أحكام الذمة
الحنابلة
كشاف القناع عن متن الإقناع
اقرأ →
بَابُ أَحْكَامِ الذِّمَّةِ أَيْ : مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَوْ لَهُمْ بَعْدَ عَقْدِ الذِّمَّةِ مِمَّا يَقْتَضِيهِ عَقْدُهَا لَهُمْ ( يَلْزَمُ الْإِمَامَ أَنْ يَأْخُذَهُمْ ) أَيْ : أَهْلَ الذِّمَّةِ ( بِأَحْكَامِ الْإِسْلَامِ فِي ضَمَانِ النَّفْسِ ) فَمَنْ قَتَلَ أَوْ قَطَعَ طَرَفًا أُخِذَ بِمُوجِبِ ذَلِكَ كَالْمُسْلِمِ لِمَا رُوِيَ { أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا فَقَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
( وَالْمَالِ ) فَلَوْ أَتْلَفَ مَالًا لِغَيْرِهِ ضَمِنَهُ ( وَالْعِرْضِ ) فَمَنْ قَذَفَ إنْسَانًا أَوْ سَبَّهُ وَنَحْوَهُ أُقِيمَ عَلَيْهِ مَا يُقَامُ عَلَى الْمُسْلِمِ بِذَلِكَ ; لِأَنَّ الْإِسْلَامَ نَقَضَ حُكْمَ مَا يُخَالِفُهُ .
( وَالْمَالِ ) فَلَوْ أَتْلَفَ مَالًا لِغَيْرِهِ ضَمِنَهُ ( وَالْعِرْضِ ) فَمَنْ قَذَفَ إنْسَانًا أَوْ سَبَّهُ وَنَحْوَهُ أُقِيمَ عَلَيْهِ مَا يُقَامُ عَلَى الْمُسْلِمِ بِذَلِكَ ; لِأَنَّ الْإِسْلَامَ نَقَضَ حُكْمَ مَا يُخَالِفُهُ .
الفروع
اقرأ →
269 بَابُ أَحْكَامِ الذِّمَّةِ
يَلْزَمُ الْإِمَامَ أَخْذُهُمْ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ فِي النَّفْسِ وَالْمَالِ وَالْعِرْضِ وَالْحَدِّ فِيمَا يُحَرِّمُونَهُ . وَعَنْهُ إنْ شَاءَ لَمْ يَقُمْ حَدُّ زِنَا بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ ، وَمِثْلُهُ قَطْعُ سَرِقَةِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ . وَيَلْزَمُ تَمْيِيزُهُمْ عَنْ الْمُسْلِمِينَ بِلِبْسِ ثَوْبٍ يُخَالِفُ بَقِيَّةَ ثِيَابِهِمْ ، كَعَسَلِيٍّ وَأَدْكَنَ يَضْرِبُ لَوْنُهُ إلَى السَّوَادِ ، وَبِشَدِّ زُنَّارٍ فَوْقَ ثَوْبِ النَّصْرَانِيِّ ، وَلِلْمَرْأَةِ غِيَارٌ بِالْخُفَّيْنِ ، بِاخْتِلَافِ لَوْنَيْهِمَا وَأَنْ يَجْعَلُوا لِدُخُولِ الْحَمَّامِ بِرِقَابِهِمْ جُلْجُلًا ، وَهُوَ الْجَرَسُ الصَّغِيرُ ، أَوْ خَاتَمٌ رَصَاصٌ وَنَحْوُهُ .
وَيَلْزَمُ تَمْيِيزُ قُبُورِهِمْ عَنْ قُبُورِنَا تَمْيِيزًا ظَاهِرًا ، كَالْحَيَاةِ . وَأَوْلَى ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا ، وَأَنْ لَا يَكْتَنُوا بِكُنْيَةِ الْمُسْلِمِينَ ، كَأَبِي الْقَاسِمِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، وَكَذَا اللَّقَبُ ، كَعِزِّ الدِّينِ وَنَحْوِهِ . قَالَهُ شَيْخُنَا : وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لِنَصْرَانِيٍّ طَبِيبٍ : يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، وَاحْتَجَّ بِفِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِعْلِ عُمَرُ ، وَنَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ لَا بَأْسَ بِهِ ، النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأُسْقُفِ نَجْرَانَ { يَا أَبَا الْحَارِثِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ } وَعُمَرُ قَالَ : يَا أَبَا حَسَّانَ ، وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ وَتَخْرِيجٌ : يَجُوزُ لِلْمَصْلَحَةِ وَقَالَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ .
وَيُحْمَلُ مَا رُوِيَ عَلَيْهِ ، وَعَنْ ( م ) الْجَوَازُ وَالْكَرَاهَةُ ، لِأَنَّ فِيهِ تَكْبِيرًا وَتَعْظِيمًا ، وَأَنْ يَحْذِفُوا مَقْدِمَ رُءُوسِهِمْ لَا كَعَادَةِ الْأَشْرَافِ ، وَأَنْ لَا يُفَرِّقُوا شُعُورَهُمْ ، وَلَهُمْ رُكُوبُ غَيْرِ خَيْلٍ بِلَا سَرْجٍ لَكِنْ عَرْضًا بِإِكَافٍ ، وَقِيلَ : يَمْنَعُهُمْ مِنْ الطَّيَالِسَةِ وَأَنَّهُمْ إنْ أَبَوْا الْغِيَارَ لَمْ يُجْبَرُوا وَنُغَيِّرُهُ نَحْنُ .
وَقَالَ شَيْخُنَا : وَمِنْ حَمْلِ سِلَاحٍ وَالْمُقَاتِلَةِ 270 بِثِقَافٍ وَرَمْيٍ وَغَيْرِهِ ، لِأَنَّهُ مَشْرُوطٌ عَلَيْهِمْ .
يَلْزَمُ الْإِمَامَ أَخْذُهُمْ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ فِي النَّفْسِ وَالْمَالِ وَالْعِرْضِ وَالْحَدِّ فِيمَا يُحَرِّمُونَهُ . وَعَنْهُ إنْ شَاءَ لَمْ يَقُمْ حَدُّ زِنَا بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ ، وَمِثْلُهُ قَطْعُ سَرِقَةِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ . وَيَلْزَمُ تَمْيِيزُهُمْ عَنْ الْمُسْلِمِينَ بِلِبْسِ ثَوْبٍ يُخَالِفُ بَقِيَّةَ ثِيَابِهِمْ ، كَعَسَلِيٍّ وَأَدْكَنَ يَضْرِبُ لَوْنُهُ إلَى السَّوَادِ ، وَبِشَدِّ زُنَّارٍ فَوْقَ ثَوْبِ النَّصْرَانِيِّ ، وَلِلْمَرْأَةِ غِيَارٌ بِالْخُفَّيْنِ ، بِاخْتِلَافِ لَوْنَيْهِمَا وَأَنْ يَجْعَلُوا لِدُخُولِ الْحَمَّامِ بِرِقَابِهِمْ جُلْجُلًا ، وَهُوَ الْجَرَسُ الصَّغِيرُ ، أَوْ خَاتَمٌ رَصَاصٌ وَنَحْوُهُ .
وَيَلْزَمُ تَمْيِيزُ قُبُورِهِمْ عَنْ قُبُورِنَا تَمْيِيزًا ظَاهِرًا ، كَالْحَيَاةِ . وَأَوْلَى ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا ، وَأَنْ لَا يَكْتَنُوا بِكُنْيَةِ الْمُسْلِمِينَ ، كَأَبِي الْقَاسِمِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، وَكَذَا اللَّقَبُ ، كَعِزِّ الدِّينِ وَنَحْوِهِ . قَالَهُ شَيْخُنَا : وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لِنَصْرَانِيٍّ طَبِيبٍ : يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، وَاحْتَجَّ بِفِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِعْلِ عُمَرُ ، وَنَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ لَا بَأْسَ بِهِ ، النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأُسْقُفِ نَجْرَانَ { يَا أَبَا الْحَارِثِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ } وَعُمَرُ قَالَ : يَا أَبَا حَسَّانَ ، وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ وَتَخْرِيجٌ : يَجُوزُ لِلْمَصْلَحَةِ وَقَالَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ .
وَيُحْمَلُ مَا رُوِيَ عَلَيْهِ ، وَعَنْ ( م ) الْجَوَازُ وَالْكَرَاهَةُ ، لِأَنَّ فِيهِ تَكْبِيرًا وَتَعْظِيمًا ، وَأَنْ يَحْذِفُوا مَقْدِمَ رُءُوسِهِمْ لَا كَعَادَةِ الْأَشْرَافِ ، وَأَنْ لَا يُفَرِّقُوا شُعُورَهُمْ ، وَلَهُمْ رُكُوبُ غَيْرِ خَيْلٍ بِلَا سَرْجٍ لَكِنْ عَرْضًا بِإِكَافٍ ، وَقِيلَ : يَمْنَعُهُمْ مِنْ الطَّيَالِسَةِ وَأَنَّهُمْ إنْ أَبَوْا الْغِيَارَ لَمْ يُجْبَرُوا وَنُغَيِّرُهُ نَحْنُ .
وَقَالَ شَيْخُنَا : وَمِنْ حَمْلِ سِلَاحٍ وَالْمُقَاتِلَةِ 270 بِثِقَافٍ وَرَمْيٍ وَغَيْرِهِ ، لِأَنَّهُ مَشْرُوطٌ عَلَيْهِمْ .
المبدع في شرح المقنع
اقرأ →
باب أحكام الذمة