قدر الصدقة فيما أخرجت الأرض
الشافعية
الأم
اقرأ →
باب قدر الصدقة فيما أخرجت الأرض
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام …
اقرأ →
249 بَابُ قَدْرِ الصَّدَقَةِ فِيمَا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَوْلًا مَعْنَاهُ ، مَا سُقِيَ بِنَضْحٍ أَوْ غَرْبٍ فَفِيهِ نَصْفُ الْعُشْرِ ، وَمَا سُقِيَ بِغَيْرِهِ مِنْ عَيْنٍ أَوْ سَمَاءٍ فَفِيهِ الْعُشْرُ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَعْنَى ذَلِكَ ، وَلَا أَعْلَمُ فِي ذَلِكَ مُخَالِفًا وَبِهَذَا أَقُولُ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا كَمَا قَالَ ، الزَّرْعُ ضَرْبَانِ :
أَحَدُهُمَا : مَا يَصِلُ إِلَيْهِ الْمَاءُ بِطَبْعِهِ وَجَرَيَانِهِ .
وَالثَّانِي : مَا يَصِلُ إِلَيْهِ بِآلَةٍ وَعَمَلٍ .
فَأَمَّا مَا وَصَلَ إِلَيْهِ بِطَبْعِهِ وَجَرَيَانِهِ ، فَهُوَ مَا سُقِيَ بِمَاءِ سَمَاءٍ أَوْ سَيْحٍ مِنْ نَهْرٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ كَانَ بَعْلًا أَوْ عَثَرِيًّا فَفِيهِ الْعُشْرُ .
وَأَمَّا مَا وَصَلَ إِلَيْهِ الْمَاءُ بِآلَةٍ وَعَمَلٍ فَهُوَ مَا سُقِيَ بِغَرْبٍ أَوْ نَضْحٍ أَوْ دُولَابٍ أَوْ زُرْنُوقٍ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ .
وَأَصْلُ ذَلِكَ السُّنَّةُ وَالْعِبْرَةُ ، فَالسُّنَّةُ مَا رَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا سَقَتْهُ الْأَنْهَارُ وَالْعَيْنُ فَفِيهِ الْعُشْرُ ، وَمَا سَقَتْهُ السَّوَاقِي فَنِصْفُ الْعُشْرِ وَرَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ وَالْأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ بَعْلًا فَفِيهِ الْعُشْرُ ، وَمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي وَالنَّضْحِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ ، وَالْبَعْلُ مِنَ النَّخْلِ مَا شَرِبَ بِعُرُوقِهِ ، وَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ هُنَالِكَ : ﴿﴾ لَا أُبَالِي عَلَى سَقْيٍ وَلَا ﴿﴾ ﴿﴾ بَعْلٍ وَإِنْ عَظُمَ الْإِبَاءُ ﴿﴾ .
وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ لِقَطَنِ بْنِ الْحَارِثِ كِتَابًا ذَكَرَ فِيهِ " وَفِيمَا سُقِيَ بِالْجَدْوَلِ مِنَ الْعَيْنِ الْمَعِينِ الْعُشْرُ مِنْ تَمْرِهَا وَمِمَّا أَخْرَجَ أَرْضُهَا وَفِي الْعِذْيِ شَطْرُهُ بِقِيمَةِ الْأَمِينِ لَا يُزَادُ عَلَيْهِمْ وَظِيفَةً وَلَا يُفَرَّقُ " قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْعِذْيُ مَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ وَهَذَا تَفْسِيرٌ يُخَالِفُ مَا يَقْتَضِيهِ الْخَبَرُ ، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ وَالْعِذْيُ ، وَالْعِدْيُ وَاحِدٌ ، وَالسَّيْلُ مَا جَرَى مِنَ الْأَنْهَارِ وَالْعِلَلُ الْمَاءُ بَيْنَ الشَّجَرِ . .
250 وَأَمَّا الْعِبْرَةُ فَمَا تَقَرَّرَ مِنْ أُصُولِ الزَّكَوَاتِ أَنَّ مَا كَثُرَتْ مُؤْنَتُهُ قَلَّتْ زَكَاتُهُ ، وَمَا قَلَّتْ مُؤْنَتُهُ كَثُرَتْ زَكَاتُهُ ، أَلَّا تَرَى الرِّكَازَ لَمَّا قَلَّتْ مُؤْنَتُهَا وَجَبَ فِيهَا الْخُمُسُ ، وَأَمْوَالَ التِّجَارَاتِ لَمَّا كَثُرَتْ مُؤْنَتُهَا وَجَبَ فِيهَا رُبُعُ الْعُشْرِ ، فَكَذَا الزُّرُوعُ الْمَسْقِيَّةُ بِغَيْرِ آلَةٍ لَمَّا قَلَّتْ مُؤْنَتُهَا وَجَبَ فِيهَا الْعُشْرُ ، وَالْمَسْقِيَّةُ بِآلَةٍ لَمَّا كَثُرَتْ مُؤْنَتُهَا وَجَبَ فِيهَا نِصْفُ الْعُشْرِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَوْلًا مَعْنَاهُ ، مَا سُقِيَ بِنَضْحٍ أَوْ غَرْبٍ فَفِيهِ نَصْفُ الْعُشْرِ ، وَمَا سُقِيَ بِغَيْرِهِ مِنْ عَيْنٍ أَوْ سَمَاءٍ فَفِيهِ الْعُشْرُ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَعْنَى ذَلِكَ ، وَلَا أَعْلَمُ فِي ذَلِكَ مُخَالِفًا وَبِهَذَا أَقُولُ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا كَمَا قَالَ ، الزَّرْعُ ضَرْبَانِ :
أَحَدُهُمَا : مَا يَصِلُ إِلَيْهِ الْمَاءُ بِطَبْعِهِ وَجَرَيَانِهِ .
