( وَلَا تَسْقُطُ ) الْجُمُعَةُ ( بِشَكٍّ فِي خُرُوجِهِ ) أَيْ الْوَقْتِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَالْوُجُوبُ مُحَقَّقٌ ، فَإِنْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ قَدْرُ التَّحْرِيمَةِ بَعْدَ الْخُطْبَةِ فَعَلُوهَا ( فَإِنْ تَحَقَّقُوا ) خُرُوجَهُ ( قَبْلَ التَّحْرِيمَةِ صَلَّوْا ظُهْرًا ) لِأَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تُقْضَى ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقُوا خُرُوجَهُ قَبْلَ التَّحْرِيمَةِ ( أَتَمُّوا جُمُعَةً ) نَصًّا لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ وَهِيَ تُدْرَكُ بِالتَّحْرِيمَةِ كَمَا تَقَدَّمَ ، كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ فَإِنْ عَلِمُوا إحْرَامَهُمْ بَعْدَ الْوَقْتِ قَضَوْا ظُهْرًا لِبُطْلَانِ جُمُعَتِهِمْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث