المأذون

الحنفية

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
( كِتَابُ الْمَأْذُونِ )
الْكَلَامُ فِي هَذَا الْكِتَابِ يَقَعُ فِي مَوَاضِعَ فِي بَيَانِ رُكْنِ الْإِذْنِ بِالتِّجَارَةِ ، وَفِي بَيَانِ شَرَائِطِ الرُّكْنِ وَفِي بَيَانِ مَا يَظْهَرُ بِهِ الْإِذْنُ بِالتِّجَارَةِ وَفِي بَيَانِ مَا يَمْلِكُ الْمَأْذُونُ مِنْ التَّصَرُّفِ وَمَا لَا يَمْلِكُ حُكْمَ تَصَرُّفِهِ وَفِي بَيَانِ مَا يَمْلِكُ الْمَوْلَى مِنْ التَّصَرُّفِ فِي الْمَأْذُونِ وَكَسْبِهِ ، وَمَا لَا يَمْلِكُ حُكْمَ تَصَرُّفِهِ ، وَفِي بَيَانِ حُكْمِ الْغُرُورِ فِي الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ وَفِي بَيَانِ حُكْمِ الدَّيْنِ الَّذِي يَلْحَقُ الْمَأْذُونَ ، وَفِي بَيَانِ مَا يَبْطُلُ بِهِ الْإِذْنُ وَيَصِيرُ مَحْجُورًا وَفِي بَيَانِ حُكْمِ تَصَرُّفِ الْمَحْجُورِ .
( أَمَّا ) الْأَوَّلُ فَ…
فتح القدير
280 كِتَابُ الْمَأْذُونِ الْإِذْنُ : الْإِعْلَامُ لُغَةً 281 وَفِي الشَّرْعِ : فَكُّ الْحَجْرِ وَإِسْقَاطُ الْحَقِّ عِنْدَنَا ، 282 وَالْعَبْدُ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَصَرَّفُ لِنَفْسِهِ بِأَهْلِيَّتِهِ ; لِأَنَّهُ بَعْدَ الرِّقِّ بَقِيَ أَهْلًا لِلتَّصَرُّفِ بِلِسَانِهِ النَّاطِقِ وَعَقْلِهِ الْمُمَيِّزِ وَانْحِجَارُهُ عَنْ التَّصَرُّفِ لِحَقِّ الْمَوْلَى ; لِأَنَّهُ مَا عَهِدَ تَصَرُّفَهُ إلَّا مُوجِبًا تَعَلُّقَ الدَّيْنِ بِرَقَبَتِهِ وَبِكَسْبِهِ ، وَذَلِكَ مَالُ الْمَوْلَى فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِهِ كَيْ لَا يَبْطُلَ حَقُّهُ مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ ، وَلِهَذَا لَا يَرْجِعُ بِمَا لَحِقَهُ مِنْ الْعُهْدَةِ عَلَى الْمَوْلَى ، 283 وَلِهَذَا لَا يُقْبَلُ التَّأْقِيتُ ، حَتَّى لَوْ أَذِنَ…
الاختيار لتعليل المختار
366 كِتَابُ الْمَأْذُونِ
الْإِذْنُ فِي اللُّغَةِ : الْإِعْلَامُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ) أَيْ أَعْلِمْ ، وَمِنْهُ الْأَذَانُ ، لِأَنَّهُ إِعْلَامٌ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ .
وَفِي الشَّرْعِ : فَكُّ الْحَجْرِ وَإِطْلَاقُ التَّصَرُّفِ لِمَنْ كَانَ مَمْنُوعًا عَنْهُ شَرْعًا ، فَكَأَنَّهُ أَعْلَمَهُ بِفَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُ وَإِطْلَاقِ تَصَرُّفِهِ ، وَأَعْلَمَ التُّجَّارَ بِذَلِكَ لِيُعَامِلُوهُ ، وَفَائِدَتُهُ اهْتِدَاءُ الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ إِلَى إِصْدَارِ التَّصَرُّفَاتِ وَاكْتِسَابِ الْأَمْوَالِ وَاسْتِجْلَابِ الْأَرْبَاحِ ، وَقَدْ نَدَبَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : ( وَابْتَلُوا الْيَتَامَى ) أَيِ اخْتَبِرُو…