وَالثَّانِي : مَا يَصِلُ إِلَيْهِ بِآلَةٍ وَعَمَلٍ .
فَأَمَّا مَا وَصَلَ إِلَيْهِ بِطَبْعِهِ وَجَرَيَانِهِ ، فَهُوَ مَا سُقِيَ بِمَاءِ سَمَاءٍ أَوْ سَيْحٍ مِنْ نَهْرٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ كَانَ بَعْلًا أَوْ عَثَرِيًّا فَفِيهِ الْعُشْرُ .
وَأَمَّا مَا وَصَلَ إِلَيْهِ الْمَاءُ بِآلَةٍ وَعَمَلٍ فَهُوَ مَا سُقِيَ بِغَرْبٍ أَوْ نَضْحٍ أَوْ دُولَابٍ أَوْ زُرْنُوقٍ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ .
وَأَصْلُ ذَلِكَ السُّنَّةُ وَالْعِبْرَةُ ، فَالسُّنَّةُ مَا رَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا سَقَتْهُ الْأَنْهَارُ وَالْعَيْنُ فَفِيهِ الْعُشْرُ ، وَمَا سَقَتْهُ السَّوَاقِي فَنِصْفُ الْعُشْرِ وَرَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ وَالْأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ بَعْلًا فَفِيهِ الْعُشْرُ ، وَمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي وَالنَّضْحِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ ، وَالْبَعْلُ مِنَ النَّخْلِ مَا شَرِبَ بِعُرُوقِهِ ، وَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ هُنَالِكَ : ﴿﴾ لَا أُبَالِي عَلَى سَقْيٍ وَلَا ﴿﴾ ﴿﴾ بَعْلٍ وَإِنْ عَظُمَ الْإِبَاءُ ﴿﴾ .
وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ لِقَطَنِ بْنِ الْحَارِثِ كِتَابًا ذَكَرَ فِيهِ " وَفِيمَا سُقِيَ بِالْجَدْوَلِ مِنَ الْعَيْنِ الْمَعِينِ الْعُشْرُ مِنْ تَمْرِهَا وَمِمَّا أَخْرَجَ أَرْضُهَا وَفِي الْعِذْيِ شَطْرُهُ بِقِيمَةِ الْأَمِينِ لَا يُزَادُ عَلَيْهِمْ وَظِيفَةً وَلَا يُفَرَّقُ " قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْعِذْيُ مَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ وَهَذَا تَفْسِيرٌ يُخَالِفُ مَا يَقْتَضِيهِ الْخَبَرُ ، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ وَالْعِذْيُ ، وَالْعِدْيُ وَاحِدٌ ، وَالسَّيْلُ مَا جَرَى مِنَ الْأَنْهَارِ وَالْعِلَلُ الْمَاءُ بَيْنَ الشَّجَرِ . .
250 وَأَمَّا الْعِبْرَةُ فَمَا تَقَرَّرَ مِنْ أُصُولِ الزَّكَوَاتِ أَنَّ مَا كَثُرَتْ مُؤْنَتُهُ قَلَّتْ زَكَاتُهُ ، وَمَا قَلَّتْ مُؤْنَتُهُ كَثُرَتْ زَكَاتُهُ ، أَلَّا تَرَى الرِّكَازَ لَمَّا قَلَّتْ مُؤْنَتُهَا وَجَبَ فِيهَا الْخُمُسُ ، وَأَمْوَالَ التِّجَارَاتِ لَمَّا كَثُرَتْ مُؤْنَتُهَا وَجَبَ فِيهَا رُبُعُ الْعُشْرِ ، فَكَذَا الزُّرُوعُ الْمَسْقِيَّةُ بِغَيْرِ آلَةٍ لَمَّا قَلَّتْ مُؤْنَتُهَا وَجَبَ فِيهَا الْعُشْرُ ، وَالْمَسْقِيَّةُ بِآلَةٍ لَمَّا كَثُرَتْ مُؤْنَتُهَا وَجَبَ فِيهَا نِصْفُ الْعُشْرِ .