الضمان

المالكية

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
ص ( وَبِاشْتِرَاكِهِمَا بِالذِّمَمِ أَنْ يَشْتَرِيَا بِلَا مَالٍ وَهُوَ بَيْنَهُمَا )
ش : أَيْ وَفَسَدَتْ الشَّرِكَةُ بِسَبَبِ اشْتِرَاكِ الْمُتَشَارِكَيْنِ بِالذِّمَمِ ، وَتُسَمَّى شَرِكَةَ الْوُجُوهِ ثُمَّ فَسَّرَهَا بِأَنْ يَشْتَرِيَا بِلَا مَالٍ يَعْنِي أَنْ يَدْخُلَا عَلَى أَنْ يَبِيعَا وَيَشْتَرِيَا عَلَى ذِمَّتِهِمَا فَمَا اشْتَرَاهُ أَحَدُهُمَا كَانَ فِي ذِمَّتِهِمَا مَعًا ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ اشْتِرَاكُهُمَا فِي شَيْءٍ مُعَيَّنٍ وَأَمَّا الِاشْتِرَاكُ فِي شَيْءٍ مُعَيَّنٍ فَهُوَ جَائِزٌ قَالَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الشَّرِكَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ : وَلَا تَجُوزُ الشَّرِكَةُ إلَّا بِالْأَمْوَالِ وَعَلَى عَمَلِ الْأَبْدَانِ إذَا كَانَتْ صَنْعَةً وَاحِدَةً فَأَمَّا بِالذِّ…

الشافعية

تحفة المحتاج في شرح المنهاج
( بَابُ الضَّمَانِ ) الشَّامِلُ لِلْكَفَالَةِ هُوَ لُغَةً الِالْتِزَامُ وَشَرْعًا يُطْلَقُ عَلَى الْتِزَامِ الدَّيْنِ وَالْبَدَنِ وَالْعَيْنِ الْآتِي كُلٌّ مِنْهَا وَعَلَى الْعَقْدِ الْمُحَصَّلِ لِذَلِكَ وَيُسَمَّى مُلْتَزِمُ ذَلِكَ ضَامِنًا وَضَمِينًا وَحَمِيلًا وَزَعِيمًا 241 وَكَفِيلًا وَصَبِيرًا .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ لَكِنَّ الْعُرْفَ خَصَّصَ الضَّمِينَ بِالْمَالِ أَيْ وَمِثْلُهُ الضَّامِنُ وَالْحَمِيلُ بِالدِّيَةِ وَالزَّعِيمُ بِالْمَالِ الْعَظِيمِ وَالْكَفِيلُ بِالنَّفْسِ وَالصَّبِيرُ يَعُمُّ الْكُلَّ وَأَصْلُهُ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ الْخَبَرُ الصَّحِيحُ { ۝ الزَّعِيمُ غَارِمٌ } { ۝ وَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحَمَّلَ عَنْ رَجُلٍ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ…
الأم
باب الضمان
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام …
430 كِتَابُ الضَّمَانِ تَحَرَّيْتُ فِيهِ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ وَقِيَاسَ قَوْلِهِ :
روضة الطالبين وعمدة المفتين
فَصْلٌ
إِذَا عَجَزَ عَنْ نَفَقَةِ أُمِّ وَلَدِهِ ، فَعَنِ الشَّيْخِ أَبِي زَيْدٍ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى عِتْقِهَا ، أَوْ تَزْوِيجِهَا إِنْ وُجِدَ رَاغِبٌ فِيهَا ، وَقَالَ غَيْرُهُ : لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ بَلْ يُخَلِّيهَا لِتَكْسِبَ وَتُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهَا .
قُلْتُ : هَذَا الثَّانِي أَصَحُّ ، فَإِنْ تَعَذَّرَتْ نَفَقَتُهَا بِالْكَسْبِ ، فَهِيَ فِي بَيْتِ الْمَالِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَصْلٌ
قَدْ سَبَقَ فِي كِتَابِ الضَّمَانِ ، ضَمَانُ النَّفَقَةِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
83

الحنابلة

المغني
344 بَاب الضَّمَان ( 3570 ) مَسْأَلَةٌ ; قَالَ : ( وَمَنْ ضُمِنَ عَنْهُ حَقٌّ بَعْدَ وُجُوبِهِ ، أَوْ قَالَ : مَا أَعْطَيْته فَهُوَ عَلَيَّ . فَقَدْ لَزِمَهُ مَا صَحَّ أَنَّهُ أَعْطَاهُ ) . الضَّمَانُ : ضَمُّ ذِمَّةِ الضَّامِنِ إلَى ذِمَّةِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ فِي الْتِزَامِ الْحَقِّ . فَيَثْبُتُ فِي ذِمَّتِهِمَا جَمِيعًا ، وَلِصَاحِبِ الْحَقِّ مُطَالَبَةُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا ، وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ الضَّمِّ . وَقَالَ الْقَاضِي : هُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ التَّضْمِينِ ; لِأَنَّ ذِمَّةَ الضَّامِنِ تَتَضَمَّنُ الْحَقَّ .
وَالْأَصْلُ فِي جَوَازِهِ ، الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ ، أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : { وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيم…
شرح منتهى الإرادات
بَابٌ الضَّمَانِ جَائِزٌ إجْمَاعًا فِي الْجُمْلَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ } .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الزَّعِيمُ الْكَفِيلُ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ الزَّعِيمُ غَارِمٌ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ الضَّمِّ أَوْ مِنْ التَّضَمُّنِ ; لِأَنَّ ذِمَّةَ الضَّامِنِ تَتَضَمَّنُ الْحَقَّ أَوْ مِنْ الضِّمْنِ ; لِأَنَّ ذِمَّةَ الضَّامِنِ فِي ضِمْنِ ذِمَّةِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ ; لِأَنَّهُ زِيَادَةُ وَثِيقَةٍ وَشَرْعًا ( الْتِزَامُ مَنْ يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ ) وَهُوَ جَائِزُ التَّصَرُّفِ فَلَا يَصِحُّ مِنْ صَغِيرٍ وَلَا مَجْنُونٍ وَلَا سَفِيهٍ ; لِأَنَّ…
الإنصاف
قَوْلُهُ ( وَإِنْ كَاتَبَ عَبِيدًا لَهُ كِتَابَةً وَاحِدَةً بِعِوَضٍ وَاحِدٍ : صَحَّ . وَيُقَسَّطُ الْعِوَضُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ قِيمَتِهِمْ ) يَوْمَ الْعَقْدِ ( وَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُكَاتَبًا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ ، يَعْتِقُ بِأَدَائِهَا . وَيَعْجِزُ بِالْعَجْزِ عَنْهَا وَحْدَهُ ) . وَهَذَا الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ : اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَأَصْحَابُهُ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَنَص…