الهبة

الحنفية

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
( كِتَابُ الْهِبَةِ )
الْكَلَامُ فِي هَذَا الْكِتَابِ فِي الْأَصْلِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ فِي بَيَانِ رُكْنِ الْهِبَةِ وَفِي بَيَانِ شَرَائِطِ الرُّكْنِ وَفِي بَيَانِ حُكْمِ الْهِبَةِ أَمَّا رُكْنُ الْهِبَةِ فَهُوَ الْإِيجَابُ مِنْ الْوَاهِبِ فَأَمَّا الْقَبُولُ مِنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ فَلَيْسَ بِرُكْنٍ اسْتِحْسَانًا وَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ رُكْنًا وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ وَفِي قَوْلٍ قَالَ الْقَبْضُ أَيْضًا رُكْنٌ وَفَائِدَةُ هَذَا الِاخْتِلَافِ تَظْهَرُ فِيمَنْ حَلَفَ لَا يَهَبُ هَذَا الشَّيْءِ لِفُلَانٍ فَوَهَبَهُ مِنْهُ فَلَمْ يَقْبَلْ أَنَّهُ يَحْنَثُ اسْتِحْسَانًا وَعِنْدَ زُفَرَ لَا يَحْنَثُ مَا لَمْ يَقْبَلْ وَفِي قَوْلٍ مَا لَمْ يَقْبَلْ وَيَقْبِضْ وَأَجْمَعُوا…
المبسوط
كِتَابُ الْهِبَةِ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ الزَّاهِدُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ ، وَفَخْرُ الْإِسْلَامِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ السَّرَخْسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إمْلَاءً : اعْلَمْ بِأَنَّ الْهِبَةَ عَقْدٌ جَائِزٌ ثَبَتَ جَوَازُهُ بِالْكِتَابِ ، وَالسُّنَّةِ . أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى { : وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا } ، وَالْمُرَادُ بِالتَّحِيَّةِ : الْعَطِيَّةُ ، وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِالتَّحِيَّةِ : السَّلَامُ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ ; فَإِنَّ قَوْلَهُ : أَوْ رُدُّوهَا يَتَنَاوَلُ رَدَّهَا بِعَيْنِهَا ، وَإِنَّمَا يَتَحَقَّقُ 48 ذَلِكَ فِي الْعَطِيَّةِ . وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى { …
فتح القدير
19 كِتَابُ الْهِبَةِ الْهِبَةُ عَقْدٌ مَشْرُوعٌ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { ۝ تَهَادَوْا تَحَابُّوا } وَعَلَى ذَلِكَ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ ( وَتَصِحُّ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَالْقَبْضِ ) أَمَّا الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ فَلِأَنَّهُ عَقْدٌ ، وَالْعَقْدُ يَنْعَقِدُ بِالْإِيجَابِ ، وَالْقَبُولِ ، وَالْقَبْضُ لَا بُدَّ مِنْهُ لِثُبُوتِ الْمَلِكِ . وَقَالَ مَالِكٌ : يَثْبُتُ الْمِلْكُ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ اعْتِبَارًا 20 بِالْبَيْعِ ، وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ الصَّدَقَةُ . وَلَنَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { ۝ لَا تَجُوزُ الْهِبَةُ إلَّا مَقْبُوضَةً } وَالْمُرَادُ نَفْيُ الْمِلْكِ ، 21 لِأَنَّ الْجَوَازَ بِدُونِهِ ثَابِتٌ ، وَلِأَنَّهُ عَق…
رد المحتار على الدر المختار
687 كِتَابُ الْهِبَةِ وَجْهُ الْمُنَاسَبَةِ ظَاهِرٌ ( هِيَ ) لُغَةً : التَّفَضُّلُ عَلَى الْغَيْرِ وَلَوْ غَيْرَ مَالٍ . وَشَرْعًا : ( تَمْلِيكُ الْعَيْنِ مَجَّانًا ) أَيْ بِلَا عِوَضٍ لَا أَنَّ عَدَمَ الْعِوَضِ شَرْطٌ فِيهِ
الاختيار لتعليل المختار
64 كِتَابُ الْهِبَةِ
وَتَصِحُّ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَالْقَبْضِ ، فَإِنْ قَبَضَهَا فِي الْمَجْلِسِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ جَازَ ، وَبَعْدَ الِافْتِرَاقِ يَفْتَقِرُ إِلَى إِذْنِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ فِي يَدِهِ مَلَكَهَا بِمُجَرَّدِ الْهِبَةِ ، وَهِبَةُ الْأَبِ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ تَتِمُّ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ ، وَيَمْلِكُ الصَّغِيرُ الْهِبَةَ بِقَبْضِ وَلِيِّهِ وَأُمِّهِ وَبِقَبْضِهِ بِنَفْسِهِ وَتَنْعَقِدُ الْهِبَةُ بِقَوْلِهِ : وَهَبْتُ وَنَحَلْتُ وَأَعْطَيْتُ وَأَطْعَمْتُكَ هَذَا الطَّعَامَ وَأَعْمَرْتُكَ ، وَحَمَلْتُكَ عَلَى هَذِهِ الدَّابَّةِ إِذَا نَوَى الْهِبَةَ ، وَكَسَوْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ ، وَهِبَةُ الْمُشَاعِ فِيمَا لَا يُقْسَمُ جَائِزَةٌ ، وَفِيمَا يُ…

