من تلزمه الزكاة

الشافعية

تحفة المحتاج في شرح المنهاج اقرأ →
( بَابُ مَنْ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ )
أَيْ شُرُوطُهُ ( وَمَا تَجِبُ ) الزَّكَاةُ ( فِيهِ ) أَيْ أَحْوَالُهُ الَّتِي يُعْلَمُ بِهَا أَنَّهُ قَدْ يَتَّصِفُ بِمَا يُؤَثِّرُ فِي السُّقُوطِ وَبِمَا لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ كَالْغَصْبِ وَحَاصِلُ التَّرْجَمَةِ بَابُ شُرُوطِ الزَّكَاةِ وَمَوَانِعِهَا وَخَتَمَهُ بِفَصْلَيْنِ آخَرَيْنِ لِمُنَاسَبَتِهِمَا لَهُ ( شَرْطُ ) وُجُوبِ ( زَكَاةِ الْمَالِ ) بِأَنْوَاعِهِ السَّابِقِ تَفْصِيلُهَا ( الْإِسْلَامُ ) لِقَوْلِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي كِتَابِهِ هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فَلَا تَجِبُ عَلَى كَافِرٍ أَصْلِيٍّ وُجُوبَ مُطَالَبَةٍ فِي الدُّنْيَا بَلْ وُجُوبَ عِقَابٍ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الصَّلَاةِ وَيَسْقُطُ عَنْهُ بِإِسْلَامِهِ مَا مَضَى تَرْغِيبًا فِيهِ وَخَرَجَ بِالْمَالِ زَكَاةُ الْفِطْرِ لِمَا مَرَّ أَنَّهَا تَلْزَمُ الْكَافِرَ عَنْ مُمَوِّنِهِ 328 وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ هَذَا شَرْطٌ لِوُجُوبِ الْإِخْرَاجِ لَا لِأَصْلِ الطَّلَبِ وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ أَنَّ الشَّرْطَ الْآخَرَ ( وَ ) هُوَ ( الْحُرِّيَّةُ ) الْكَامِلَةُ لِأَصْلِ الْخِطَابِ ؛ لِأَنَّ مَدَارَ الْعَطْفِ عَلَى اشْتِرَاكِهِمَا فِي الشَّرْطِيَّةِ لَا غَيْرُ وَهُمَا كَذَلِكَ وَإِنْ اخْتَلَفَ الْمُرَادُ بِهَا فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ فَلَا زَكَاةَ عَلَى مَنْ فِيهِ رِقٌّ وَإِنْ قَلَّ لِعَدَمِ مِلْكِهِ أَوْ ضَعْفِهِ كَمَا مَرَّ
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج اقرأ →
125 بَابُ مَنْ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ أَيْ زَكَاةُ الْمَالِ ( وَمَا تَجِبُ فِيهِ ) أَيْ شُرُوطُ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ وَشُرُوطُ الْمَالِ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِمَا تَجِبُ فِيهِ بَيَانَ الْأَعْيَانِ مِنْ مَاشِيَةٍ وَنَقْدٍ وَغَيْرِهِمَا فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ عُلِمَ مِنْ الْأَبْوَابِ السَّابِقَةِ ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ اتِّصَافُ الْمَالِ الزَّكَوِيِّ بِمَا قَدْ يُؤَثِّرُ فِي السُّقُوطِ ، وَقَدْ لَا يُؤَثِّرُ كَالْغَصْبِ وَالْجُحُودِ وَالضَّلَالِ أَوْ مُعَارَضَتِهِ بِمَا قَدْ يُسْقِطُهُ كَالدَّيْنِ وَعَدَمِ اسْتِقْرَارِ الْمِلْكِ . وَحَاصِلُ التَّرْجَمَةِ بَابُ شُرُوطِ الزَّكَاةِ وَمَوَانِعِهَا وَخَتَمَهُ بِفَصْلَيْنِ آخَرَيْنِ لِمُنَاسَبَتِهِمَا لَهُ وَبَدَأَ بِبَيَانِ مَنْ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ فَقَالَ ( شَرْطُ وُجُوبِ زَكَاةِ الْمَالِ ) بِأَنْوَاعِهِ السَّابِقَةِ مِنْ حَيَوَانٍ وَنَبَاتٍ وَنَقْدٍ وَمَعْدِنٍ وَرِكَازٍ وَتِجَارَةٍ عَلَى مَالِكِهِ ( الْإِسْلَامُ ) فَلَا تَجِبُ عَلَى كَافِرٍ أَصْلِيٍّ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ فِي الصَّلَاةِ لِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ فِي كِتَابِ الصَّدَقَةِ : هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَاحْتُرِزَ بِزَكَاةِ الْمَالِ عَنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ فَإِنَّهَا قَدْ تَلْزَمُ الْكَافِرَ عَنْ غَيْرِهِ كَمَا مَرَّ ( وَالْحُرِّيَّةُ ) فَلَا تَجِبُ عَلَى الرَّقِيقِ وَلَوْ مُدَبَّرًا وَمُسْتَوْلِدَةً وَمُعَلَّقَ الْعِتْقِ بِصِفَةٍ لِعَدَمِ 126 مِلْكِهِ ، فَلَوْ مَلَّكَهُ سَيِّدُهُ مَالًا لَمْ يَمْلِكْهُ وَهُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ سَيِّدِهِ فَتَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ . وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ الْإِسْلَامَ شَرْطٌ لِوُجُوبِ الْإِخْرَاجِ لَا لِأَصْلِ الطَّلَبِ ، وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ أَنَّ الشَّرْطَ الْآخَرَ وَهُوَ الْحُرِّيَّةُ الْكَامِلَةُ لِأَصْلِ الطَّلَبِ لِأَنَّ مَدَارَ الْعَطْفِ عَلَى اشْتِرَاكِهِمَا فِي الشَّرْطِيَّةِ لَا غَيْرُ وَهُمَا كَذَلِكَ وَإِنْ اخْتَلَفَ الْمُرَادُ بِهِمَا فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ .