الذبائح

الحنفية

المبسوط اقرأ →
كتاب الذبائح
فتح القدير اقرأ →
كِتَابُ الذَّبَائِحِ 485 - 486 قَالَ ( الذَّكَاةُ شَرْطُ حِلِّ الذَّبِيحَةِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ } وَلِأَنَّ بِهَا يَتَمَيَّزُ الدَّمُ النَّجِسُ مِنْ اللَّحْمُ الطَّاهِرُ . وَكَمَا يَثْبُتُ بِهِ الْحِلُّ يَثْبُتُ بِهِ الطَّهَارَةُ فِي الْمَأْكُولِ وَغَيْرُهُ ، فَإِنَّهَا تُنْبِئُ عَنْهَا . وَمِنْهَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { ۝ ذَكَاةُ الْأَرْضِ يُبْسُهَا } وَهِيَ اخْتِيَارِيَّةٌ كَالْجُرْحِ فِيمَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَاللَّحْيَيْنِ ، وَاضْطِرَارِيَّةٌ وَهِيَ الْجُرْحُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ مِنْ الْبَدَنُ . وَالثَّانِي كَالْبَدَلِ عَنْ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَا يُصَارُ إلَيْهِ إلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْأَوَّلِ .
وَهَذَا آيَةُ الْبَدَلِيَّةِ ، وَهَذَا لِأَنَّ الْأَوَّلَ أَعْمَلُ فِي إخْرَاجِ الدَّمِ وَالثَّانِيَ أَقْصَرُ فِيهِ ، فَاكْتَفَى بِهِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْأَوَّلِ ، إذْ التَّكْلِيفُ بِحَسْبِ الْوُسْعِ . وَمِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَكُونَ الذَّابِحُ صَاحِبَ مِلَّةِ التَّوْحِيدِ إمَّا اعْتِقَادًا كَالْمُسْلِمِ أَوْ دَعْوَى كَالْكِتَابِيِّ ، وَأَنْ يَكُونَ حَلَالًا 487 خَارِجَ الْحَرَمِ عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
رد المحتار على الدر المختار اقرأ →
( قَوْلُهُ وَضَعَ مِنْجَلًا ) بِكَسْرِ الْمِيمِ ط يُحْصَدُ بِهِ الزَّرْعُ مُغْرِبٌ ( قَوْلُهُ قَيْدٌ اتِّفَاقِيٌّ إلَخْ ) مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْمِنَحِ أَيْضًا وَالْعَيْنِيُّ تَبَعًا لِلزَّيْلَعِيِّ ، وَمُقْتَضَى مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي الذَّبَائِحِ أَنَّهُ لِلِاحْتِرَازِ حَيْثُ قَالَ : وَتُشْتَرَطُ التَّسْمِيَةُ حَالَ الذَّبْحِ أَوْ الرَّمْيِ لِصَيْدٍ أَوْ الْإِرْسَالِ أَوْ حَالَ وَضْعِ الْحَدِيدِ لِحِمَارِ الْوَحْشِ إذَا لَمْ يَقْعُدْ عَنْ طَلَبِهِ ا هـ وَانْظُرْ مَا كَتَبْنَاهُ هُنَاكَ وَفِي كِتَابِ الصَّيْدِ ( قَوْلُهُ كُرِهَ تَحْرِيمًا ) لِمَا رَوَى الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ وَاصِلِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : { ۝ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الشَّاةِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَيَيْنِ وَالْقُبُلَ وَالْغُدَّةَ وَالْمَرَارَةَ وَالْمَثَانَةَ وَالدَّمَ } ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الدَّمُ حَرَامٌ وَأَكْرَهُ السِّتَّةَ ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ - { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ } - الْآيَةَ فَلَمَّا تَنَاوَلَهُ النَّصُّ قَطَعَ بِتَحْرِيمِهِ وَكَرِهَ مَا سِوَاهُ ، لِأَنَّهُ مِمَّا تَسْتَخْبِثُهُ الْأَنْفُسُ ، وَتَكْرَهُهُ وَهَذَا الْمَعْنَى سَبَبُ الْكَرَاهِيَةِ - لِقَوْلِهِ تَعَالَى - { وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ } - زَيْلَعِيٌّ .
