زكاة النقد

الشافعية

تحفة المحتاج في شرح المنهاج اقرأ →
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَيُعْتَبَرُ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ أَخَذَ السَّاعِي الزَّكَاةَ رُطَبًا رَدَّهَا ا هـ وَهَلْ مَحَلُّ رَدِّهَا إنْ بَيَّنَ ، وَإِلَّا كَانَ تَبَرُّعًا كَمَا يَأْتِي فِي بَابِ زَكَاةِ النَّقْدِ فِيمَا إذَا أَخَذَ الرَّدِيءَ عَنْ الْجَيِّدِ أَوْ الْمَكْسُورَ عَنْ الصَّحِيحِ أَوْ يُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْقَلْبُ إلَى الْأَوَّلِ أَمْيَلُ فَلْيُرَاجَعْ قَالَ فِي الرَّوْضِ : فَإِنْ أَخَذَ السَّاعِي الزَّكَاةَ رُطَبًا رَدَّهَا ، وَلَوْ تَلِفَتْ فَقِيمَتُهَا ، وَلَوْ جَفَّفَهَا ، وَلَمْ تَنْقُصْ لَمْ يُجْزِ ا هـ وَقَوْلُهُ فَقِيمَتُهَا أَيْ : بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مُتَقَوِّمٌ كَمَا بَيَّنَهُ فِي شَرْحِهِ ، وَقَوْلُهُ : لَمْ يُجْزِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِصِفَةِ الْوُجُوبِ عِنْدَ الْقَبْضِ كَمَا لَوْ قَبَضَ الْمُسْتَحِقُّ سَخْلَةً فَكَمُلَتْ بِيَدِهِ لَا تُجْزِئُ بِخِلَافِ مَا سَيَأْتِي فِي الْمَعْدِنِ أَنَّهُ إذَا قَبَضَهُ السَّاعِي مُخْتَلِطًا ثُمَّ مَيَّزَهُ فَإِنْ كَانَ قَدْرَ الْوَاجِبِ أَجْزَأَهُ ، وَإِلَّا رَدَّ التَّفَاوُتَ لَوْ أَخَذَهُ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ بِصِفَةِ الْوُجُوبِ لَكِنَّهُ مُخْتَلِطٌ بِغَيْرِهِ ، وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَبَضَ الْحَبَّ بَعْدَ جَفَافِهِ فِي قِشْرِهِ ثُمَّ مَيَّزَهُ فَإِنْ كَانَ قَدْرَ الْوَاجِبِ أَجْزَأَ ، وَإِلَّا رَدَّ التَّفَاوُتَ أَوْ أَخَذَهُ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَ الْقَبْضِ بِصِفَةِ الْوُجُوبِ لَكِنَّهُ مُخْتَلِطٌ بِقِشْرِهِ وَنَحْوِهِ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَإِلَّا فَرُطَبًا وَعِنَبًا ) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ إخْرَاجِ الْبُسْرِ وَعَدَمُ إجْزَائِهِ نَعَمْ إنْ لَمْ يَتَأَتَّ مِنْهُ رُطَبٌ فَالْوَجْهُ وُجُوبُ إخْرَاجِ الْبُسْرِ وَإِجْزَاؤُهُ م ر
246 قَوْلُهُ : وَكَذَا مَا ضَرَّ ) أَيْ ، وَإِنْ كَانَ يَجِفُّ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ رُطَبًا لِلضَّرُورَةِ ) فِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَمْ يَصِلْ حَدًّا يَصْلُحُ لِتَجْفِيفِهِ ، وَيُنَاسِبُ ذَلِكَ قَوْلُهُ : قَبْلَ أَوَانِهِ ، وَإِلَّا فَلَوْ كَانَ وَصَلَ إلَى ذَلِكَ كَانَ الْقِيَاسُ اعْتِبَارَ تَجْفِيفِهِ ، وَأَنَّهُ لَا يُجْزِئُ بِدُونِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : لَزِمَهُ تَمْرٌ جَافٌّ ) لُزُومُ التَّمْرِ الْجَافِّ هُوَ بَحْثُ الرَّافِعِيِّ الْآتِي فِي الْفُرُوعِ آخِرَ الْبَابِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الزَّكَاةَ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِعَيْنِهِ ) أَيْ : بَلْ بِالتَّمْرِ الْجَافِّ أَوْ الْقِيمَةِ ( قَوْلُهُ : فَيَبْطُلُ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ ) فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ الْعِلْمِ ) يَكْفِي الْعِلْمُ عِنْدَ التَّوْزِيعِ ( قَوْلُهُ : وَلِلسَّاعِي قَبْضُهُ إلَخْ ) كَأَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ لَهُ قَطْعَ مَا لَا يَجِفُّ ، وَمَا ضَرَّ أَصْلُهُ أَوْ خِيفَ عَلَيْهِ ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَةَ الرَّوْضِ مُصَرِّحَةً بِتَعَلُّقِ هَذَا بِمَا ذُكِرَ وَتَرَتُّبِهِ عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ وَبَعْدَ قَطْعِهِ مَشَاعًا إلَخْ الْمُصَرِّحُ بِصِحَّةِ الْقَبْضِ وَالْإِجْزَاءِ لَا يُخَالِفُ مَا فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى عَنْ الرَّوْضِ مِنْ عَدَمِ إجْزَاءِ مَا قَبَضَهُ السَّاعِي رُطَبًا ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَبَعْدَ قَطْعِهِ مَشَاعًا ثُمَّ يَقْسِمُهُ إلَخْ ) هَذَا الْكَلَامُ نَصٌّ فِي صِحَّةِ الْقَبْضِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَإِجْزَائِهِ عَنْ الزَّكَاةِ فَالْقَوْلُ بِأَنَّ قَبْضَهُ رُطَبًا لَا يُجْزِئُ ، وَإِنْ تَتَمَّرَ فِي يَدِهِ لَا يُخَالِفُ هَذَا ؛ لِأَنَّهُ مَفْرُوضٌ فِي غَيْرِهِ .
( قَوْلُهُ : وَبَعْدَ قَطْعِهِ إلَخْ ) وَهَلْ لَهُ أَخْذُ قِيمَةِ عُشْرِ الْمَقْطُوعِ وَجْهَانِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ : وَالْأَشْبَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ الْمَنْعُ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ : وَهُوَ الصَّحِيحُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَهُ بَعْدَ قَبْضِهِ بَيْعُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ 247 فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لِلسَّاعِي أَنْ يَبِيعَ نَصِيبَ الْمَسَاكِينِ لِلْمَالِكِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَأَنْ يَقْطَعَهُ وَيُفَرِّقَهُ بَيْنَهُمْ يَفْعَلُ مَا فِيهِ الْحَظُّ لَهُمْ ا هـ وَسَكَتَ عَنْ ذَلِكَ فِي الشِّقِّ الثَّانِي وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَالْأَوَّلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ ، وَظَاهِرُ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ الْمَذْكُورَةِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ وَاحِدًا مِنْ السَّاعِي أَوْ الْمَالِكِ تَجْفِيفُهُ ، وَإِنْ أَمْكَنَ خِلَافُ قَوْلِ الشَّارِحِ ، وَإِلَّا لَزِمَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ لَكِنَّ قَوْلَ الرَّوْضَةِ يَفْعَلُ مَا فِيهِ الْحَظُّ يُفِيدُ أَنَّ عَلَيْهِ مُرَاعَاةَ الْحَظِّ فَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ وُجُوبُ التَّجْفِيفِ إذَا كَانَ أَحَظَّ .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا لَزِمَهُ ) ظَاهِرُهُ لُزُومُ السَّاعِي فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّ لِلْمَالِكِ الِاسْتِقْلَالَ بِالْقِسْمَةِ ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا يَأْتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَقِيلَ : يَنْقَطِعُ بِنَفْسِ الْخَرْصِ ( قَوْلُهُ : اسْتِئْذَانُ الْعَامِلِ ) أَيْ : فِي الْقَطْعِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُمْ ) أَيْ : الْمُسْتَحِقِّينَ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ قَطَعَ بِغَيْرِ إذْنِهِ ، وَقَدْ سَهُلَتْ مُرَاجَعَتُهُ عُزِّرَ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يُعَزَّرُ إذَا عَسُرَتْ مُرَاجَعَتُهُ ، وَلَعَلَّهُ إذَا اُحْتِيجَ لِلْقَطْعِ ثُمَّ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ : وَلِلْمَالِكِ الِاسْتِقْلَالُ بِالْقِسْمَةِ يُفِيدُ جَوَازَ الِاسْتِقْلَالِ بِهَا دُونَ الْقَطْعِ ( قَوْلُهُ : بَلْ مَا يَجِفُّ ) أَيْ : لَا رَدِيئًا وَلَا مَعَ طُولِ الزَّمَنِ ؛ إذْ هُمَا مِمَّا لَا يَجِفُّ كَمَا تَقَدَّمَ وَمِثْلُهُمَا مَا ضَرَّ أَصْلَهُ أَوْ خِيفَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ مَالَا إلَى قَوْلِ ابْنِ كَجٍّ ) اعْتَمَدَهُ م ر
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج اقرأ →
بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ أَصْلُ النَّقْدِ لُغَةً الْإِعْطَاءُ ، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْمَنْقُودِ مِنْ بَابِ إطْلَاقِ الْمَصْدَرِ عَلَى اسْمِ الْمَفْعُولِ ، وَلِلنَّقْدِ إطْلَاقَانِ : أَحَدُهُمَا عَلَى مَا يُقَابِلُ الْعَرْضَ وَالدَّيْنَ فَشَمِلَ الْمَضْرُوبَ وَغَيْرَهُ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا .
وَالثَّانِي عَلَى الْمَضْرُوبِ خَاصَّةً ، 84 وَالنَّاضُّ لَهُ إطْلَاقَانِ أَيْضًا كَالنَّقْدِ .
وَالْأَصْلُ فِي الْبَابِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ مَعَ مَا يَأْتِي قَوْله تَعَالَى { وَاَلَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ } وَالْكَنْزُ مَا لَمْ تُؤَدَّ زَكَاتُهُ ، وَالنَّقْدَانِ مِنْ أَشْرَفِ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ إذْ بِهِمَا قِوَامُ الدُّنْيَا وَنِظَامُ أَحْوَالِ الْخَلْقِ ، لِأَنَّ حَاجَاتِ النَّاسِ كَثِيرَةٌ ، وَكُلُّهَا تَنْقَضِي بِهِمَا بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا مِنْ الْأَمْوَالِ ، فَمَنْ كَنَزَهُمَا فَقَدْ أَبْطَلَ الْحِكْمَةَ الَّتِي خُلِقَا لَهَا كَمَنْ حَبَسَ قَاضِيَ الْبَلَدِ وَمَنَعَهُ أَنْ يَقْضِيَ حَوَائِجَ النَّاسِ ( نِصَابُ الْفِضَّةِ مِائَتَا دِرْهَمٍ ، وَنِصَابُ الذَّهَبِ عِشْرُونَ مِثْقَالًا ) بِالْإِجْمَاعِ ، وَقُدِّمَ الْفِضَّةُ عَلَى الذَّهَبِ ; لِأَنَّهَا أَغْلَبُ ، وَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ ( بِوَزْنِ مَكَّةَ ) تَحْدِيدًا ، فَلَوْ نَقَصَ فِي مِيزَانٍ ، وَتَمَّ فِي أُخْرَى فَلَا زَكَاةَ لِلشَّكِّ وَإِنْ رَاجَ رَوَاجَ التَّامِّ ، وَلَا بُعْدَ فِي ذَلِكَ مَعَ التَّحْدِيدِ لِاخْتِلَافِ خِفَّةِ الْمَوَازِينِ بِاخْتِلَافِ حَذْفِ صَانِعِيهَا لِخَبَرِ { ۝ الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ الْمَدِينَةِ ، وَالْوَزْنُ وَزْنُ مَكَّةَ ، وَالْمِثْقَالُ لَمْ يَتَغَيَّرْ جَاهِلِيَّةً وَلَا إسْلَامًا } وَهُوَ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ شَعِيرَةً مُعْتَدِلَةً لَمْ تُقْشَرْ وَقُطِعَ مِنْ طَرَفَيْهَا مَا دَقَّ وَطَالَ ، وَالْمُرَادُ بِالدَّرَاهِمِ الْإِسْلَامِيَّةِ الَّتِي كُلُّ عَشَرَةٍ مِنْهَا سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ ، وَكُلُّ عَشَرَةِ مَثَاقِيلَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَسُبْعَانِ ، وَكَانَتْ مُخْتَلِفَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، ثُمَّ ضُرِبَتْ عَلَى هَذَا الْوَزْنِ فِي زَمَنِ عُمَرَ أَوْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ .
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ كَالسُّبْكِيِّ : وَيَجِبُ اعْتِقَادُ أَنَّهَا كَانَتْ فِي زَمَنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِجْمَاعُ عَلَى غَيْرِ مَا كَانَ فِي زَمَنِهِ وَزَمَنِ خُلَفَائِهِ 85 الرَّاشِدِينَ ، وَيَجِبُ تَأْوِيلُ خِلَافِ ذَلِكَ ، وَوَزْنُ الدَّرَاهِمِ سِتَّةُ دَوَانِقَ ، وَالدَّانِقُ ثَمَانُ حَبَّاتٍ وَخُمُسَا حَبَّةٍ ، وَمَتَى زِيدَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَسْبَاعِهِ كَانَ مِثْقَالًا ، وَمَتَى نَقَصَ مِنْ الْمِثْقَالِ ثَلَاثَةُ أَعْشَارِهِ كَانَ دِرْهَمًا .
قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ : وَدِرْهَمُ الْإِسْلَامِ الْمَشْهُورُ الْيَوْمَ سِتَّةَ عَشَرَ قِيرَاطًا وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ قِيرَاطٍ بِقَرَارِيطِ الْوَقْتِ .
قَالَ الشَّيْخُ : وَنِصَابُ الذَّهَبِ بِالْأَشْرَفِيِّ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَسُبْعَانِ وَتُسْعٌ ، وَمُرَادُهُ بِالْأَشْرَفِيِّ فِيمَا يَظْهَرُ الْقَايِتْبَاي ، وَبِهِ يُعْلَمُ النِّصَابُ بِمَا عَلَى وَزْنِهِ مِنْ الْمُعَامَلَةِ الْحَادِثَةِ الْآنَ ، عَلَى أَنَّهُ حَدَثَ تَغْيِيرٌ فِي الْمِثْقَالِ لَا يُوَافِقُ شَيْئًا مِمَّا مَرَّ فَلْيُتَنَبَّهْ لِذَلِكَ ، وَلَا وَقَصَ فِيهِمَا كَالْمُعْشَرَاتِ بَلْ مَا زَادَ عَلَى النِّصَابِ فَبِحِسَابِهِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَلَوْ بَعْضَ حَبَّةٍ لِإِمْكَانِ التَّجَزُّؤِ بِلَا ضَرَرٍ بِخِلَافِ الْمَوَاشِي