شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
الصفحة 991 · ص. المطبوع 479
فَصْلٌ وَشُرِطَ لِصَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ وَاجِبٍ نِيَّةٌ مُعَيَّنَةٌ لَهُ بِأَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّهُ يَصُومُ مِنْ رَمَضَانَ ، أَوْ قَضَائِهِ ، أَوْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ ، لِأَنَّ كُلَّ يَوْمٍ عِبَادَةٌ مُفْرَدَةٌ ; لِأَنَّهُ لَا يَفْسُدُ يَوْمٌ بِفَسَادِ يَوْمٍ آخَرَ ، وَكَالْقَضَاءِ ( مِنْ اللَّيْلِ ) لِحَدِيثِ { ۝ مَنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَلَا صِيَامَ لَهُ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ . وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا { ۝ مَنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصِّيَامَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ } وَقَالَ : إسْنَادُهُ كُلُّهُ ثِقَاتٌ ، وَكَالْقَضَاءِ .
وَأَوَّلُ اللَّيْلِ وَأَوْسَطُهُ وَآخِرُهُ : مَحَلٌّ لِلنِّيَّةِ فَأَيُّ جُزْءٍ نَوَى فِيهِ أَجْزَأَهُ ( وَلَوْ أَتَى بَعْدَهَا ) أَيْ : النِّيَّةِ ( لَيْلًا بِمُنَافٍ لِلصَّوْمِ ) لَا لِلنِّيَّةِ كَأَكْلٍ وَشُرْبٍ وَجِمَاعٍ ، لِظَاهِرِ الْخَبَرِ ، وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَاحَ الْأَكْلَ لِآخِرِ اللَّيْلِ ، فَلَوْ بَطَلَتْ بِهِ 479 فَاتَ مَحِلُّهَا ، وَإِنْ نَوَتْ حَائِضٌ صَوْمَ الْغَدِ الْوَاجِبِ ، وَقَدْ عَرَفَتْ أَنَّهَا تَطْهُرُ لَيْلًا صَحَّ لِمَشَقَّةِ الْمُقَارَنَةِ ( وَلَا ) تُعْتَبَرُ ( نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ ) بِأَنْ يَنْوِيَ الصَّوْمَ فَرْضًا لِإِجْزَاءِ التَّعْيِينِ عَنْهُ ، وَكَالصَّلَاةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث