الغصب
الحنفية
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
( كِتَابُ الْغَصْبِ )
جَمَعَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ بَيْنَ مَسَائِلِ الْغَصْبِ وَبَيْنَ مَسَائِلِ الْإِتْلَافِ ، وَبَدَأَ بِمَسَائِلِ الْغَصْبِ ، فَنَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ بِهِ 143 فَنَقُولُ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ : مَعْرِفَةُ مَسَائِلِ الْغَصْبِ فِي الْأَصْلِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى مَعْرِفَةِ حَدِّ الْغَصْبِ ، وَعَلَى مَعْرِفَةِ حُكْمِ اخْتِلَافِ الْغَاصِبِ وَالْمَغْصُوبِ مِنْهُ .
( أَمَّا ) حَدُّ الْغَصْبِ فَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : هُوَ إزَالَةُ يَدِ الْمَالِكِ عَنْ مَالِهِ الْمُتَقَوِّمِ عَلَى سَبِيلِ الْمُجَاهَرَةِ وَالْمُغَالَبَةِ بِفِعْلٍ فِي الْمَالِ وَقَالَ مُحَمَّد…
جَمَعَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ بَيْنَ مَسَائِلِ الْغَصْبِ وَبَيْنَ مَسَائِلِ الْإِتْلَافِ ، وَبَدَأَ بِمَسَائِلِ الْغَصْبِ ، فَنَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ بِهِ 143 فَنَقُولُ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ : مَعْرِفَةُ مَسَائِلِ الْغَصْبِ فِي الْأَصْلِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى مَعْرِفَةِ حَدِّ الْغَصْبِ ، وَعَلَى مَعْرِفَةِ حُكْمِ اخْتِلَافِ الْغَاصِبِ وَالْمَغْصُوبِ مِنْهُ .
( أَمَّا ) حَدُّ الْغَصْبِ فَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : هُوَ إزَالَةُ يَدِ الْمَالِكِ عَنْ مَالِهِ الْمُتَقَوِّمِ عَلَى سَبِيلِ الْمُجَاهَرَةِ وَالْمُغَالَبَةِ بِفِعْلٍ فِي الْمَالِ وَقَالَ مُحَمَّد…
المبسوط
كِتَابُ الْغَصْبِ ( قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ الزَّاهِدُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ إمْلَاءً : ) ( اعْلَمْ ) بِأَنَّ الِاغْتِصَابَ أَخْذُ مَالِ الْغَيْرِ بِمَا هُوَ عُدْوَانٌ مِنْ الْأَسْبَابِ ، وَاللَّفْظُ مُسْتَعْمَلٌ لُغَةً فِي كُلِّ بَابٍ مَالًا كَانَ الْمَأْخُوذُ أَوْ غَيْرَ مَالٍ . يُقَالُ : غُصِبَتْ زَوْجَةُ فُلَانٍ وَوَلَدُهُ ، وَلَكِنَّ فِي الشَّرْعِ تَمَامَ حُكْمِ الْغَصْبِ يَخْتَصُّ بِكَوْنِ الْمَأْخُوذِ مَالًا مُتَقَوِّمًا . ثُمَّ هُوَ فِعْلٌ مُحَرَّمٌ ; لِأَنَّهُ عُدْوَانٌ وَظُلْمٌ ، وَقَدْ تَأَكَّدَتْ حُرْمَتُهُ فِي الشَّرْعِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ .
أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْو…
أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْو…
فتح القدير
( قَوْلَهُ لَهُمَا أَنَّ الْمُصَحِّحَ لِإِقْرَارِهِ إنْ كَانَ الْإِذْنُ فَقَدْ زَالَ بِالْحَجْرِ ، وَإِنْ كَانَ الْيَدُ فَالْحَجْرُ أَبْطَلَهَا ; لِأَنَّ يَدَ الْمَحْجُورِ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ ) قَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ : فَإِنْ قُلْت : يَشْكُلُ عَلَى هَذَا مَا ذَكَرَهُ فِي وَدِيعَةِ الْمَبْسُوطِ بِقَوْلِهِ عَبْدٌ اسْتَوْدَعَ رَجُلًا وَدِيعَةً ثُمَّ غَابَ لَمْ يَكُنْ لِمَوْلَاهُ أَنْ يَأْخُذَ الْوَدِيعَةَ تَاجِرًا كَانَ الْعَبْدُ أَوْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ ، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِيَدِ الْمَحْجُورِ اعْتِبَارٌ لَمَا اشْتَرَطَ حَضْرَتَهُ بَلْ جَعَلَ مَا أَوْدَعَهُ بِمَنْزِلَةِ ثَوْبٍ هَبَّتْ بِهِ الرِّيحُ وَأَلْقَتْهُ فِي حِجْرِ رَجُلٍ ; لِأَنَّ فَائِدَةُ عَدَمِ اعْتِبَارِ الْيَدِ هِيَ أَ…
رد المحتار على الدر المختار
( قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ) وَقِيلَ مِنْ الْجَوَانِبِ الْأَرْبَعَةِ نَظِيرُ مَا مَرَّ ( قَوْلُهُ وَالذِّرَاعُ هُوَ الْمُكَسَّرَةُ ) كَذَا فِي النُّسَخِ تَبَعًا لِلْهِدَايَةِ ، وَالْأَوْلَى هِيَ بِضَمِيرِ الْمُؤَنَّثِ لِأَنَّ الذِّرَاعَ مُؤَنَّثَةٌ كَمَا فِي الْمُغْرِبِ ، لَكِنْ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَلْيُنْظَرْ هَلْ يَجُوزُ اعْتِبَارُهُمَا فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ كَمَا هُنَا ( قَوْلُهُ وَهُوَ سِتُّ قَبَضَاتٍ ) كُلُّ قَبْضَةٍ أَرْبَعُ أَصَابِعَ قُهُسْتَانِيٌّ ، وَهَذِهِ تُسَمَّى ذِرَاعَ الْعَامَّةِ ، وَذِرَاعَ الْكِرْبَاسِ ، لِأَنَّهَا أَقْصَرُ مِنْ ذِرَاعِ الْمِلْكِ وَهِيَ ذِرَاعُ الْمِسَاحَةِ كَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَفَسَّرَ الذِّرَاعَ فِي الْ…
البحر الرائق شرح كنز الدقائق
كتاب الغصب
الاختيار لتعليل المختار
78 كِتَابُ الْغَصْبِ
وَهُوَ أَخْذُ مَالٍ مُتَقَوِّمٍ مُحْتَرَمٍ مَمْلُوكٍ لِلْغَيْرِ بِطَرِيقِ التَّعَدِّي ، وَمَنْ غَصَبَ شَيْئًا فَعَلَيْهِ رَدُّهُ فِي مَكَانِ غَصْبِهِ ، فَإِنْ هَلَكَ وَهُوَ مِثْلِيٌّ فَعَلَيْهِ مِثْلُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلِيًّا فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ غَصْبِهِ ، وَإِنْ نَقَصَ ضَمِنَ النُّقْصَانَ ، وَإِذَا انْقَطَعَ تَجِبُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَضَاءَ ( سم ) ، وَإِنِ ادَّعَى الْهَلَاكَ حَبَسَهُ الْحَاكِمُ مُدَّةً يَعْلَمُ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ بَاقِيَةً أَظْهَرَهَا ثُمَّ يَقْضِي عَلَيْهِ بِبَدَلِهَا ، وَالْقَوْلُ فِي الْقِيمَةِ قَوْلُ الْغَاصِبِ مَعَ يَمِينِهِ ، فَإِذَا قُضِيَ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ مَلَكَهُ مُسْتَنِدًا إِلَى وَقْتِ …
وَهُوَ أَخْذُ مَالٍ مُتَقَوِّمٍ مُحْتَرَمٍ مَمْلُوكٍ لِلْغَيْرِ بِطَرِيقِ التَّعَدِّي ، وَمَنْ غَصَبَ شَيْئًا فَعَلَيْهِ رَدُّهُ فِي مَكَانِ غَصْبِهِ ، فَإِنْ هَلَكَ وَهُوَ مِثْلِيٌّ فَعَلَيْهِ مِثْلُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلِيًّا فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ غَصْبِهِ ، وَإِنْ نَقَصَ ضَمِنَ النُّقْصَانَ ، وَإِذَا انْقَطَعَ تَجِبُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَضَاءَ ( سم ) ، وَإِنِ ادَّعَى الْهَلَاكَ حَبَسَهُ الْحَاكِمُ مُدَّةً يَعْلَمُ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ بَاقِيَةً أَظْهَرَهَا ثُمَّ يَقْضِي عَلَيْهِ بِبَدَلِهَا ، وَالْقَوْلُ فِي الْقِيمَةِ قَوْلُ الْغَاصِبِ مَعَ يَمِينِهِ ، فَإِذَا قُضِيَ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ مَلَكَهُ مُسْتَنِدًا إِلَى وَقْتِ …
المالكية
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
ص ( بَابُ الْغَصْبِ )
ش : قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ : الْغَصْبُ لُغَةً قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : أَخْذُ الشَّيْءِ ظُلْمًا . غَصَبَهُ مِنْهُ وَغَلَبَهُ سَوَاءٌ وَالِاغْتِصَابُ مِثْلُهُ ، انْتَهَى . ثُمَّ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ : التَّعَدِّي عَلَى رِقَابِ الْأَمْوَالِ سَبْعَةُ أَقْسَامٍ لِكُلِّ قِسْمٍ مِنْهَا حُكْمٌ يَخُصُّهُ وَهِيَ كُلُّهَا مُجْمَعٌ عَلَى تَحْرِيمِهَا وَهِيَ الْحِرَابَةُ وَالْغَصْبُ وَالِاخْتِلَاسُ وَالسَّرِقَةُ وَالْخِيَانَةُ وَالْإِدْلَالُ وَالْجَحْدُ ، انْتَهَى .
( فَوَائِدُ ) قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي خُطْبَةِ ثَانِي النَّحْرِ { : إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَ…
ش : قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ : الْغَصْبُ لُغَةً قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : أَخْذُ الشَّيْءِ ظُلْمًا . غَصَبَهُ مِنْهُ وَغَلَبَهُ سَوَاءٌ وَالِاغْتِصَابُ مِثْلُهُ ، انْتَهَى . ثُمَّ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ : التَّعَدِّي عَلَى رِقَابِ الْأَمْوَالِ سَبْعَةُ أَقْسَامٍ لِكُلِّ قِسْمٍ مِنْهَا حُكْمٌ يَخُصُّهُ وَهِيَ كُلُّهَا مُجْمَعٌ عَلَى تَحْرِيمِهَا وَهِيَ الْحِرَابَةُ وَالْغَصْبُ وَالِاخْتِلَاسُ وَالسَّرِقَةُ وَالْخِيَانَةُ وَالْإِدْلَالُ وَالْجَحْدُ ، انْتَهَى .
( فَوَائِدُ ) قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي خُطْبَةِ ثَانِي النَّحْرِ { : إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَ…
المدونة
169 كِتَابُ الْغَصْبِ قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي كَسَرْتُ صَحْفَةً لِرَجُلٍ كَسْرًا فَاسِدًا صَيَّرْتُهَا فِلْقَتَيْنِ ، أَوْ كَسَرْتُهُمَا كَسْرًا غَيْرَ فَاسِدٍ ، أَوْ كَسَرْتُ لَهُ عَصًا كَسْرًا فَاسِدًا أَوْ غَيْرَ فَاسِدٍ ، أَوْ شَقَقْتُ لَهُ ثَوْبًا فَأَفْسَدْتُ الثَّوْبَ ، شَقَقْتُهُ بِنِصْفَيْنِ أَوْ شَقَقْتُهُ شَقًّا قَلِيلًا ؟
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ أَفْسَدَ لِرَجُلٍ ثَوْبًا ، قَالَ مَالِكٌ : إنْ كَانَ الْفَسَادُ يَسِيرًا رَأَيْتُ أَنْ يَرْفُوهُ ثُمَّ يَغْرَمَ مَا نَقَصَهُ بَعْدَ الرَّفْوِ ، وَإِنْ كَانَ الْفَسَادُ كَثِيرًا فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الثَّوْبَ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ يَوْمَ أَفْسَدَهُ لِرَبِّ الثَّوْبِ . وَكَذَلِكَ الْم…
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ أَفْسَدَ لِرَجُلٍ ثَوْبًا ، قَالَ مَالِكٌ : إنْ كَانَ الْفَسَادُ يَسِيرًا رَأَيْتُ أَنْ يَرْفُوهُ ثُمَّ يَغْرَمَ مَا نَقَصَهُ بَعْدَ الرَّفْوِ ، وَإِنْ كَانَ الْفَسَادُ كَثِيرًا فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الثَّوْبَ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ يَوْمَ أَفْسَدَهُ لِرَبِّ الثَّوْبِ . وَكَذَلِكَ الْم…
الشافعية
تحفة المحتاج في شرح المنهاج
2 ( كِتَابُ الْغَصْبِ ) ( هُوَ ) لُغَةً أَخْذُ الشَّيْءِ ظُلْمًا وَقِيلَ بِشَرْطِ الْمُجَاهَرَةِ وَشَرْعًا ( الِاسْتِيلَاءُ ) وَيُرْجَعُ فِيهِ لِلْعُرْفِ كَمَا يَتَّضِحُ بِالْأَمْثِلَةِ الْآتِيَةِ وَلَيْسَ مِنْهُ مَنْعُ الْمَالِكِ مِنْ سَقْيِ مَاشِيَتِهِ أَوْ غَرْسِهِ حَتَّى تَلِفَ فَلَا ضَمَانَ ، وَإِنْ قَصَدَ مَنْعَهُ عَنْهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَفَارَقَ هَذَا هَلَاكَ وَلَدِ شَاةٍ ذَبَحَهَا بِأَنَّهُ ثَمَّ أَتْلَفَ غِذَاءَ الْوَلَدِ الْمُتَعَيَّنَ لَهُ بِإِتْلَافِ أُمِّهِ بِخِلَافِهِ هُنَا وَبِهَذَا الْفَرْقِ يَتَأَيَّدُ مَا يَأْتِي عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ وَغَيْرِهِ قُبَيْلَ وَالْأَصَحُّ أَنَّ السِّمَنَ وَيَأْتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ أَرَادَ قَوْمٌ سَقْيَ أَرْضِهِ…
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
144 كِتَابُ الْغَصْبِ
( هُوَ ) لُغَةً : أَخْذُ الشَّيْءِ ظُلْمًا ، وَقِيلَ بِشَرْطِ الْمُجَاهَرَةِ . وَشَرْعًا ( الِاسْتِيلَاءُ ) وَمَدَارُهُ عَلَى الْعُرْفِ كَمَا يَظْهَرُ بِالْأَمْثِلَةِ الْآتِيَةِ ، فَلَيْسَ مِنْهُ مَنْعُ الْمَالِكِ مِنْ سَقْيِ زَرْعِهِ أَوْ مَاشِيَتِهِ حَتَّى تَلِفَ فَلَا ضَمَانَ لِانْتِفَاءِ الِاسْتِيلَاءِ سَوَاءٌ أَقَصَدَ مَنْعَهُ عَنْهُ أَمْ لَا عَلَى الْأَصَحِّ ، وَفَارَقَ هَذَا هَلَاكَ وَلَدِ شَاةٍ ذَبَحَهَا بِأَنَّهُ ثَمَّ أَتْلَفَ غِذَاءَ الْوَلَدِ الْمُتَعَيَّنِ لَهُ بِإِتْلَافِ أُمِّهِ بِخِلَافِهِ هُنَا ، وَبِهَذَا الْفَرْقِ يَتَأَيَّدُ مَا يَأْتِي عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ وَغَيْرِهِ قُبَيْلَ وَالْأَصَحُّ أَنَّ السَّمْنَ وَيَأْتِي قُبَيْلَ قَوْلِ…
( هُوَ ) لُغَةً : أَخْذُ الشَّيْءِ ظُلْمًا ، وَقِيلَ بِشَرْطِ الْمُجَاهَرَةِ . وَشَرْعًا ( الِاسْتِيلَاءُ ) وَمَدَارُهُ عَلَى الْعُرْفِ كَمَا يَظْهَرُ بِالْأَمْثِلَةِ الْآتِيَةِ ، فَلَيْسَ مِنْهُ مَنْعُ الْمَالِكِ مِنْ سَقْيِ زَرْعِهِ أَوْ مَاشِيَتِهِ حَتَّى تَلِفَ فَلَا ضَمَانَ لِانْتِفَاءِ الِاسْتِيلَاءِ سَوَاءٌ أَقَصَدَ مَنْعَهُ عَنْهُ أَمْ لَا عَلَى الْأَصَحِّ ، وَفَارَقَ هَذَا هَلَاكَ وَلَدِ شَاةٍ ذَبَحَهَا بِأَنَّهُ ثَمَّ أَتْلَفَ غِذَاءَ الْوَلَدِ الْمُتَعَيَّنِ لَهُ بِإِتْلَافِ أُمِّهِ بِخِلَافِهِ هُنَا ، وَبِهَذَا الْفَرْقِ يَتَأَيَّدُ مَا يَأْتِي عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ وَغَيْرِهِ قُبَيْلَ وَالْأَصَحُّ أَنَّ السَّمْنَ وَيَأْتِي قُبَيْلَ قَوْلِ…
الأم
باب الغصب
الأم
كتاب الغصب
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام …
فَصْلٌ : فَإِذَا تَقَرَّرَ مَا وَصَفْنَا مِنْ حَالِ الْعَارِيَةِ وَصِفَةِ الْإِذْنِ فِيهَا جَازَ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهَا بِنَفْسِهِ ، أَوْ وَكِيلِهِ ، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُؤَجِّرَهَا ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ لَازِمَةٌ ، وَالْعَارِيَةَ غَيْرُ لَازِمَةٍ وَفِي جَوَازِ إِعَارَتِهَا وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : يَجُوزُ أَنْ يُعِيرَ كَمَا يَجُوزُ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يُؤَجِّرَ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا يَجُوزُ أَنْ يُعِيرَ وَهُوَ الصَّحِيحُ ؛ لِأَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِإِبَاحَةِ الْمَنْفَعَةِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُبِيحَهَا لِغَيْرِهِ كَمَا لَوْ أُبِيحَ أَكْلٌ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُبِيحَهُ لِغَيْرِهِ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ قُلْنَا بِجَوَازِ ذَلِكَ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ كَانَ لِلْمُع…
أَحَدُهُمَا : يَجُوزُ أَنْ يُعِيرَ كَمَا يَجُوزُ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يُؤَجِّرَ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا يَجُوزُ أَنْ يُعِيرَ وَهُوَ الصَّحِيحُ ؛ لِأَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِإِبَاحَةِ الْمَنْفَعَةِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُبِيحَهَا لِغَيْرِهِ كَمَا لَوْ أُبِيحَ أَكْلٌ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُبِيحَهُ لِغَيْرِهِ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ قُلْنَا بِجَوَازِ ذَلِكَ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ كَانَ لِلْمُع…
روضة الطالبين وعمدة المفتين
كتاب الغصب
الحنابلة
المغني
139 كِتَاب الْغَصْب الْغَصْبُ : هُوَ الِاسْتِيلَاءُ عَلَى مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ . وَهُوَ مُحَرَّمٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ . أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ } . وقَوْله تَعَالَى : { وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } . وقَوْله تَعَالَى : { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا } .
وَالسَّرِقَةُ نَوْعٌ مِنْ الْغَصْبِ . وَأَمَّا ا…
وَالسَّرِقَةُ نَوْعٌ مِنْ الْغَصْبِ . وَأَمَّا ا…
شرح منتهى الإرادات
296 ( بَابُ الْغَصْبِ ) مَصْدَرُ غَصَبَ يَغْصِبُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَضْرِبُ . وَيُقَالُ : اغْتَصَبَهُ يَغْتَصِبُهُ اغْتِصَابًا وَالشَّيْءُ مَغْصُوبٌ وَغَصْبٌ . وَهُوَ لُغَةً أَخْذُ الشَّيْءِ ظُلْمًا . قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَابْنُ سِيدَهْ وَشَرْعًا ( اسْتِيلَاءٌ غَيْرُ حَرْبِيٍّ ) بِفِعْلٍ يُعَدُّ اسْتِيلَاءً ( عُرْفًا عَلَى حَقِّ غَيْرِهِ قَهْرًا بِغَيْرِ حَقٍّ ) وَمِنْهُ الْمَأْخُوذُ مَكْسًا وَنَحْوُهُ فَلَا يَحْصُلُ بِلَا اسْتِيلَاءٍ . فَلَوْ دَخَلَ دَارَ غَيْرِهِ أَوْ أَرْضَهُ لَمْ يَضْمَنْهَا بِدُخُولِهِ بِلَا إذْنِهِ ، سَوَاءٌ كَانَ صَاحِبُهَا فِيهَا أَوْ لَا . لَكِنْ لَا يُشْتَرَطُ لِتَحَقُّقِ الْغَصْبِ نَقْلُ الْعَيْنِ . فَيَكْفِي مُجَرَّدُ الِاسْتِيلَاءِ وَنَحْوِهِ ، ك…
الإنصاف
كتاب الغصب
الفروع
492 بَابُ الْغَصْبِ وَهُوَ اسْتِيلَاءٌ عَلَى حَقِّ غَيْرِهِ قَهْرًا ظُلْمًا ، كَأُمِّ وَلَدٍ وَعَقَارٍ ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ لَا بِدُخُولِهِ فَقَطْ ، وَقِيلَ : يُعْتَبَرُ فِي غَصْبِ مَا يُنْقَلُ مِثْلُهُ وَفِي التَّرْغِيبِ إلَّا فِي رُكُوبِهِ دَابَّةً وَجُلُوسِهِ عَلَى فِرَاشٍ
، وَيَرُدُّ كَلْبًا يُقْتَنَى لَا قِيمَتَهُ .
وَفِي الْإِفْصَاحِ : يَضْمَنُهُ وَيَرُدُّ خَمْرَ ذِمِّيٍّ مَسْتُورَةً ، وَعَنْهُ : وَقِيمَتَهَا ، وَقِيلَ : ذِمِّيٌّ .
وَقَالَ فِي الِانْتِصَارِ : لَا يَرُدُّهَا وَأَنَّهُ يَلْزَمُ إرَاقَتُهَا إنْ حَدُّوا وَإِلَّا لَزِمَ تَرْكُهُ ، وَعَلَيْهِمَا يَخْرُجُ تَعْزِيرُ مُرِيقِهِ ، وَيَأْتِي فِي أَحْكَامِ الذِّمَّةِ ، قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ : …
، وَيَرُدُّ كَلْبًا يُقْتَنَى لَا قِيمَتَهُ .
وَفِي الْإِفْصَاحِ : يَضْمَنُهُ وَيَرُدُّ خَمْرَ ذِمِّيٍّ مَسْتُورَةً ، وَعَنْهُ : وَقِيمَتَهَا ، وَقِيلَ : ذِمِّيٌّ .
وَقَالَ فِي الِانْتِصَارِ : لَا يَرُدُّهَا وَأَنَّهُ يَلْزَمُ إرَاقَتُهَا إنْ حَدُّوا وَإِلَّا لَزِمَ تَرْكُهُ ، وَعَلَيْهِمَا يَخْرُجُ تَعْزِيرُ مُرِيقِهِ ، وَيَأْتِي فِي أَحْكَامِ الذِّمَّةِ ، قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ : …
المبدع في شرح المقنع
كتاب الغصب
المبدع في شرح المقنع
كتاب الغصب
المقارن
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
كتاب الغصب