وَقَالَ فِي الْبَدَائِعِ آخِرَ كِتَابِ الذَّبَائِحِ : وَمَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فَالْمُرَادُ مِنْهُ كَرَاهَةُ التَّحْرِيمِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ السِّتَّةِ وَبَيْنَ الدَّمِ فِي الْكَرَاهَةِ وَالدَّمُ الْمَسْفُوحُ مُحَرَّمٌ وَالْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَالَ : الدَّمُ حَرَامٌ وَأَكْرَهُ السِّتَّةَ فَأَطْلَقَ الْحَرَامَ عَلَى الدَّمِ ، وَسَمَّى مَا سِوَاهُ مَكْرُوهًا لِأَنَّ الْحَرَامَ الْمُطْلَقَ مَا ثَبَتَتْ حُرْمَتُهُ بِدَلِيلٍ مَقْطُوعٍ بِهِ وَهُوَ الْمُفَسَّرُ مِنْ الْكِتَابِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى - { أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا } - وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى حُرْمَتِهِ ، وَأَمَّا حُرْمَةُ مَا سِوَاهُ مِنْ السِّتَّةِ فَمَا ثَبَتَ بِدَلِيلٍ مَقْطُوعٍ بِهِ ، بَلْ بِالِاجْتِهَادِ أَوْ بِظَاهِرِ الْكِتَابِ الْمُحْتَمِلِ لِلتَّأْوِيلِ أَوْ الْحَدِيثِ ، فَلِذَا فَصَّلَ فَسَمَّى الدَّمَ حَرَامًا وَذَا مَكْرُوهًا ا هـ . أَقُولُ : وَظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُتُونِ هُوَ الْكَرَاهَةُ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ تَنْزِيهًا ) قَائِلُهُ صَاحِبُ الْقُنْيَةِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ الذَّكَرَ أَوْ الْغُدَّةَ لَوْ طُبِخَ فِي الْمَرَقَةِ لَا تُكْرَهُ الْمَرَقَةُ وَكَرَاهَةُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ لَا تَحْرِيمٍ ا هـ . وَاخْتَارَ فِي الْوَهْبَانِيَّةِ مَا فِي الْقُنْيَةِ وَقَالَ : إنَّ فِيهِ فَائِدَتَيْنِ إحْدَاهُمَا أَنَّ الْكَرَاهَةَ تَنْزِيهِيَّةٌ ، وَالْأُخْرَى أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ أَكْلُ الْمَرَقَةِ وَاللَّحْمِ ا هـ نَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ الشِّحْنَةِ فِي شَرْحِهِ ، وَأَقَرَّهُ ( قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ ) لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ اسْتِدْلَالِ الْإِمَامِ بِالْآيَةِ وَأَيْضًا فَكَلَامُ صَاحِبِ الْقُنْيَةِ لَا يُعَارِضُ ظَاهِرَ الْمُتُونِ وَكَلَامُ الْبَدَائِعِ ( قَوْلُهُ مِنْ الشَّاةِ ) ذِكْرُ الشَّاةِ اتِّفَاقِيٌّ لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يَخْتَلِفُ فِي غَيْرِهَا مِنْ الْمَأْكُولَاتِ ط .
( قَوْلُهُ الْحَيَاءُ ) هُوَ الْفَرْجُ مِنْ ذَوَاتِ الْخُفِّ وَالظِّلْفِ وَالسِّبَاعِ ، وَقَدْ يُقْصَرُ قَامُوسٌ ( قَوْلُهُ وَالْغُدَّةُ ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ كُلُّ عُقْدَةٍ فِي الْجَسَدِ أَطَافَ بِهَا شَحْمٌ ، وَكُلُّ قِطْعَةٍ صُلْبَةٍ بَيْنَ الْعَصَبِ وَلَا تَكُونُ فِي الْبَطْنِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ ( قَوْلُهُ وَالدَّمُ الْمَسْفُوحُ ) أَمَّا الْبَاقِي فِي الْعُرُوقِ بَعْدَ الذَّبْحِ فَإِنَّهُ لَا يُكْرَهُ ( قَوْلُهُ فِي بَيْتٍ ) وَقَبْلَهُ بَيْتٌ آخَرُ ذَكَرَهُ فِي الْمِنَحِ وَهُوَ . ﴿﴾ وَيُكْرَهُ أَجْزَاءٌ مِنْ الشَّاةِ سَبْعَةٌ ﴿﴾ ﴿﴾ فَخُذْهَا فَقَدْ أَوْضَحْتهَا لَك بِالْعَدَدْ ﴿﴾ ( قَوْلُهُ فَقُلْ ذَكَرٌ إلَخْ ) كَذَا فِي النُّسَخِ وَعَلَيْهِ فَالْمَعْدُودُ سِتَّةٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَصْلَ الْبَيْتِ حَيَا ذَكَرٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَقَالَ غَيْرُهُ ) أَيْ بِطَرِيقِ الرَّمْزِ وَمِثْلُهُ قَوْلِي : ﴿﴾ إنَّ الَّذِي مِنْ الْمُذَكَّاةِ رُمِيَ ﴿﴾ ﴿﴾ يَجْمَعُهُ حُرُوفُ فَخْذٍ مُدْغَمِ ﴿﴾ 750 قَوْلُهُ إذَا مَا ذُكِّيَتْ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ وَالتَّاءُ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ
البحر الرائق شرح كنز الدقائق اقرأ →
كتاب الذبائح
الاختيار لتعليل المختار اقرأ →
481 كِتَابُ الذَّبَائِحِ
وَالذَّكَاةُ اخْتِيَارِيَّةٌ ، وَهِيَ الذَّبْحُ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ وَاضْطِرَارِيَّةٌ ، وَهِيَ الْجُرْحُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ اتَّفَقَ ، وَشَرْطُهُمَا التَّسْمِيَةُ ، وَكَوْنُ الذَابِحِ مُسْلِمًا أَوْ كِتَابِيًّا ، فَإِنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ نَاسِيًا حَلَّ ، وَإِنْ أَضْجَعَ شَاةً وَسَمَّى فَذَبَحَ غَيْرَهَا بِتِلْكَ التَسْمِيَةِ لَمْ تُؤْكَلْ ، وَإِنْ ذَبَحَ بِشَفْرَةٍ أُخْرَى أُكِلَ وَيُكْرَهُ أَنْ يَذْكُرَ مَعَ اسْمِ اللَّهِ - تَعَالَى - اسْمَ غَيْرِهِ ، وَأَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانٍ .
وَالسُّنَّةُ نَحْرُ الْإِبِلِ وَذَبْحُ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ ، فَإِنْ عَكَسَ فَذَبَحَ الْإِبِلَ وَنَحَرَ الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ كُرِهَ وَيُؤْكَلُ . وَالْعُرُوقُ الَّتِي تُقْطَعُ فِي الذَكَاةِ : الْحُلْقُومُ وَالْمَرِيءُ وَالْوَدَجَانِ ، فَإِنْ قَطَعَهَا حَلَّ الْأَكْلُ ، وَكَذَلِكَ إِذَا قَطَعَ ثَلَاثَةً ( س ) مِنْهَا ، وَيَجُوزُ الذَبْحُ بِكُلِّ مَا أَفْرَى الْأَوْدَاجَ وَأَنْهَرَ الدَّمَ ، إِلَّا السِّنَّ الْقَائِمَةَ وَالظُّفُرَ الْقَائِمَ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُحِدَّ شَفْرَتَهُ ، وَيُكْرَهُ أَنْ يَبْلُغَ بِالسِّكِّينِ النُّخَاعَ ، أَوْ يَقْطَعَ الرَّأْسَ وَتُؤْكَلُ ، وَيُكْرَهُ سَلْخُهَا قَبْلَ أَنْ تَبْرُدَ ، وَمَا اسْتَأْنَسَ مِنَ الصَّيْدِ فَذَكَاتُهُ اخْتِيَارِيَّةٌ ، وَمَا تَوَحَّشَ مِنَ النَّعَمِ فَاضْطِرَارِيَّةٌ ، وَإِذَا كَانَ فِي بَطْنِ الْمَذْبُوحِ جَنِينٌ مَيِّتٌ لَمْ يُؤْكَلْ ( سم ) ، وَإِذَا ذُبِحَ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ طَهُرَ جِلْدُهُ وَلَحْمُهُ إِلَّا الْخِنْزِيرَ وَالْآدَمِيَّ .

المالكية

المدونة اقرأ →
542 كِتَابُ الذَّبَائِحِ قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ : أَرَأَيْتَ الْيَرْبُوعَ وَالْخُلْدَ هَلْ يَحِلُّ أَكْلُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟ قَالَ : مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا ، وَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا إذَا ذُكِّيَ وَهُوَ عِنْدِي مِثْلُ الْوَبْرِ ، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْوَبْرِ : إنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ .
الذخيرة اقرأ →
كتاب الذبائح

المقارن

بداية المجتهد ونهاية المقتصد اقرأ →
كتاب الذبائح