خيار العيب

الحنفية

فتح القدير اقرأ →
( بَابُ خِيَارِ الْعَيْبِ ) .
355 ( وَإِذَا اطَّلَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى عَيْبٍ فِي الْمَبِيعِ ) فَهُوَ بِالْخِيَارِ ، إنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ لِأَنَّ مُطْلَقَ الْعَقْدِ يَقْتَضِي وَصْفَ السَّلَامَةِ ، فَعِنْدَ فَوْتِهِ يَتَخَيَّرُ 356 كَيْ لَا يَتَضَرَّرَ بِلُزُومِ مَا لَا يَرْضَى بِهِ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُمْسِكَهُ وَيَأْخُذَ النُّقْصَانَ ; لِأَنَّ الْأَوْصَافَ لَا يُقَابِلُهَا شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ فِي مُجَرَّدِ الْعَقْدِ ; وَلِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِزَوَالِهِ عَنْ مِلْكِهِ بِأَقَلَّ مِنْ الْمُسَمَّى فَيَتَضَرَّرُ بِهِ ، وَدَفْعُ الضَّرَرِ عَنْ الْمُشْتَرِي مُمْكِنٌ بِالرَّدِّ بِدُونِ تَضَرُّرِهِ ، وَالْمُرَادُ عَيْبٌ كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ وَلَمْ يَرَهُ الْمُشْتَرِي عِنْدَ الْبَيْعِ وَلَا عِنْدَ الْقَبْضِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ رِضًا بِهِ . .
رد المحتار على الدر المختار اقرأ →
3 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بَابٌ خِيَارُ الْعَيْبِ هُوَ لُغَةً مَا يَخْلُو عَنْهُ أَصْلُ الْفِطْرَةِ السَّلِيمَةِ . 4 وَشَرْعًا مَا أَفَادَهُ بِقَوْلِهِ 5 ( مَنْ وَجَدَ بِمَشْرِيِّهِ مَا يَنْقُصُ الثَّمَنَ ) وَلَوْ يَسِيرًا جَوْهَرَةٌ ( عِنْدَ التُّجَّارِ )
الْمُرَادُ أَرْبَابُ الْمَعْرِفَةِ بِكُلِّ تِجَارَةٍ وَصَنْعَةٍ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ ( أَخَذَهُ بِكُلِّ الثَّمَنِ أَوْ رَدَّهُ ) 6 مَا لَمْ يَتَعَيَّنْ إمْسَاكُهُ كَحَلَالَيْنِ أَحْرَمَا أَوْ أَحَدُهُمَا . وَفِي الْمُحِيطِ : وَصِيٌّ أَوْ وَكِيلٌ أَوْ عَبْدٌ مَأْذُونٌ شَرَى شَيْئًا بِأَلْفٍ وَقِيمَتُهُ ثَلَاثُ آلَافٍ لَمْ يَرُدَّهُ بِعَيْبٍ لِلْإِضْرَارِ بِيَتِيمٍ وَمُوَكِّلٍ وَمَوْلًى ، بِخِلَافِ خِيَارِ الشَّرْطِ وَالرُّؤْيَةِ أَشْبَاهٌ . وَفِي النَّهْرِ : وَيَنْبَغِي الرُّجُوعُ بِالنُّقْصَانِ كَوَارِثٍ اشْتَرَى مِنْ التَّرِكَةِ كَفَنًا وَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا ، وَلَوْ تَبَرَّعَ بِالْكَفَنِ أَجْنَبِيٌّ لَا يَرْجِعُ ، 7 وَهَذِهِ إحْدَى سِتِّ مَسَائِلَ لَا رُجُوعَ فِيهَا بِالنُّقْصَانِ مَذْكُورَةٌ فِي الْبَزَّازِيَّةِ ، وَذَكَرْنَا فِي شَرْحِنَا لِلْمُلْتَقَى مَعْزِيًّا لِلْقُنْيَةِ أَنَّهُ قَدْ يُرَدُّ بِالْعَيْبِ وَلَا يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ ( كَالْإِبَاقِ ) إذَا أَبَقَ مِنْ الْمُشْتَرِي إلَى الْبَائِعِ فِي الْبَلْدَةِ 8 وَلَمْ يَخْتَفِ عِنْدَهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِعَيْبٍ .
وَاخْتُلِفَ فِي الثَّوْرِ ، وَالْأَحْسَنُ أَنَّهُ عَيْبٌ ، وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي مُطَالَبَةُ الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ قَبْلَ عَوْدِهِ مِنْ الْإِبَاقِ ابْنُ مَلَكٍ قُنْيَةٌ ( وَالْبَوْلِ فِي الْفِرَاشِ وَالسَّرِقَةِ ) إلَّا إذَا سَرَقَ شَيْئًا لِلْأَكْلِ مِنْ الْمَوْلَى أَوْ يَسِيرًا كَفَلْسٍ أَوْ فَلْسَيْنِ ; وَلَوْ سَرَقَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَيْضًا فَقُطِعَ رَجَعَ بِرُبُعِ الثَّمَنِ لِقَطْعِهِ بِالسَّرِقَتَيْنِ جَمِيعًا ; وَلَوْ رَضِيَ الْبَائِعُ بِأَخْذِهِ رَجَعَ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ ثَمَنِهِ عَيْنِيٌّ ( وَكُلُّهَا تَخْتَلِفُ صِغَرًا ) أَيْ مِنْ التَّمْيِيزِ وَقَدَّرُوهُ بِخَمْسِ سِنِينَ ، أَوْ أَنْ يَأْكُلَ وَيَلْبَسَ وَحْدَهُ ، وَتَمَامُهُ فِي الْجَوْهَرَةِ فَلَوْ لَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَلْبَسْ وَحْدَهُ لَمْ يَكُنْ عَيْبًا ابْنُ مَلَكٍ ( وَكِبَرًا ) ; لِأَنَّهَا فِي الصِّغَرِ 9 لِقُصُورِ عَقْلٍ وَضَعْفِ مَثَانَةٍ عَيْبٌ ، وَفِي الْكِبَرِ لِسُوءِ اخْتِيَارٍ وَدَاءٍ بَاطِنٍ عَيْبٌ آخَرُ ، فَعِنْدَ اتِّحَادِ الْحَالَةِ بِأَنْ ثَبَتَ إبَاقُهُ عِنْدَ بَائِعِهِ ثُمَّ مُشْتَرِيهِ كِلَاهُمَا فِي صِغَرِهِ أَوْ كِبَرِهِ لَهُ الرَّدُّ لِاتِّحَادِ السَّبَبِ ، وَعِنْدَ الِاخْتِلَافِ لَا لِكَوْنِهِ عَيْبًا حَادِثًا كَعَبْدٍ حُمَّ عِنْدَ بَائِعِهِ ثُمَّ حُمَّ عِنْدَ مُشْتَرِيهِ ، إنْ مِنْ نَوْعِهِ لَهُ رَدُّهُ وَإِلَّا لَا عَيْنِيٌّ .
بَقِيَ لَوْ وَجَدَهُ يَبُولُ ثُمَّ تَعَيَّبَ حَتَّى رَجَعَ بِالنُّقْصَانِ ثُمَّ بَلَغَ هَلْ لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّ النُّقْصَانَ لِزَوَالِ ذَلِكَ الْعَيْبِ بِالْبُلُوغِ يَنْبَغِي نَعَمْ فَتْحٌ .
البحر الرائق شرح كنز الدقائق اقرأ →
باب خيار العيب

الحنابلة

الفروع اقرأ →
101 بَابُ خِيَارِ الْعَيْبِ
( مَسْأَلَةٌ 1 ) قَوْلُهُ : وَفِي الثُّيُوبَةِ وَمَعْرِفَةِ الْغِنَاءِ وَالْكُفْرِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى . ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ :
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) هَلْ الثُّيُوبَةُ عَيْبٌ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ .
( أَحَدُهُمَا ) لَيْسَ بِعَيْبٍ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ مِنْهُمْ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ وَغَيْرِهِ
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) هِيَ عَيْبٌ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : إنْ ظَهَرَتْ ثَيِّبًا مَعَ إطْلَاقِ الْعَقْدِ فَهُوَ عَيْبٌ ( قُلْت ) : وَهَذَا ضَعِيفٌ
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ) هَلْ مَعْرِفَةُ الْغِنَاءِ وَظُهُورُ الرَّقِيقِ كَافِرًا عَيْبٌ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ .
( أَحَدُهُمَا ) لَيْسَ بِعَيْبٍ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، عَلَى مَا اصْطَلَحْنَاهُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي وَالْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِمْ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) هُوَ عَيْبٌ ( قُلْت ) : وَهُوَ الصَّوَابُ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : الْغِنَاءُ الْأَمَةُ عَيْبٌ ، وَكَذَا الْكُفْرُ .