المالكية

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ هُنَا فِي بَابِ الْهِبَةِ : وَتَصِحُّ هِبَةُ الدَّيْنِ وَقَبْضُهُ فِي الرَّهْنِ كَقَبْضِهِ مَعَ إعْلَامِ الْمَدِينِ بِالْهِبَةِ ، قَالَ فِي التَّوْضِيحِ هُنَا قَوْلُهُ مَعَ إعْلَامِ إلَى آخِرِهِ زِيَادَةُ بَيَانٍ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ كَقَبْضِ الرَّهْنِ يُغْنِي عَنْهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِ الرَّهْنِ : وَقَبْضُ الدَّيْنِ إلَى آخِرِهِ ثُمَّ إنَّ إعْلَامَ الْمَدِينِ إنَّمَا هُوَ مَعَ حُضُورِهِ وَأَمَّا إنْ كَانَ غَائِبًا فَفِي الْمُدَوَّنَةِ يَصِحُّ الْقَبْضُ إذَا أَشْهَدَ لَكَ وَقَبَضْت ذِكْرَ الْحَقِّ وَهَكَذَا تُقْبَضُ الدُّيُونُ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ لِقَبْضِ الْوَثِيقَةِ ، قَالَ فِي الْهِبَةِ مِنْ …
المدونة
396 كِتَابُ الْهِبَةِ فِي الرَّجُلِ يَهَبُ الْهِبَةَ مِنْ مَالِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ قُلْت : أَرَأَيْت مَنْ وَهَبَ مِنْ مَالِ ابْنِهِ شَيْئًا - وَالِابْنُ صَغِيرٌ - أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا قَالَ : لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ . قُلْت : فَإِنْ تَلِفَتْ الْهِبَةُ ، أَيَكُونُ الْأَبُ ضَامِنًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : نَعَمْ .

الشافعية

تحفة المحتاج في شرح المنهاج
( كِتَابُ الْهِبَةِ ) مِنْ هَبَّ مَرَّ لِمُرُورِهَا مِنْ يَدٍ إلَى أُخْرَى ، أَوْ اسْتَيْقَظَ ؛ لِأَنَّ فَاعِلَهَا اسْتَيْقَظَ لِلْإِحْسَانِ
، وَالْأَصْلُ فِي جَوَازِهَا بَلْ نَدْبِهَا بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا الْآتِيَةِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ الْكِتَابُ ، وَالسُّنَّةُ وَوَرَدَ { ۝ تَهَادَوْا تَحَابُّوا } أَيْ : بِالتَّشْدِيدِ مِنْ الْمَحَبَّةِ وَقِيلَ 296 بِالتَّخْفِيفِ مِنْ الْمُحَابَاةِ وَصَحَّ { ۝ تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تَذْهَبُ بِالضَّغَائِنِ } وَفِي رِوَايَةٍ { ۝ فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ } وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَتَيْنِ مَا فِيهِ مِنْ نَحْوِ حِقْدٍ وَغَيْظٍ نَعَمْ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ أَرْبَابُ الْوِلَايَاتِ وَالْعُمَّالُ فَإِنَ…
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
كِتَابُ الْهِبَةِ مِنْ هَبَّ : مَرَّ لِمُرُورِهَا مِنْ يَدٍ إلَى أُخْرَى أَوْ اسْتَيْقَظَ لِتَيَقُّظِ فَاعِلِهَا لِلْإِحْسَانِ وَالْأَصْلُ فِي جَوَازِهَا بَلْ نَدْبِهَا بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا الْآتِي قَبْلَ الْإِجْمَاعِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ ، وَوَرَدَ { ۝ تَهَادَوْا تَحَابُّوا } أَيْ بِالتَّشْدِيدِ مِنْ الْمَحَبَّةِ وَقِيلَ بِالتَّخْفِيفِ مِنْ الْمُحَابَاةِ وَصَحَّ { ۝ تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تَذْهَبُ بِالضَّغَائِنِ } وَفِي رِوَايَةٍ { ۝ فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ } وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَتَيْنِ 405 مَا فِيهِ مِنْ نَحْوِ حِقْدٍ وَغَيْظٍ ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ حُكْمُ هَدِيَّةِ أَرْبَابِ الْوِلَايَاتِ وَالْعُمَّالِ وَمَا يَتَعَ…
الأم
كتاب الهبة

الحنابلة

شرح منتهى الإرادات
429 بَابُ الْهِبَةِ وَأَصْلُهَا مِنْ هُبُوبِ الرِّيحِ أَيْ مُرُورِهِ يُقَالُ : وَهَبْتُ لَهُ وَهْبًا بِإِسْكَانِ الْهَاءِ وَفَتْحِهَا وَهِبَةً وَهُوَ وَاهِبٌ وَوَهَّابٌ وَوَهُوبٌ وَوَهَّابَةٌ وَالِاسْمُ الْمُوهِبُ وَالْمَوْهِبَةُ بِكَسْرِ الْهَاءِ فِيهِمَا ، وَالِاتِّهَابُ قَبُولُ الْهِبَةِ وَالِاسْتِيهَابُ سُؤَالُهَا وَتَوَاهَبُوا وَهَبَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ وَهِيَ شَرْعًا ( تَمْلِيكُ ) خَرَجَ بِهِ الْعَارِيَّةُ ( جَائِزِ التَّصَرُّفِ ) أَيْ : مُكَلَّفٍ رَشِيدٍ ( مَالًا مَعْلُومًا ) خَرَجَ بِهِ الْكَلْبُ وَنَحْوُهُ ( مَعْلُومًا ) يَصِحُّ بَيْعُهُ ( أَوْ ) مَالًا ( مَجْهُولًا تَعَذَّرَ عِلْمُهُ ) كَدَقِيقٍ اخْتَلَطَ بِدَقِيقٍ لِآخَرَ فَوَهَبَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ مِلْكَهُ مِنْهُ فَيَصِح…
الفروع
638 بَابُ الْهِبَةِ وَهِيَ تَبَرُّعُ الْحَيِّ بِمَا يُعَدُّ هِبَةً عُرْفًا
، وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي فِي الصَّدَاقِ لَا تَصِحُّ إلَّا بِلَفْظِ الْهِبَةِ وَالْعَفْوِ وَالتَّمْلِيكِ .
وَفِي الرِّعَايَةِ فِي عَفْوٍ وَجْهَانِ .
وَفِي الْمُذْهَبِ أَلْفَاظُهَا : وَهَبْت وَأَعْطَيْت وَمَلَكْت .
وَفِي الِانْتِصَارِ أَطْعَمْتُكَهُ كَوَهَبْتُكَهُ ، { ۝ وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا } ، وَفِي الْغُنْيَةِ : يُكْرَهُ رَدُّ الْهَدِيَّةِ وَإِنْ قُلْت . وَيُكَافِئُهُ أَوْ يَدْعُو لَهُ ، وَيُتَوَجَّهُ : إنْ لَمْ يَجِدْ دَعَا لَهُ ، كَمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ ، وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ " لَا تَرُدُ…